الماركات الرياضية تستعين بالفنانين للترويج لمنتجاتها

تستعين الشركات المتخصصة في التجهيزات الرياضية من أمثال «نايكي» و«أديداس»، بشكل متزايد بفنانين وغيرهم من الشخصيات المؤثرة في الرأي العام للتسويق لمنتجاتها، وبات هؤلاء ينافسون الرياضيين في هذا المجال.

فعندما جمعت «أديداس» كل سفرائها خلال عشاء خاص بهذه الماركة الشهيرة، كان على الطاولة شخصيات بينها نجم كرة القدم السابق ديفيد بيكهام ولاعب كرة السلة جيمس هاردن، لكن حضر أيضًا، مغنون من بينهم فاريل وليامز وعارضات أزياء مثل كارلي كلوس وأيضًا مصممو أزياء مثل ألكسندر وانغ، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

فالملابس الرياضية باتت تستخدَم من الشباب على أنها أزياء موضة،الاستعانة بفنانين «فرصة ممتازة للماركات لتوسيع دائرة أهدافها وعالمها»، على ما يوضح جان فيليب دانغلاد مؤلف كتاب «تسويق المشاهير».

ومنذ فرقة «ران دي أم سي» التي أطلقت هذا المسار في العام 1986 مع أغنيتها «ماي أديداس»، ثمة ما يشبه معركة حقيقية للحصول على خدمات نجوم كبار وفق دانغلاد، و وصل الأمر لدرجة حصول انتقالات من ماركة إلى أخرى، كما يجري عادة مع الرياضيين، على غرار مغني الراب كندريك لامار الذي انتقل أخيرًا من «ريبوك» إلى «نايكي».

فرصة ممتازة للماركات لتوسيع دائرة أهدافها وعالمها

ويقول مغني الراب الفرنسي «إم إش دي» الذي أطلق مجموعة مع «بوما» بعدما تعاون مع «أديداس» العام 2016 في إطلاق القميص الجديد الخاص بفريق «ريال مدريد»، «يمكن القول إنَّ ذلك كان سوق الانتقالات الشتوية».

وبالإضافة إلى قيم الإبداع التي يمكن لهؤلاء الفنانين تجسيدها، تنجذب العلامات التجارية إلى قوة التأثير لدى هؤلاء، فعدد المتابعين على «إنستغرام»، تتخطى لدى سيلينا غوميز (131 مليونًا) وريهانا (58.9 مليونا) بفارق كبير عن زميليهما المتعاقدين مع بوما لاعب كرة القدم الفرنسي أنطوان غريزمان (14.3 مليونًا) والعدّاء الشهير أوساين بولت (7.9 ملايين).

وفي استراتيجياتها المتنوعة لبلوغ مستهلكيها على نحو أفضل، تستعين الماركات أيضًا بشخصيات مؤثرة محلية في كل بلد تتمتع بشهرة أقل لكنها لا تقل فعالية عن كبار النجوم في التأثير على السلوك الشرائي للمستهلكين.

وعن سبب هذا الخيار، يقول مدير التطوير التجاري لكرة القدم في أديداس مارك ماكوفسكي: «أظن أنَّ ثمة الكثير من المعلومات والإعلانات الموجهة للأشخاص في سن 17 أو 18 عامًا غير أنَّ فكرة معرفة شخص موضع ثقة لدي يقدِّم لي توصية ما أمر مهم جدًّا لهم».

لكن هل يكفي ذلك للاستغناء في المدى الطويل عن الرياضيين؟ يجيب ماكوفسكي: «لا أظن ذلك»، ويقول دانغلاد: «ثمة تكامل بين الجانبين لأنهما لا يرتبطان بالأهداف عينها» في بعض الحالات، تحتاج الماركات إلى رياضي لإضفاء مشروعية للأمر».

المزيد من بوابة الوسط