محمود الشاعري: فخور بتمثيلي ليبيا في افتتاح الأمم الأفريقية لليد

أعرب عن سعادته بالمشاركة في حفل افتتاح بطولة الأمم الأفريقية لكرة اليد ممثلاً لليبيا.. إنه الفنان محمود الشاعري الذي ينتمي إلى عائلة فنية عريقة ساهمت بشكل كبير في تغيير شكل الموسيقى العربية ككل، يتحدث مع جريدة «الوسط» الأسبوعية الصدارة الخميس عن الألبوم الجديد الذي يعمل عليه حالياً، موجهاً رسالة إلى الشعب الليبي بالعودة إلى الوطن للحفاظ عليه.

* كيف جاء اشتراكك في أوبريت افتتاح بطولة الأمم الأفريقية لكرة اليد؟
- هاتفني صديقي الملحن والمطرب المصري، هيثم نبيل، وطلب مني المشاركة ممثلاً عن ليبيا في هذا الأوبريت، وأرسل لي «الأوديو» الخاص بالأغنية ووجدتها أغنية محترمة جداً، وكنت واثقاً من أنها أغنية جميلة لأنها من توزيع عادل حقي وكتب كلماتها الشاعر تامر حسين، وهما لا يقدمان أغاني دون المستوى. واتفقنا بعد ذلك على موعد للذهاب إلى استديو عادل حقي في الزمالك لسماع الأغنية والعمل على تسجيلها لتبدأ بعد ذلك مرحلة الجد وعمل البروفات في الصالة المغطاة باستاد القاهرة.

* ما احساسك وأنت تغني أمام جمهور كبير وفي مناسبة رسمية؟
- كانت لي تجربة قبل ذلك في ليبيا عندما غنيت في الصالة المغطاة بالملعب الرياضي بطرابلس، وكانت أمام جمهور كبير جداً، ولكن الوضع في مصر مختلف لأنك تغني أمام الجمهور المصري وتملَّكني بعض الخوف في البداية عندما بدأت في صعود المسرح، لأن مصر هي أرض الفن ودائماً ما نردد عبارة الغناء في ملعب الفن صعب، وكنت فخوراً جداً بهذه التجربة.

* ما إحساسك وأنت تمثل ليبيا في حدث كبير مثل هذا في ظل الظروف التي تعيشها البلاد؟
- ليبيا حالياً بها حالة من حالات الحروب، ونحن كفنانين ليس بأيدينا شيء نفعله، فرسالتنا هي السلام، وحربنا بالفن والسلام، فكوني أمثل ليبيا في حدث مثل هذا شرفاً عظيماً لي، وأتمنى أن أكون على قدر المسؤولية وأكون قد مثلت وشرفت كل الليبيين.

* ما جديد أعمالك الفترة المقبلة؟
- أعمل على تحضير ألبوم من نوع جديد به عدد من الثنائيات مع مجموعة تحاول إرجاع شكل موسيقى التسعينات الذي افتقدناه الفترة الماضية، فأنت الآن تسمع ألبومات لكبار النجوم وكل منهم يغني منفرداً، ولكني تعلمت شيئاً من عائلتنا وهو أن الفن مشاركة وسلام وحب ورسالة، ولو بحثت عن أعمال حميد التي طرحها في التسعينات ستجد له أكثر من ديو مع مطربة أو مطرب في كل ألبوماته، حيث كان يشارك زملاءه في كل أعماله، فكانت الألبومات تخرج للجمهور تحمل روحاً جميلة، وبمشيئة الله في الألبوم نعمل على عودة هذه الروح في ألبومي الجديد حتى أنني في بعض الأغاني أكتفي كوني ملحناً أو موزعاً فقط، وهناك عدد من الأصوات الجميلة التي من المزمع تقديمها، كما أن هناك أفكاراً جديدة للأغاني على الوسط الغنائي أتمنى أن تنال رضا واستحسان الجمهور.

