مجوهرات «كارتييه» استلهمت فنون الإسلام

شعار دار كارتييه في طوكيو في 22 يونيو 2021 (أ ف ب)

أظهرت مجموعة من مجوهرات «كارتييه» ضمن معرض يقام في باريس اعتبارًا من الخميس، أن الدار العريقة استوحت فنون الإسلام منذ بداية القرن العشرين لتحديث مجوهراتها، لجهة الأشكال الهندسية، والجمع بين اللونين الأزرق الفيروزي والأخضر الزمردي، واستمر هذا التوجه لديها إلى اليوم.

وافتتح معرض «كارتييه وفنون الإسلام» الخميس، في متحف الفنون الزخرفية في العاصمة الفرنسية ويهدف إلى تبيان الترابط المدهش بين المجوهرات الفاخرة وتكسية المساجد والأقمشة ذات الزخارف العثمانية أو الصناديق الفارسية المطعمة، وفق «فرانس برس».

ووضحت مساعدة مديرة قسم فنون الإسلام في متحف اللوفر جوديت إينون رينو، وهي من القيّمين على المعرض، إن المجموعة المعروضة تشكّل «بحثا» لم يسبق أن عُرض.

 الفنون الزخرفية
قالت قيّمة أخرى على المعرض هي أمينة قسم المجوهرات القديمة والحديثة في متحف الفنون الزخرفية إيفلين بوسيميه إنها المرة الأولى يعيد معرض مخصص للمجوهرات «بناء كل مراحل الإبداع».

وشرحت أن لوي كارتييه، حفيد مؤسس الدار، لم يستوحِ كثيرًا من حركة الفن الحديث في بداية القرن العشرين، وأراد أن يقدم للزبائن «شيئًا جديدًا، ربما روسيًا، وربما فارسيًا»، فوقع اختياره في النهاية على الفارسي.

وفي تلك المرحلة، كان «جزء أساسي» من مجوهرات «كارتييه» مستوحى من فنون الإسلام مما جعل الدار «تتسم بالحداثة نسبة إلى بالفن الحديث»، بحسب ما قالت إيفلين بوسيميه.

وأشارت أن الأنماط الهندسية «مأخوذة من العمارة»، فيما استلهمت جوانب أخرى «من تكسية المساجد في آسيا الوسطى».

أما جمع الألوان فيأتي أيضًا من الشرق، مثل استخدام اللون الأخضر أو «لون الجنة» مع أزرق الفيروز الفاتح وأزرق اللازورد الداكن.

وفي ثلاثينيات القرن العشرين، أدخلت المديرة الفنية للدار جان توسان اللون البنفسجي المستوحى من حجر الجمشت (الأماثيست) وابتكرت قطعًا ثلاثية الأبعاد مستلهمة من المجوهرات الهندية من إمبراطورية المغول.

وأكدت أن «هذه الهندسة وهذه الأنماط لا تزال موجودة اليوم، وباتت من المكونات الرئيسية للدار»، وتتحلى في قطعها.

المزيد من بوابة الوسط