حسن كمال: «الأسياد» رواية غير تاريخية

«للكذب ثلاث أرجل، الأولى هي أن تجيد الكذب، والثانية أن يتوافر لك عدد من الحمقى الذين يكررون الكذبة بلا وعي، والثالثة هي أن يكون من يعرفون الحقيقة جبناء بما يكفي ليسكتوا عما يعرفون أنه كذب»، هكذا تبدأ أحداث الرواية الثانية للكاتب المصري حسن كمال الصادرة مطلع هذا العام عن دار الشروق للنشر والتوزيع.

في رواية «الأسياد» يطرح الكاتب حسن كمال قصة الشاب بشير الذي يقرر مغادرة قريته «دجا»، والسفر إلي القاهرة بحثًا عن قدر مختلف عن الذي كان في انتظاره في قريته التي يسيطر على أهلها الاعتقاد والإيمان التام بالخرافات والأساطير، ويعملون في مجال السحر والشعوذة، ويتناوب على حكمها طائفة تنتمى لعائلة واحدة يعتقد أنها من سلالة شيطانية، دماؤها نقيه لها قدرات خاصة، حتى يصل منصب شيخ القرية إلي بشير، وفي حال رفضه عليه أن يواجه الموت بحسب الوثيقة الحاكمة للقرية.

وصرح كمال في ندوة أقيمت عن الرواية، نشرت تفاصيلها جريدة «الشروق»، بأنه اكتشف خلال كتابته هذا العمل بأن كتب التاريخ ليس مسلمًا بها بل هي كتب أدبية خيالية، فالتاريخ يتغير من يوم لآخر، ومن كاتب لآخر، مؤكدًا أن القرية الموجودة بأحداث الرواية هي مكان متخيل ولا توجد في مصر قبيلة تدعي السهالك أو الأجواش.

و قال الناقد والكاتب الصحفي إيهاب صلاح عن الرواية: «حسن لجأ في (الأسياد) إلى الخيال بالكامل، خلق قرية بأهلها من العدم، وهذا هو دور الروائي الأساسي، ليوقع النقاد في حيرة لتصنيف روايته هل هي رواية تاريخية أم رواية رمزية واقعية».

وعن الاستعانة بكتب التاريخ لكتابة العمل قال كمال إنه في العادة لا يقرأ ثم يكتب، بل يكتب أولاً، ويترك المجال لخياله، إلا أنه في رواية «الأسياد» قرأ معظم كتب التاريخ وبشكل خاص عادات الزواج وتاريخ النوبة والسودان، وفى النهاية لم يكتب مما قرأه سوى سطرين فقط.

كتب التاريخ ليس مسلمًا بها بل هي كتب أدبية خيالية، فالتاريخ يتغير من يوم لآخر، ومن كاتب لآخر

وعن معاني أسماء أبطال روايته «الأسياد» مثل شهلي وبشير ونور، قال كمال إنه عادة لا يشغل باله بمسألة معاني الأسماء، إلا أنه في اختيار اسم «شهلي» أراد توصيل مدلول على تشويه المعاني، حيث اسم «الشيخ علي» تحول إلى «شهلي».

حسن كمال كاتب مصري اشتهر بالقصص القصيرة التي وصفها بعض النقاد بأنها امتداد للقصة «الإدريسية»، تخرج في كلية الطب جامعة القاهرة العام 1999، فاز بجائزة ساقية الصاوي للقصة القصيرة ثلاث مرات متتالية عن قصصه «دفاع غير شرعي عن النفس، رائحة غير نفاذة وآثار على الزجاج»، وتحصل على جائزة ساويرس عن كتابه «كشري مصر»، له مجموعة قصصية بعنوان «لدغات الساعة» و «كان فرعون طيبًا».

المزيد من بوابة الوسط