ما لا تعرفه عن «الفن السابع» في السعودية

تنتظم 150 شابة سعودية في جامعة «عفت» ليدرسن علوم السينما وفنونها: التصوير والإخراج والمونتاج، ويعتزمن إطلاق قطاع السينما في المملكة.

و«عفت» هي الكلية الوحيدة التي تدرس علوم السينما (أو ما يعرف بالفن السابع) في السعودية، وتقع في مدينة جدة الواقعة على ضفاف البحر الأحمر، وتقتصر الدراسة فيها على الشابات، حيث يمضين ثلاث سنوات في دراسة فنون التصوير السينمائي في بلد ما زال يخلو من قاعات العرض، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، الأحد.

وهذا البرنامج فريد من نوعه في المملكة، حيث ما زال قطاع السينما في بداياته الأولى.

تعزيز هذا القطاع من الأهداف التي يرفعها القيمون على مهرجان أفلام السعودية

وتعزيز هذا القطاع من الأهداف التي يرفعها القيمون على مهرجان أفلام السعودية المقام حاليًا في مدينة الدمام شرق المملكة، وهو يعرض 70 فيلمًا في برنامجه الذي افتتح الخميس. وافتتح المهرجان بثلاثة أفلام منها «ران على قلوبهم» للمخرج راكان الحربي، وهو فيلم قصير من أربع دقائق، تبدأ أحداثه في ما يفترض أنه «متحف للإرهاب»، ينطلق فيه حوار بين زائر ومنفذ عملية انتحارية.

وتتناول الأفلام المشاركة مواضيع عدة منها التطرف والحرب والصحة وحقوق الإنسان وعدد من القضايا الاجتماعية، وكلها أفلام سعودية.

وتأمل طالبات السينما في جامعة «عفت» والقيمون على تدريسهن بأن يساهمن أيضًا بإطلاق قطاع السينما، متسلحات بالمعارف البصرية والرقمية المكتسبة خلال أعوام الدراسة الثلاثة.
وبعد هذه السنوات الثلاث، يمكن للراغبات بالتعمق الدراسي أن يسجلن في سنة إضافية، يتخصصن فيها بأفلام التحريك، أو كتابة السيناريو، أو الإعلام التفاعلي.

يفتخر المخرج الأميركي، بنتلي براون، أستاذ مادة السيناريو في جامعة «عفت» بأن 15 من طالبات الجامعة يشاركن في الأعمال المتنافسة في مهرجان الدمام الذي يمنح جوائزه مساء الاثنين.

رواية القصص والتعبير عن الذات
تقول ريم علم الدين، وهي شابة منتقبة تدرس الإخراج: «أرغب في أن أروي القصص التي تؤثر في الناس»، كما أنها ترغب في إنجاز فيلم عن إحباطات الشباب. أما جواهر البالغة عشرين عامًا، فهي ترغب في أن تصيغ تساؤلاتها الوجودية في عمل مصور، موضحة: «يقول الناس دائمًا إنني أبدو مختلفة»، وأعدت وثائقيًا يحاول أن يجيب عن السؤال التالي: «كيف أستطيع أن أجد تعريفي الخاص للسعادة».

وتقول زميلتها خالدة البالغة عشرين عامًا والحاضرة في افتتاح مهرجان أفلام السعودية في الدمام: «نريد أن نعبر عن مشاعرنا، وأن نشارك قصصنا مع الناس». وتأمل مي الشيباني (21 عامًا) في أن تكون من بين الفائزين بجوائز المهرجان الذي شاركت فيه بفيلمها «ساد»، عن قصة حب حزينة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وهي تدرس علم النفس إضافة إلى الإنتاج البصري، وتتقن اللغة الإنجليزية، لغة التدريس في الجامعة، التي يشكل الأجانب النسبة الأكبر من أساتذتها، ومنهم مدرس تحريك من كوريا الجنوبية، بحسب بنتلي براون.

يعول على هؤلاء الشابات أن يضطلعن بدور في إطلاق السينما السعودية، وإذا كانت صالات العروض السينمائية محظورة في هذا البلد، إلا أن عروضًا خاصة للأفلام تقام في البلاد بين الحين والآخر، كما أن أسماء سعودية بدأت تلمع على مستوى العالم في مجال الإخراج أخيرًا.

ويسجل في هذا البلد المحافظ إقبال كبير على الأعمال السينمائية، إذ إن سكان المملكة هم من أكبر مشاهدي الأفلام المعروضة على الإنترنت، وهم أيضًا من أكبر مستخدمي موقع «يوتيوب».

المزيد من بوابة الوسط