هكذا تتأثر البشرة الفاتحة بالشمس

أكدت اختصاصي الأمراض الجلدية غير تراود كريمر أن أصحاب البشرة الفاتحة أكثر عُرضة للإصابة بحروق الشمس، أي الأشخاص الذين تتسم بشرتهم وشعرهم باللون الفاتح ولا تتخذ بشرتهم اللون الأسمر مهما تعرضت لأشعة الشمس.

وأضافت كريمر، عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأمراض الجلدية بالعاصمة برلين، أن هؤلاء الأشخاص لا يتعرضون لخطر الإصابة بحروق الشمس خلال فترات الذروة التي تتراوح بين الساعة 12:00 ظهرًا والساعة 15:00 عصرًا فحسب، إنما يمكن أن يواجهوا هذا الخطر أيضًا بدءًا من الساعة 9:00 صباحًا وحتى وقت متأخر بعد الظهيرة في الساعة 17:00 عصرًا، حسب «ألمانيا بالعربي».

ويرجع ذلك إلى شدة تحسس بشرة هؤلاء الأشخاص تجاه الشمس، لدرجة أنها يمكن أن تصاب بالحروق حتى مع التعرض لأقل نسبة من الأشعة فوق البنفسجية للشمس. وأضافت كريمر: «يتراجع هذا الخطر بالنسبة لهؤلاء الأشخاص بعد الساعة 18:00 مساءً؛ حيث غالبًا لا تمثل الشمس أية خطورة، كلما انخفض موقعها في السماء».

وعلى العكس من ذلك، تتمتع بشرة سكان البحر المتوسط، التي تتميز بلونها الأسمر والشعر والعيون الداكنة، بقدر أكبر من الحماية الطبيعية من الأشعة فوق البنفسجية للشمس.

وبشكل عام، أشارت الطبيبة الألمانية إلى أن مدى التحسس تجاه أشعة الشمس يرتبط في المقام الأول بمدى تعوّد البشرة على الأشعة فوق البنفسجية لها، موضحةً مثالاً لذلك بقولها: «عادةً لا يمثل أخذ حمام شمس في الساعة 9:00 صباحًا أي خطورة بالنسبة للأشخاص الذين اعتادوا على العمل كثيرًا تحت أشعة الشمس وتعرضت بشرتهم للتسمير بالفعل».

ولكن لا يجوز ذلك بالطبع مع موظفي المكاتب، الذين اعتادوا الجلوس في مكاتبهم طوال فترة الصباح والظهيرة؛ حيث يمكن أن يتعرضوا لخطر الحروق عند أخذ حمام شمس في أحد أيام الصيف المشمسة.

وللوقاية من أشعة الشمس أوصت طبيبة الأمراض الجلدية أصحاب البشرة الفاتحة باستعمال كريمات الوقاية من الشمس المخصصة للأطفال، مستندة في ذلك إلى نتائج الاختبار الذي أجرته الهيئة الألمانية لاختبار السلع، والتي أكدت أن هذه النوعية من الكريمات تتناسب مع الأشخاص البالغين ذوي البشرة الفاتحة على نحو مثالي، وذلك بعد فحص 19 نوعًا مختلفًا من هذه الكريمات، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وأوضحت الهيئة الألمانية، التي تتخذ من العاصمة برلين مقرًا لها، أن هذه النوعيات لا تختلف عن كريمات الوقاية من الشمس المخصصة للبالغين، وتحتوي على معامل حماية مرتفع من الشمس، كما أنها غالبًا ما تخلو من المواد العطرية.

ونظرًا لأن الأشعة فوق البنفسجية للشمس تصل إلى أقصى معدلاتها خلال فترات الذروة، لذا شددت اختصاصي الأمراض الجلدية على ضرورة تجنب التعرض لأشعة الشمس خلال هذه الفترات على وجه الخصوص، بالنسبة لجميع الأشخاص أيًا كانت نوعية بشرتهم، على أن تستخدم كريمات واقية من الشمس أو ارتداء الملابس الواقية من الشمس المصنوعة مثلاً من الحرير، مع العلم بأنه من الأفضل أن يرتدي الأشخاص الصلع غطاء رأس خلال هذه الفترات.