مثقفو بنغازي يحتجون على قرار منح مقر مجلس الثقافة العام لوزارة الخارجية

نظم مثقفو وفنانو مدينة بنغازي وقفة احتجاجية، الخميس، أمام مقر مجلس الثقافة العام بمنطقة الفويهات اعتراضًا على قرار منح مقر مجلس الثقافة العام لوزارة الخارجية من قبل المجلس البلدي بنغازي.

وفي تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» أكد رئيس مجلس الثقافة العام، محمد محيا، «إن مثقفي وفناني بنغازي أسرعوا بالمجئ إلى مقر مجلس الثقافة العام وتنادوا للخروج في وقفات احتجاجية اعتراضًا على قرار منح المقر لوزارة الخارجية أو أية جهة أخرى».

وأضاف محيا: «إن القرار كان مفاجئًا لنا، فنحن مؤسسة سيادية على مستوى الدولة الليبية، تابعة لمجلس النواب المنتخب ومقرها الرئيس مدينة بنغازي، ونحن نسلم بأن هذا المقر ملك للدولة الليبية وكلنا رهن إشارة الدولة الليبية، ولسنا ضد التعاون مع أية مؤسسة أيًّا كانت تنفيذية أم تشريعية، ونحن داعمون لشرعية الحكومة الموقتة ومجلس النواب، إلا أن لدينا تحفظًا صريحًا في نهج هذا السلوك».

وتابع: «أنا أستغرب وأضع مجموعة من علامات الاستفهام على عميد بلدية بنغازي، فهذه المرة الثالثة في فترة زمنية قصيرة يحاول تمكين جهات أخرى من مقر مجلس الثقافة العام».

وأشار محيا إلى أن هذا المقر «هو مركب ثقافي لا يصلح لأن يكون مقرًّا لغير مجلس الثقافة العام، وهو المركب الثقافي الوحيد في الدولة الليبية متمثل في مسرح منجز بنسبة 99.9%، وهو مسرح يضاهي المسارح العالمية»، بحسب وصف محيا.

المقر يحوي مبنى لثلاث دوريات تابعة لمجلس الثقافة للعلوم هي «مجلة الثقافة العربية» ومجلة فهرست» و«صحيفة المجلس الثقافي»

وأكد أن المسرح منشأ بأحدث الوسائل التقنية الحديثة ويسع لألف متفرج، كما يحوي المركب قاعة للفنون البصرية تم تطويرها أخيرًا لإقامة المعارض الفنية. ولفت محيا إلى تعرض المبنى الإداري في 19 سبتمبر 2014 لعملية نهب وسرقة من قبل الإرهابيين لتمويل نشاطاتهم وبرامجهم المدمرة والمنبثقة من منهجهم الذي يتبنونه.

وكشف أن المقر يحوي مبنى لثلاث دوريات تابعة لمجلس الثقافة للعلوم هي «مجلة الثقافة العربية» ومجلة فهرست» و«صحيفة المجلس الثقافي»، كما توجد به أيضًا مكتبة ضخمة تحتوي على عصارة الثقافة الليبية والعربية، ولدينا ما يزيد على أربعة وعشرين عنوانًا، فنحن أكبر ناشر للدولة الليبية ولدينا ما يزيد على أربعمئة وسبعة وعشرين عنوانًا ولدينا مخازن تحتوي ملايين الدينارات من الكتب.

وأكد أنه «لو أرادت أية جهة أخرى استغلال هذا المبنى غير مجلس الثقافة العام فسيكون ذلك إهدارًا للمال العام، وسيكون هناك ترسيخ لمبدأ ثقافة النهب والاستيلاء».

وأوضح محيا أن لديهم كل المستندات الدالة على ملكية المقر لمجلس الثقافة العام وأن المقر بنى من موازنة مجلس الثقافة العام وصمِّم لأن يكون مركبًا ثقافيًّا، وهو قائم ويعمل في الواقع، ونأمل وكلنا ثقة في عميد بلدية بنغازي إعادة النظر في هذا القرار من أجل تصويب هذا الأمر.

وألمح إلى أن «وزارة الخارجية لديها مقر في مدينة البيضاء ولا يوجد مقر آخر لمجلس الثقافة العام، وأن قرار تسليم مقر مجلس الثقافة العام لديوان وزارة الخارجية سيتسبب في خروج مئتين وخمسة وأربعين موظفًا من المقر وبقائهم في الشارع وستغلق هذه المؤسسة، وفي النهاية للسادة المسؤولين التعليق والرأي في هذا الخصوص».

المزيد من بوابة الوسط