الاستعداد لافتتاح «المتحف الفلسطيني» في مايو

يفتتح «المتحف الفلسطيني» في مايو، بالتزامن مع إحياء الذكرى 68 لـ«النكبة» في 1948.

ويقع المتحف الذي بدأ العمل به قبل ثلاث سنوات وصممه المكتب المعماري الأيرلندي «هينغان بينغ» على أرض مساحتها 40 دونمًا (نحو40 ألف متر مربع)، في بلدة بيرزيت بمحاذاة جامعة بيرزيت في الأراضي الفلسطينية شمال رام الله على تلة مشرفة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وفقًا لوكالة «رويترز».

وصمم المتحف ليكون علامة معمارية ذات طابع حديث يمتزج بناؤه مع المدرجات الطبيعية المتتالية التي بناها المزارعون الفلسطينيون منذ القدم لجعل أراضيهم الجبلية أكثر تماسكًا وإنتاجًا، وأكثر قدرة على حفظ الماء للزراعة.

وتحيط بالمتحف مجموعة من الحدائق التي صممتها المهندسة الأردنية، لارا زريقات، تروي حكاية التاريخ الزراعي والنباتي في فلسطين خلال المراحل التاريخية المختلفة.

ونظم القائمون على المتحف السبت جولة لعدد من الصحفيين لاطلاعهم على اللمسات الأخيرة التي تجري قبل افتتاح المرحلة الأولى في 18 مايو، والمقامة على مساحة 3500 متر مربع وتضم صالات عرض ومدرجًا في الهواء الطلق ومقصفًا داخليًا وخارجيًا وصفوفًا دراسية ومخازن للحفظ الآمن، ومكاتب للموظفين.

وفي المرحلة الثانية يمتد البناء على مساحة 10 آلاف متر مربع ويتم إنجازها خلال عشر سنوات، وتستوعب صالات أكبر للمعارض الموقتة والدائمة ومسرحًا داخليًا وصفوفًا دراسية إضافية ومكتبة.

ويضم المتحف قاعة مساحتها 500 متر مربع مخصصة للمعارض الفنية المختلفة.

وقال رئيس فريق عمل المتحف عمر القطان: «نأمل أن يكون المتحف سباقًا في طروحاته ومركزًا بحثيًا ومنبرًا للحوار، وفضاء يحتضن الفن والإبداع والتاريخ والثقافة الفلسطينية، وصرحًا يعرِّف بفلسطين في العالم ويوفر الفرصة لاستشراف الغد ولبناء جسور الفلسطينيين أنفسهم وبينهم والعالم».

ويشير الموقع الرسمي للمتحف على الإنترنت إلى أن الافتتاح سيعقبه برنامج حافل من الأنشطة والمعارض في أماكن مختلفة في فلسطين ولبنان.

ويشمل برنامج الافتتاح إطلاق عدد من مشاريع المتحف التوثيقية والتاريخية والإلكترونية، إضافة إلى افتتاح معرض «أطراف الخيوط: التطريز الفلسطيني» في سياقه التاريخي في 25 مايو في بيروت، والذي سيمثل أول نشاط خارجي للمتحف.

وتعود فكرة إنشاء المتحف إلى مبادرة لأعضاء مجلس أمناء مؤسسة التعاون -وهي مؤسسة أهلية غير ربحية في 1997ـ من أجل توثيق الكارثة التي شكلت نقطة تحول في تاريخ فلسطين الحديث، وأن يشكل صرحًا يخلد الذاكرة الإنسانية للشعب الفلسطيني ويوثق قصص الكفاح والصمود.

وبمرور الوقت تطورت الفكرة ليصبح الهدف إقامة مؤسسة تسعى للنهوض بالثقافة الفلسطينية، وتعمل على تفعيل حراك فكري وفني مفتوح للجميع ومنفتح على كل ما هو جديد ومبدع.

وقالت مديرة العلاقات الدولية في المتحف، ريم عبدالهادي، للصحفيين خلال الجولة: إن «المتحف مصمم وفق أحدث المعايير الدولية للحفاظ على المعروضات الفنية من حيث الإضاءة، التهوية ونسبة الرطوبة».