مشاكل التعليم بملتقى للكاريكاتير بالقاهرة

تلاقت أفكار ورؤى نحو 320 فنانًا من 68 دولة عربية وأجنبية لتقدم رؤية بانورامية كاشفة لمعوقات التعليم ومصاعب التعلم حول العالم من خلال نظرة ناقدة ساخرة في الملتقى الدولي الثالث للكاريكاتير، الذي افتتح الأحد بالقاهرة.

واختار الملتقى، المقام في قصر الفنون بدار الأوبرا المصرية في الفترة من 20 إلى 27 مارس الجاري، قضية التعليم موضوعًا رئيسيًا له هذا العام طرحت جوانبها المختلفة أكثر من 770 لوحة كاريكاتيرية، وفقًا لوكالة «رويترز».

وبين لوحة تظهر مدى تمسك أطفال مناطق الصراع بالكتاب والتعلم تحت قصف المدافع ودوي الانفجارات وأخرى تظهر قمة التكنولوجيا وانشغال أطفال الدول المتقدمة بالهواتف الذكية والإنترنت مستخدمين الكتب التقليدية مقاعد وأرائك تتجلى مئات الأفكار عن حشو المناهج وانعدام رؤى التخطيط لمستقبل التعليم والتكدس داخل الفصول وغيرها من المشكلات والهموم.

وقال وزير الثقافة المصري حلمي النمنم في افتتاح الملتقى: «بدا من خلال الملتقى أن التعليم يمثل مشكلة بالنسبة لكل دول العالم، في الصين ومصر والكويت والإمارات والأرجنتين والبرازيل وصربيا ونيجيريا وكينيا».

وأضاف: «بالتالي هي مشكلة تتجاوز الثراء والفقر وتشمل الدول كبيرة عدد السكان ومحدودة السكان. كما يتضح أن غالبية الدول غير راضية عن المستوى التعليمي وهو شيء إيجابي يعني أن هناك بحثا عن الأفضل بهذا المجال».

شهد الافتتاح عدد كبير من الفنانين والمثقفين العرب والأجانب من بينهم وزير ثقافة ساحل العاج موريس كواكو باندامان وفنان الكاريكاتير المصري جورج البهجوري والفنان التشكيلي المصري محمد عبلة.

وكرم الملتقى في الدورة الثالثة الفنانين المصريين محمد حاكم وعبدالعزيز تاج.

وقال حاكم: «التكريم اليوم ليس لي شخصيًا بل هو تكريم لكل رسامي الكاريكاتير في مصر، قد يكون عددنا قليل لكن رسامي الكاريكاتير يستطيعون بأقلامهم تقديم اللمحات البسيطة الساخرة التي تصادف مشكلات الناس».

تنظم الملتقى سنويًا الجمعية المصرية للكاريكاتير بالاشتراك مع اتحاد منظمات رسامي الكاريكاتير (فيكو) وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية وهيئة تنشيط السياحة.

ودورة هذا العام مهداة لاسم الفنان الراحل عادل البطراوي (1942-2015) الذي نشرت أعماله على مدى أكثر من نصف قرن بمجلات صباح الخير وروزاليوسف وحواء والكواكب والمصور، كما ارتبطت رسومه بمؤلفات كاتب الأطفال يعقوب الشاروني.

وشملت الأعمال المعروضة لوحات تتناول موضوعات أخرى اختارها الفنانون للتعبير عن مشكلات بلادهم مثل التلوث والإرهاب والتدخين والفساد والسمنة.