سورية تستبدل الموسيقى الكلاسيكية بمنصة إعدام «داعش»

في المكان نفسه الذي شهد إعدام 25 جنديًا سوريا على أيدي تنظيم «داعش» العام الماضي، أحيت السلطات السورية مئوية «عيد الشهداء»، الجمعة، على مسرح مدينة تدمر الأثرية.

وضاقت مدرجات المسرح الروماني الشهير الذي أضيئت خلفيته وأعمدته بالوان تبدلت تباعا، بمئات المواطنين الذين حملوا الاعلام السورية وقدموا من محافظات عدة في باصات منظمة الى تدمر، وذلك بعد ستة اسابيع على طرد الجيش السوري بمؤازرة روسية عناصر «داعش» من المدينة اثر سيطرتهم عليها في مايو الماضي، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وتحيي سوريا عيد الشهداء تخليدا لذكرى إعدام السلطنة العثمانية في 6 مايو 1916 شنقا 21 شخصية وطنية في بيروت ودمشق كانوا يطالبون بالاستقلال.

وهذه الامسية الموسيقية التي حملت عنوان «بوابة الشمس» اقيمت برعاية الرئيس بشار الاسد «تخليدا لشهداء سوريا»، وجرت غداة أمسية أولى أحيتها الاوركسترا السمفونية الروسية بعنوان «صلاة من اجل تدمر. الموسيقى تحيي الجدران العتيقة».

عقد عدد من الشابات والشباب حلقة دبكة على مدخل المسرح الروماني

وقبل انطلاق الأمسية التي أحيتها فرق موسيقية سورية عدة، عقد عدد من الشابات والشباب حلقة دبكة على مدخل المسرح الروماني، على إيقاع الأغاني الوطنية التي رددوها بحماس فيما أحاطت مجموعة أخرى بشاب يعزف على العود مرددين أغنيات عدة بينها «موطني» و«سوريا يا حبيبتي».

وفي مؤشر على الدور الذي لعبته بلادهم، حليفة دمشق الأبرز، صعد نحو عشرين جنديا روسيا على المسرح قبل بدء الامسية حاملين العلمين الروسي والسوري ولوحوا بهما، فرد الحاضرون التحية بالمثل، ملوحين بالاعلام السورية التي وزعها المنظمون على الجمهور لدى دخوله إلى المسرح. ولم يخف الجمهور الحاضر سعادته بالقدوم إلى تدمر على رغم المعارك التي تدور على بعد نحو ثلاثين كيلومترا عنها.

وبدأ الاحتفال بعزف لفرقة مراسيم الشرطة والجيش والقوات المسلحة وخلفهم اعلام الجيش والاعلام السورية، تلتها اوركسترا ماري النسائية التي عزفت موسيقى كلاسيكية وارتدت عازفاتها اثواب بيضاء ناصعة. وكانت المحطة الثالثة مع فرقة الفرح التي قدمت اناشيد واغنيات وطنية تمايل الجمهور على إيقاعها.

وقبل بدء الحفل الموسيقي الذي شاركت فيه الأوركسترا السمفونية الروسية بقيادة الموسيقار، فاليري غيرغيف، تحدث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى الجمهور في المسرح عبر جسر تلفزيوني وشكر القائمين على «هذه المبادرة الإنسانية الرائعة».