«الطلياني» يفتح شهية المبخوت الروائية

وصف الكاتب التونسي شكري المبخوت إعلان وصول أول أعماله الروائية «الطلياني» إلى القائمة القصيرة لجائزة بوكر العالمية للرواية العربية بالأمر المبهج، قائلاً إنه اعتراف أدبي كانت نرجسيته ترغب فيه، ويستعد المبخوت لإصدار روايتين جديدتين ومجموعة قصصية وأخرى شعرية، وهو ما يؤكد أن نجاح «الطلياني» فتح شهيته.

وحصدت كثيرًا من الجوائز مثل جائزة الإبداع لمعرض تونس الدولي للكتاب وجائزة الكومار الذهبي للرواية التونسية، وفق «رويترز».

ويعلن اسم الرواية الفائزة بالجائزة هذا الأسبوع في أبوظبي عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وقال المبخوت في مقابلة مع «رويترز»: «هناك جانب متوقع من الحظوة التي تمتعت بها الرواية لدى القراء يعود إلى رد الفعل الإيجابي للقراء الأوائل الذين اخترتهم لإبداء رأيهم في المخطوط، وكان إيجابيًا جدًا، ولكن ربما يكمن عنصر المفاجأة في أن الرواية وجدت موقعًا ما ضمن القائمة القصيرة لجائزة بوكر العالمية من بين 180عملاً روائيًا».

وأضاف: «مفاجأة لأن المشهد الروائي العربي يعيش منذ سنوات تطورًا مذهلاً وتجارب روائية جيدة، وحين تكون (الطلياني) من بين الست الأولى فهو أمر مبهج لا محالة لأنه يعبر عن اعتراف أدبي كانت نرجسيتي ترغب فيه».

رحلة في حياة طالب يساري
وتعد الرواية رحلة في حياة الطالب اليساري عبد الناصر الطلياني الذي كان فاعلاً وشاهدًا على أحلام جيل تنازعته طموحات وانتكاسات وخيبات في سياق صراع ضار بين الإسلاميين واليساريين ونظام سياسي ينهار وفي سياق تحولات في القيم خلخلت بنيان المجتمع التونسي في أواخر عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وبداية حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وعن روايته يقول المبخوت: «عبرت الرواية بمناخاتها وقضاياها عن الهوية التونسية، لقد وجد التونسيون أنفسهم فيها وشعر القراء العرب بشيء مختلف من جهة وبعمق إنساني يشمل ما يعيشه العرب أنفسهم في بيئتهم المحلية».

ويرى المبخوت -وهو أيضًا ناقد وباحث- أن الرواية التونسية تطورت باعتبارها جزءًا من تطور المشهد الروائي العربي وهذا التطور أفرز أعمالاً مهمة في أسلوب تناولها للموضوعات ودرجة الوعي الفني بمقتضيات التخيل السردي. وحظيت الرواية باهتمام كبير منذ صدورها العام الماضي.