ختام مهرجان «كان» برسالة صادمة

يختتم المخرج الفرنسي لوك جاكيه مهرجان «كان» بنبرة كئيبة، إذ يشارك بفيلم عن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض يقول مضمونه إن المرء يجب ألا يقلق على طائر البطريق وحده.

ولا تتضمن المسابقة الرسمية للسعفة الذهبية التي أعلنت الليلة الماضية فيلمه الجديد «لا جلاس إيه لا سيال» أو (الجليد والسماء) وسيعرض في وقت لاحق، وفقًا لـ «رويترز».

والفيلم صورة فنية نابضة بالحياة عن عالم الأصقاع الجليدية الفرنسي الثمانيني كلود لوريوس الذي قام بأكثر من عشرين رحلة استكشافية للقطبين منذ كان عمره 23 عامًا، معظمها إلى القارة القطبية الجنوبية.

واستعان المخرج بلقطات أرشيفية كثيرة، وظهر لوريوس في باكورة رحلاته الاستكشافية إلى منطقة قاعدة شركو الفرنسية في القارة القطبية الجنوبية والمخاطر التي تكبدها في العمل وسط درجات حرارة متجمدة، هوت أحيانًا إلى ما دون 90 درجة مئوية تحت الصفر.

وظهر لوريوس وزملاؤه بعد أن نجوا مرتين متتاليتين من حطام طائرتي نقل أميركيتين سقطتا أثناء محاولة الإقلاع من القارة القطبية الجنوبية، لكن لم يصب أحد بسوء لحسن الحظ.

ويعرض الفيلم أيضًا لقطات كاشفة مثيرة للأعصاب تبدأ بما يبدو أنها مساحة كبيرة من الجليد القطبي لكن فجأة يبدأ الجليد في الذوبان والانهيار لتندفع المياه الهادرة في النهاية من أسفل قمة الجبل الجليدي.

وتقول الرسالة التي يحملها الفيلم هي أن كوكب الأرض تزداد درجة حرارته بمعدل أسرع من مئات الألفيات السابقة.

ويستند تأكيد لوريوس إلى تحليله عينات حصل عليها بعد أن حفر في الجليد لعمق آلاف الأقدام تحت قمة جبل الجليد القطبي، يرجع بعضها إلى 800 ألف عام مضت.

ويعرض لوريوس توقعاته الشخصية المتفائلة، إذ يقول إن الإنسانية دائمًا ما تنهض لمجابهة التحدي.

وينتهي الفيلم الذي يعرض دون أي غضاضة برنامجًا يناصر البيئة بطرح سؤال يقول: «الآن وقد عرفت ماذا ستفعل؟».