مصممة أزياء في غزة تعرض أزياءها عبر «إنستغرام»

نرمين الحوراني مصممة وعارضة أزياء فلسطينية من غزة تقص القماش بمتجرها (أ ف ب)

تعرض الفلسطينية نرمين الحوراني على مواقع التواصل الاجتماعي ملابس من تصميمها تجمع بين النمط المحافظ الذي لا يتخلى عن الحجاب، والموضة بألوانها وابتكاراتها، آملة في أن تنطلق من قطاع غزة لتصبح مصممة أزياء عالمية.

على حسابها على «إنستغرام»، تعرض الحوراني (22 عامًا) صورًا وفيديوهات متنوعة لها، فتظهر تارة مع تنورة نبيذية طويلة بخصر عال وقميص أبيض رسمي وقد لفت رأسها بنوع من العمامة النسائية التي تكشف عنقها وأقراطًا تتدلى من أذنيها مع حذاء رياضي، وتبدو طورًا بفستان أبيض طويل، مع حذاء أبيض رسمي وحجاب بني فاتح يغطي الرأس ويلتف على العنق بطريقة أنيقة، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وتظهر مرة أخرى بسروال أزرق وقميص قطني أبيض وسترة خفيفة زرقاء فوقه، ولفت رأسها بعمامة حمراء جميلة واضعة نظارات شمسية.

وانطلق مشوار الحوراني التي تقيم مع والديها وإخوتها الأربعة في مدينة الزهراء في جنوب غزة، في عالم الأزياء مع بدء دراستها الجامعية في هذا الاختصاص الجديد في القطاع، بانجاز قمصان متنوعة كهاوية قبل أن تنتقل لتصميم وحياكة ملابس وفساتين مختلفة لبنات جيلها.

وتروي أن عائلتها ساعدتها على إنشاء متجر قريب من جامعات عدة في حي الرمال غرب غزة، يضم مشغلًا صغيرًا يحوي جهاز كمبيوتر مزودًا بنظم حديثة للتصاميم والخياطة، وتقول إنها أول مصممة في قطاع غزة تقوم بعرض أزيائها بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي، وتؤكد «أعرض أفكاري وإنتاجي على الإنترنت دون تكلفة، ويحتاج الأمر إبداعًا لإقناع الزبائن».

في واجهة المتجر، فستانا سهرة يدمجان بين آخر صيحات الموضة والحجاب، بالإضافة الى فستان زفاف أبيض، وفي داخله علقت حوالى عشرين قطعة ملابس متنوعة.

وتقول نرمين وهي منهمكة في تنفيذ تنورة سوداء طويلة بطلب من فتاة على«إنستغرام»، «صممت قميصًا قطنيًا أسود مع تنورة مخملية طويلة تتناسب مع غطاء للرأس باللونين الرمادي والأسود ولبستها في حفل متواضع لعيد ميلادي الشهر الماضي، وما إن نزلت الصور على إنستغرام حتى تلقيت 20 طلبًا».

على «إنستغرام»، تؤشر التعليقات على الصور إلى النجاح الذي تلقاه المصممة الشابة، وفي غرفة التصميم، عشرات الأوراق والأقلام وأدوات الرسم المتناثرة على طاولة القص، بينما تحاول الحوراني تنفيذ فكرة فستان جديد لطالبة جامعية تريد أن تلبسه في حفل تخرجها. 

وتقول نرمين «بعد تخرجي، عملت من البيت بإعادة تصميم الأزياء وكنت أبيع قطع الأزياء التي أصممها عن طريق الإنترنت، شعرت أن هذا مشجع بالنسبة إلي».

وتؤكد أن «لا عوائق أمام التصميم إذا كانت الأزياء تناسب البلد»، مضيفة «الفتيات يرغبن بارتداء ملابس على الموضة شرط أن تكون محتشمة، وهذا ما أركز عليه ليناسب السوق». 

وتغلب صبغة التديّن على سكان قطاع غزة وعددهم نحو مليوني شخص. وتسيطر حركة حماس الإسلامية منذ صيف 2007 على القطاع.

وتطمح الحوراني بأن تصبح مصممة أزياء وعارضة عالمية. وتقول «طموحي أن أصبح مصممة أزياء عالمية مشهورة وسأستمر في عرض أزيائي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإن تحققت أمنيتي سيبقى مقر شركتي في غزة، هذا المشروع مميز فقط لأنه في غزة».

وتفخر الفتاة بجرأتها في خوض مجال الموضة والأزياء بـ«طريقتها الخاصة التي تمزج بين متطلبات الموضة وواقع الفتاة الخاص في قطاع غزة. وتعتقد أنها نجحت في تغيير وجهة نظر الفتيات إلى الأحسن».

وتدرك الحوراني أن طريق العالمية دونه صعوبات كثيرة، وتقول «ظروفنا قاسية»، متحدثة عن «حاجز القيم والتقاليد المحافظة في غزة»، لكنها رغم ذلك واثقة بالوصول.

المزيد من بوابة الوسط