تقرير مصور: المدرسة الأسمرية للقرآن.. الحفظ بالتدوين

في رحب يفترشون الأرض وأمامهم ألواح خشبية مخطوط عليها بخط جميل آيات من القرآن الكريم، فيكتبون ويحفظون ويتعلمون. إنهم طلاب العلم جاؤوا لدراسة علوم كتاب الله وحفظه، في مدرسة القرآن الأسمرية بزليتن.

وأخيرًا نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا مصورًا عن المدرسة وطلابها، بعدسة المصور طه جواشي.

وتظهر الصور عملية الدرس وإقبال الطلاب على حفظ القرآن وتدوينه، وفي إحداها يجلس المعلم على سجادة مزخرفة وأمامه مجموعة من الطلاب، وهو يمسك في يده بعصاته التي يشير بها إلى اللوح ليصحح خطأ في كلمة أو يوجه بتعليمات لتحسين هذا الخط أو ذاك.

وفي صورة أخرى يسند الطلاب ألواحهم الخشبية المدون عليها القرآن إلى حائط أمامهم ليحفظون الآيات ويطالعون تلك الخطوت التي كتبت بها.

وفي منظر آخر يجلس ثلاثة طلاب يخطون بأيديهم بعض من الآيات على الألواح الخشبية، وهم منهمكون في عملهم الذي يستخدمون فيه مدادًا وقلما من نوع خاص للكتابة على اللوح، فتلفهم سكينة تليق بقدسية كتاب الله وطلب العلم.

وفي «كادر» آخر يجلس طفلان متقابلان يسند كل منهما لوحه إلى لوح الآخر، في مشهد يعكس روح التعاون والمشاركة في هذه المدرسة التي تقع بزليتن على بعد نحو 170 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.

وتعكس صورة أخرى بهاء المكان وجماله، إذ يظهر أحد الجدران الذي تستند إليه الألواح الخشبية، وهو مزخرف بزخارف إسلامية على أرضية خضراء يعلوها بعض التابلوهات لمبان إسلامية وآيات قرآنية مخطوطة بخط يدوي رائع.

ويبدو طفل في صورة أخرى ينظر بسماحة، بينما يوجد أطفال آخرون يمضي كل منهم في اتجاه بصحن المدرسة الأسمرية.

وكانت الجامعة الأسمرية بزليتن تعرضت لهجوم وتفجير، كما تعرضت مكتبتها للحرق، في العام 2012.

الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية هي الجامعة الوحيدة في ليبيا المتخصصة في التعليم الديني بعد أن أغلقت جامعة محمد بن علي السنوسي، وهي بهذه التسمية تنتسب إلى عبدالسلام الأسمر مؤسس أهم المراكز الإسلامية في ليبيا، بحسب «ويكيبيديا».

المزيد من بوابة الوسط