راقصون مقعدون يقدمون «بطل من هذا الزمان»

قدمت فرقة مسرح بولشوي للباليه رواية «بطل من هذا الزمان» الكلاسيكية للأديب الروسي ميخائيل ليرمونتوف.

ويشارك في هذه الرؤية الجديدة للرواية للمرة الأولى راقصون على كراسي متحركة، بينهم عسكري سابق بترت ساقه خلال خدمته في الجيش، بحسب ما ذكرت وكالة الأنبا ءالفرنسية، السبت.

هذا العمل الذي يديره المسرحي الروسي كيريل سريبرينيكوف المعروف بمسرحياته المفعمة بالأبعاد الاجتماعية، والذي كان عرضه الأول مساء الأربعاء، يقدم مزيجًا من الرقص والأوبرا، كما أنه مستوحى من الرواية المنجزة الوحيدة للأديب الروسي ليرمونتوف، والتي صدرت سنة 1840 وتروي مغامرات الشاب غريغوري بيتشورين عبر جبال القوقاز وعلى ضفاف البحر الأسود.

المرة الأولى
ومع أن هذه الرواية مدرجة في المنهج الدراسي لكل التلاميذ الروس، لكنها المرة الأولى التي تتحول إلى عمل لمسرح الباليه.

ويقدم مسرح بولشوي هذا العرض الجديد على وقع ازدياد التضييق من جانب السلطات الثقافية الروسية على كيريل سريبرينيكوف، الذي يمثل أي من أعماله الجديدة المثيرة دائمًا للجدل حدثًا في موسكو.

فخلال الشهر الماضي، طلبت النيابة العامة الروسية التدقيق في سبع من مسرحياته اثر شكوك باحتوائها على مواد إباحية، كما نددت وزارة الثقافة الروسية باقتباساته المسرحية للروايات الكلاسيكية الروسية واصفة إياها بـ «المسيئة».

كذلك نظم ناشطون مؤيدون لجماعات محافظة تظاهرات عدة أمام مركز غوغول في موسكو الممول من الدولة الروسية، والذي يشغل سريبرينيكوف منصب مديره الفني.

اثنان من هؤلاء الراقصين الثلاثة مبتورا الأطراف

هذه المرة، يتولى ثلاثة راقصين مقعدين من الفريق الوطني الأولمبي لذوي الاحتياجات الخاصة بطولة العمل المقتبس من رواية «بطل من هذا الزمان»، ويؤدون أدوار جنود جرحى، اثنان من هؤلاء الراقصين الثلاثة مبتورا الأطراف: أحدهما بترت ساقه بسبب الجليد خلال إحدى المهام التي كان يتولاها أثناء خدمته في الجيش الروسي، والثاني تعرض للإصابة عينها بسبب حادث.

وبحسب كونستانتين فاسيلييف العضو في اللجنة الدولية الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة ومدرب الراقصين المقعدين، كان مؤلفو هذا العمل يعتزمون بداية الاستعانة براقصين أصحاء على كراسي متحركة.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية: «عندما جئنا لنريهم ماذا نحن قادرون لفعله، قرروا إقامة رقصات أكثر تعقيدًا»، معتبرًا أن هذا العمل «لم يسبق له مثيل في العالم».

كما أن المسرح الشهير في موسكو اضطر للقيام ببعض التعديلات على مقره لجعله متناسبًا مع حاجات الأشخاص المقعدين.