عارضات الأزياء يعانين تحوّلات المهنة في زمن «كورونا»

عروض أزياء دار «هيرميس» في باريس، 3 أكتوبر 2020 (أ ف ب)

حرمت جائحة «كوفيد-19» عارضات الأزياء من منصات العروض وحرية الحركة، وفيما أفاد بعضهنّ من تراجع حدّة المنافسة، فإن جميعهن اشتقن إلى العروض الحيّة التي لا يوازيها أي بديل في إعطاء دفع لحياتهن المهنية.

لم يتوقف عمل كريستيل يامبايسا في مرحلة الحجر الأولى في مارس الفائت، إذ إن العلامات التجارية، ومنها «مونوبري»، دأبت على إرسال الملابس إليها، وكان صديقها يتولى التقاط الصور لها، فترسلها إلى دور الأزياء التي تتعامل معها. ولاحظت أن هذه التجربة «نجحت»، مع أنها كانت صيغة «مختصرة» للعمل، حسب ما قالت لوكالة «فرانس برس».

ثم سافرت إلى ميلانو والسويد وبولندا لتصوير حملات إعلانية، وشاركت في باريس في مجموعة صور للمصمم إيسي مياكي. لكن المهنة لم تعد كما كانت.

«ضائعات» في العروض المصوّرة
وقبل أيام من أسبوع الملابس الجاهزة في باريس الذي يبدأ، الإثنين، ويقام بالصيغة الافتراضية مجددا، سألت كريستيل مازحةً «هل ثمة أسبوع موضة في بداية شهر مارس؟ لم أكن أدري إطلاقا».

وتتذكر كريستيل كيف كانت العارضات قبل الجائحة يَعشن على وتيرة أسابيع الموضة.

وروَت «كنّا نبدأ بالإكثار من التمارين الرياضية، ونخلد إلى النوم في وقت مبكر لنكون في حالة جيدة عندما تبدأ عملية اختيار العارضات» قبل أسبوع الموضة في سبتمبر، وهو المحطة الأبرز. وأضافت «من المهم للعارضة أن تفتتح أو تختتم عرضا، فهذا يرفع تصنيفها فورا. أحيانا كنا نرى وجها جديدا كل عشرين عرضا».

أما في العروض المصوّرة التي باتت تبثّ افتراضيا فـ«لا يمكن التعرّف على العارضات»، حسب ما لاحظت. وتابعت، قائلة «حتى لو شاركت قي عرض مصوّر لدار مثل هيرميس، أعرف أنني سأكون ضائعة» بين العارضات الأخريات.

لم أتقاضَ شيئا في ستة أشهر
أما من الناحية المالية، فأجور العارضات المشاركات في العروض المصوّرة لا توازي تلك التي كن يتقاضينها. وقالت كريستيل يامبايسا «كان مجموع ما نتقاضاه خلال أسبوع الموضة أربعة آلاف يورو على الأقل، وكانت حصيلة البعض تصل إلى 50 ألفا. كان موعدا مهما».

ورأت العارضة التركية أويكو باستاس المقيمة في إسطنبول أن التعايش مع الأزمة الصحية «صعب للغاية»، هي التي شاركت خلال السنوات الخمس الأخيرة في أسابيع الموضة في باريس وميلانو ولندن ونيويورك.

وقالت «لم أتقاضَ شيئا في ستة أشهر». أما قبل الجائحة، فكانت تكسب ما بين ستة آلاف وسبعة آلاف يورو خلال أسبوع الموضة في باريس، ما كان يمكّنها من العيش ومواصلة دراستها. وأضافت «كنت في تركيا (عندما بدأت الجائحة)، وأغلقت كل الحدود، فيما توقفت القنصليات عن العمل».

ونظرا إلى أن في حوزتها تأشيرة أميركية، تعمل أويكو منذ شهر في نيويورك، حيث تشارك في جلسات تصوير. لكنها أشارت إلى أن «ثمة جلسة واحدة فحسب في اليوم، وليس كل يوم، والأسعار ليست نفسها».