المخرج بشير أبوالقاسم: «لا عودة» يجسد مأساة أطفال ليبيا

تدور فكرة فيلم «لا عودة» للمخرج بشير أبوالقاسم، الفائز بجائزة «تانيت» كأفضل فيلم قصير، حول انعكاس انعدام الأمن بالبلاد على شخصية الكثير من المواطنين الذين باتوا يألفون سماع أخبار الموت فأصيبوا بما يمكن تسميته «برود». وفاز الفيلم بالجائزة على هامش توزيع جوائز «سيبتيموس» في طبعتها الرابعة التي أقيمت أخيرًا.

المخرج الشاب بشير أبوالقاسم قال لـ«بوابة الوسط» إن الفيلم «تدور قصته عن طفلة صغيرة تدعى سارة (10 سنوات)، وكأنها تجسد معاناة الكثير من أطفال ليبيا وتضررهم جراء هذه الحرب، وهذه الأحداث طمست براءة سارة وحبها لهذه الحياة بموت دون أي ذنب ترتكبه... لكن موتها عله يكون عبرة لمن تسبب ولا يزال يتسبب في سيل دماء الكثير من الليبيين وسلب حقوق الأحياء وخاصة الأطفال منهم، ألا وهو العيش الآمن».

حاول المخرج من خلال هذا الفيلم توضيح أن الموت لا يستثني أحدًا، ومثلما تتلقى خبر موت شخص لا تعرفه، سيدور بك القدر ويومًا ما ستسمع خبر وفاة شخص تربطك به علاقة قوية.
لم يقتصر عرض الفيلم في توزيع جوائز سيبتيموس فقط بل عرض ضمن حفل نظمته جمعية «فسائل الخير» بدعم من نادي الإخاء بمدينة هون.

فيلم «لا عودة» كتبه وأخرجه بشير أبوالقاسم، ومن تمثيل محمد عابد وكوثر عباس وأصيل ميلاد.

وعن العلاقة بين التأليف والإخراج يقول أبوالقاسم: «لم يكن صعبًا، بل كان مفيدًا للفيلم، فأثناء الكتابة ترجمت رؤيتي الإخراجية، وجاء التركيز على الصورة بشكل كبير بجانب خبرتي في أعمال المونتاج».

وعن الصعوبات التي واجهت الفيلم يوضح: «تعرضنا لمجموعة كبيرة من المشكلات أهمها العقبات الإنتاجية والظروف الاقتصادية التي تعوق السينما المستقلة في ليبيا، فالإعداد للفيلم استغرق وقتًا طويلاً إضافة إلى ظروف الإنتاج الصعبة».

بشير أبوالقاسم مخرج شاب طموح له العديد من الأعمال الدرامية

بشير أبوالقاسم مخرج شاب طموح له العديد من الأعمال الدرامية، منها «لحظة جنون عابرة» و«ما خفي كان أعظم» و«الفورمونات» و«قلبي على شريط فيديو» و«عزيزي مارك» وفيلم «قلم لوح» الذي يحاكي موقفًا حدث لطفل يتيم في بغداد إثر حرب العراق.

وحصل المخرج الشاب على جائزة السفارة الأميركية كأفضل ثاني فيلم قصير في ليبيا عن حرية التعبير عن الرأي بفيلم «همس الرمال»، كما شارك بفيلم «هواجس» في المؤتمر الوطني في العاصمة طرابلس عن مكافحة المخدرات.

وكذلك كتب مسلسل «أوهام الحب» من ثلاث حلقات باللهجة العامية ومسلسل «أسير الماضي» الذي كان ملخصًا لروايته القصيرة «انتظار نادر»، والتي نشرت بمواقع التواصل الاجتماعي ومسلسل «الغريب».

المزيد من بوابة الوسط