* هل تقدم فنانين ليبيين في هذا الألبوم سواء في الألحان أو التوزيع أو الغناء؟
- أتعاون مع فنانين ليبيين من خلال الألحان، حيث إنني موزع معظم الأغاني في الألبوم، كما نقدم أغنية «ريجي»، التي يشارك بها عدد كبير من الفنانين ومنهم مطرب راب من جامايكا اسمه Dr. a ومطرب وشاعر مصري اسمه ساهر زهيري، وبها جزء راب عربي ونبحث حالياً عن عدد من الأصوات سواء في مصر أو ليبيا لغنائها.

* ماذا أضاف حميد الشاعري لك؟
- بعيداً عن أنه شقيقي الأكبر، فهو مثلي الأعلى، لأن «الكابو» هو مَن غير اتجاه الموسيقى واخترع إيقاعات جديدة حتى الآن الوطن العربي يسير عليها، وبالنسبة لأي شخص يفهم في الموسيقى أو دارس لها سيعي جيداً ما قدمه هذا الرجل للموسيقى، وأنا تعلمت منه الكثير منذ صغري، وأسأله عن رأيه في كل خطوة أخطوها، ولكنه تركني أسعى للنجاح بمجهودي منفرداً بعيداً عن أي دعم شخصي منه، فهو قادر على جعلي مشهوراً في لحظة ووضعي على سلم النجاح، ولكن وجهة نظره التي احترمها جداً هي أن أنجح بمجهودي لأشعر بمتعة النجاح، وبالنسبة لي حميد هو المثال الحي للفنان الحقيقي القادر على الغناء والتلحين والتوزيع.

* ما أهم نصيحة أسداها لك؟
- أهم نصيحة دائماً يقولها لي هي العمل على الأغاني التي يعجَب بها الجمهور، وتقديم ما يريده الناس، لأننا كفنانين الأغاني التي ستروق لنا ليس من الشرط أن يعجب بها الجمهور، بل من الممكن ألا يفهمها، وبالتالي لن تنجح طالما ما قدمته لا يروق للجمهور ولا يتماشى مع ذوقه.

* هل تسير على نفس مدرسة حميد من حيث البداية بالتوزيع والتلحين قبل الغناء؟
- بدأت في مجال التلحين منذ 12 عاماً، ولأني أريد شكلاً معيناً للأغنية واللحن الذي وضعته تعلمت التوزيع وظللت أعمل بشكل يومي على تعلم مبادئ التوزيع منذ استيقاظي وحتى نهاية اليوم، وأجتهد في تعلم الجديد دوماً لأكتسب الخبرة اللازمة، وكل عام بدأ مستواي يرتفع، وأعتقد أنه حان الوقت لكي أظهر للجمهور باسمي فقط محمود الشاعري.

* هل من الممكن أن تقدم أي عمل فني عن ثورة 17 فبراير التي تحين ذكراها بعد أيام؟
- الوضع السياسي في ليبيا كما أشرت لك غير مستقر، كما أن الشعب لم يحتفل بالثورة العام الماضي، وأصبح الجميع مشتتاً بين أنها ثورة وبين مَن تمنى عدم حدوثها من الأساس، ولصعوبة الوضع السياسي هناك أصبحت هناك حيرة فيما يريده الناس، وحقيقة لا أعرف أية مخططات للاحتفال بالثورة.

* ما الرسالة التي تبعث بها إلى الليبيين؟
- آخر رسالة من الممكن بعثها للشعب الليبي هي أنه يجب علينا أن نعود إلى بلادنا، فنحن ستة ملايين شخص ولو ترك ليبيا ثلاثة ملايين فلمَن ستبقى؟! الليبيون جمعياً تركوا البلد وأصبحوا مغتربين ومهجَّرين واكتفوا بمقعد المتفرج على ما يحدث في ليبيا، يجب علينا عمل أي شيء من أجل الوطن والعودة للدفاع عنه، بل والموت في سبيله، فبلدنا أولى بنا ويجب علينا ألا نتركها لأحد.