صدور «الدولة البيزنطية» للكاتبة الليبية خيرية حفالش

عن دار «كتاب المستقبل»، صَدَرَ حديثًا للباحثة الليبية خيرية حفالش كتاب «الدولة البيزنطية في ضوء إصداراتها القانونية». وكان هذا المؤلَّف بحثًا تقدَّمت به حفالش لنيل الإجازة العلمية بدرجة الماجستير، في التاريخ. وجاء الكتاب في 273 صفحة من القطع المتوسط.

وعن كتابها تقول حفالش: «إنَّ شعور ولادة الطفل الأول يماثل شعور ولادة الكتاب الأول».

أما الكاتب إدريس بن الطيب فيقول في تقديم الكتاب: «على الرغم من أني لست متخصِّصًا في التاريخ فإنَّها دراسة متفرِّدة حول مرحلة من تاريخ أوروبا الوسيط، والذي نسميه نحن -في أدبياتنا العربية- عصور الظلام، وهو الأمر الذي تثبت هذه الدراسة أنَّه لم يكن ظلامًا دامسًا كما نحب أنْ نعتقد، بل إنَّ مبعث الصعوبة كان في أنني قد عاصرت الظروف الشخصية والخاصة لميلاد هذه الدراسة».

ويضيف: «لم تكن الشهادة العلمية هي الهدف، بل كانت الجرأة في البحث في مجال غير مطروق، والتعاطي مع الفكرة المعتادة، التي تقول إننا كنا ننعم بشمس مشرقة في حضارة مزدهرة في العصور الوسطى، بينما كانت أوروبا تعيش في ظلام دامس، ولا تعني صحة الجزء الأول من الفكرة، التي تؤكد ازدهار الحضارة العربية الإسلامية في العصور الوسطى، صحة الجزء الثاني المتعلق بأوروبا وظلامها الدامس

لكن مشكلة ربطنا لهذين الجزأين، هو ما جعلنا ننعم - في عصرنا الحاضر- بظلامنا الدامس، فيما تنعم أوروبا بشمس مزدهرة ومجتمع حيوي نشط مساهم في الحضارة البشرية. نحن نتغنى بشمس حضارة عظيمة كانت لنا ذات يوم، يوم كنا نعمل بعقولنا وابتكاراتنا للمساهمة في نهضة البشرية، ووصلنا إلى أنْ أصبحت بغداد هي جامعة العالم في كل الفنون والعلوم 

لكننا اليوم، لم نتعلم درس أوروبا التي - حتى في عصورها غير المزدهرة- لم تتوقف عن بذل الجهد من أجل تحسين الأداء وتجاوز الضعف، واكتشاف المشاكل وحلّها، حتى وصلت الى ما وصلت إليه اليوم».

ويختتم بن الطيب مقدِّمته بالقول: «وأخيرًا، فالمثابرة، وقهر الظروف القاهرة، والعمل في أوضاع لا تسمح بالعمل، الذي قامت به خيرية في إنجاز هذا العمل، هو جزء من ذات الرسالة التي تود هذه الدراسة إيصالها إلينا جميعًا».

المزيد من بوابة الوسط