باسم يوسف وإليف شافاق.. معضلة مشتركة بين تركيا ومصر

نظم بمركز لينكولن بمدينة نيويورك في الفترة ما بين 22 وحتى 24 أبريل الجاري، حدث بعنوان «شهادات للمرأة حول العالم لعام 2015»، يجمع نماذج لمجموعة من القصص الملهمة لنساء وفتيات من جميع أنحاء العالم، يتكلمن عن تجاربهن وانتصاراتهن.

وتضمنت قائمة الدعوات للحدث نجوم وفنانيين ونشطاء وأدباء وكان من بينهم الكاتبة التركية «إليف شافاق»، وفقًا لما جاء بجريدة نيويورك تايمز.

أثناء انتظار مولودها الأول العام 2006، وجهت لإليف شافاق تهمة التطاول على المحرمات التركية، و«إهانة الهويّة الوطنية»، بسبب انتقادها في روايتها «لقيطة إسطنبول» لمجازر الأرمن التي ارتكبتها الدولة التركية في عشرينات القرن الماضي، إلا أن المحكمة برأتها من التهمة، بعد معركة مدوّية شغلت الإعلام لفترة طويلة.

فتقول شافاق: «كانت تجربة فريدة، وقف فيها محامي ليدافع في المحكمة عن شخصيات خيالية» وأضافت: «وبرغم ما حدث مازال استخدم الكتابة للحفر على جدران صنعتها العادات والأديان والأوضاع الراهنة حول العالم».

وفي حلقة نقاش أقيمت في الحدث بعنوان «هل هناك مكان للمرأة في الإسلام» أجابت شافاق عن أسئلة طرحها المذيع المصري الساخر باسم يوسف، وأشارت شافاق لقوة القصص الساخرة في إقناع الآخر وهدم الاختلافات التي تقسم الإنسانية، فتقول شافاق: «أنا لست متدينة، أنا روحانية»، وتضيف: «إن مفهوم الأديان اليوم يدور حول فكرة نحن في مواجهة الآخر، وأنا أبحث دائمًا في الدين عن المفاهيم التي توحدنا».

وتطرقت شافاق في الحديث حول سياسة الحكومة التركية في سنها للقوانين من خلال الجنس، فتقول: «الحكومة الآن تطبق قوانين تتداخل مع حقوق المرأة، مثل عدد الأطفال الذي يمكن أن تنجبه ودرجة ارتفاع صوتها في الأماكن العامة، يبدو أن المجتمع يسير للوراء وليس نحو الديمقراطية أو المساواة بين الجنسين».

عندما تحول الحديث إلى السياسة، أبرز يوسف معضلة مشتركة بين مواطني تركيا، ومصر، وجزء كبير من العالم الإسلامي وهي شرور السيطرة العسكرية والقيادة الدينية.

فطرح يوسف سؤال حول إمكانية وجود خيارات غير الصراع بين الأصولية المتطرفة والاستبداد، أجابت شافاق بأنها «لا تريد أن يقع العالم بين خيارات كل منها أسوء من الآخر، وإنها تطمح للديمقراطية».

وأوضحت في نهاية الجلسة بأن هناك أصوات أدبية عديدة تستحق أن تظهر في تركيا والشرق الأوسط تسعى لمستقبل أفضل في لبلادهم، يعملون من أجل حقوق المرأة، وقضايا حقوقية وإنسانية مهمة يجب دعمها.