آمنة الحمادي لـ «بوابة الوسط»: الكاريكاتير في خدمة الوحدة العربية

في ملتقى الكاريكاتير الدولي بالقاهرة، والذي أقيم هذا الشهر، لاحظتها تتنقل من لوحة لأخرى بشغف، تتابع كل تفصيلة في هدوء وكأنها مؤرخ يخشى أن يفوته شيء.. هي آمنة الحمادي، فنانة الكاريكاتير الإماراتية، التي جاءت للقاهرة من أجل هذا الحدث في نسخته الثانية. وتتميز أعمال آمنة بالخطوط القوية والفكرة الواضحة، كما أن النزعة العروبية تظهر بوضوح في رسوماتها.

وخلال حواري معها، كشفت آمنة اعتزازها برسم كاريكاتيري لها عن «عاصفة الحزم» التي تشنها دول عربية ضد الحوثيين في اليمن من أجل أبناء هذا البلد الشقيق. كما تحدثت الفنانة الإماراتية عن بدايتها والأساتذة الذين تأثرت بهم، والمزيد في أثناء هذا الحوار.

- متى اكتشفتِ موهبتكِ وحبك للرسم؟
بدأت رحلتي مع الرّسوم مُنذ الطفولة، إذ لاحظت أنني منجذبة للألوان وسحر عالم الكرتون حيث بدأت أرسم بخيالي.

- هل تذكرين متى كانت أول رسمة يمكنك اعتبارها عملاً احترافيًا؟
بدأت الرسم بعمل شبه احترافي وأنا في الجامعة وبسكن الطالبات، عندما عكست المشاكل الطلابية بأسلوب الكاريكاتير التي لاقت استحسان الجميع.

- أين تعملين الآن؟ و كيف تنظرين للرسم، وخصوصًا الكاريكاتير كأداة للتغيير في المجتمع؟
أعمل في شركة أبوظبي للإعلام مجلة «ماجد»، ونظرتي لفن الكاريكاتير أنه أسلوب حضاري وصادق لعرض المشكلات والأحداث وسجل تاريخي يعكس نمط الحياه لفترة زمنية.

- من هم أبرز الفنانين الذين تأثرتِ بهم؟
مؤكد الفنان يتأثر بغيره من الفنانين السابقين والمعاصرين، شخصيًا تأثرت بالأستاذ حامد نجيب، الذي كان يعمل لجريدة «الاتحاد»، والأستاذ حيدر محمد من الإمارات والأستاذ مصطفى حسين والأستاذ أحمد طوغان.

- هل شاركتِ في معارض محلية بالإمارات أو دولة خارجها؟
نعم، شاركت في عدة مهرجانات محلية ودولية، وآخرها الملتقى الدولي للكاريكاتير في نسخته الثانية بالقاهرة، والتي أقيمت قبل أيام.


- كيف ترين المشاركة وسط فنانين من مختلف دول العالم؟
مفيدة جدًا من حيث كنز التنوع والأفكار، وللاطلاع على قضاياهم وكيفية طرحها بأساليب مختلفة، وهنا يطيب لي أن أشكر جمهورية مصر العربية، ممثلة بالجمعية المصرية للكاريكاتير على مبادرة الملتقى الدولي، وأتمنى انتشار مثل هذه المبادرات التي تخدم فن الكاريكاتير.

- هل واجهتِ صعوبة في احتراف رسم الكاريكاتير، خصوصًا أن هذا النوع من الفن كان الرجل يحتكره لفترات طويلة؟
قط، فنحن في دولة الإمارات تحت القيادة الحكيمة والتي شجعت المرأة أن تدخل المجلات كافة، وتميزت المرأة عندنا بتحمل المهام القيادية الكبرى، بهذه الروح دخلت هذا المجال.. وكانت البداية نوعًا من الرغبة وحبًا لهذا الفن الذي يحمل رسائل في المجلات كافة.

- لو قدر ورسمتِ عن حال العالم العربي حاليًا.. ماذا سترسمين؟
العالم العربي الآن يمر بإرهاصات ولادة، وكثرة المشكلات على الساحة العربية تستلزم توحيد الجهود والصف العربي، وبالتي ستكون رسوماتي تخدم الوحدة العربية وزيادة الأمل في التقاء الفكر والنهج ضد الإرهاب.

- ما الفارق بين الكاريكاتير عربيًا وعالميًا؟
هذا الفن عالميًا يتميز بالنضوج فكريًا أكثر، فضلاً عن مساحة الحرية بالنسبة للرسام.. وكذا الوعي من المتلقي بأهمية دور فن الكاريكاتير.

- هل تفضلين الكاريكاتير دون تعليق؟
نعم لأن الكاريكاتير لغة عالمية يفهمها كل المجتمعات لأنها فكرة، إلا إذا كان هناك داعٍ للتعليق بحيث يخدم هذه الفكرة، وهنا يجب إضافة التعليق للتوضيح لكن دون إسراف.

- ما الرسمة التي تعتزين بها من بين أعمالك؟
«عاصفة الحزم»، وذلك لما تحمله الرسمة من معانٍ سامية في العمل الموحد ضد الإرهاب والإنسانية.

- ما هو حال الكاريكاتير في الإمارات؟
يمكن القول إن الكاريكاتير في الإمارات العربية المتحدة حاليًا في مرحلة النمو والانتشار.

- في وجهة نظرك، لماذا عدد الفتيات ممن يحترفن رسم الكاريكاتير قليل؟
قد يكون السبب في قلة عدد فنانات الكاريكاتير المحترفات في مختلف أنحاء الوطن العربي هو أنه فن مشاغب ويعتمد على النقد الساخر ويثير الانتقادات.

- ما الفارق بين الإضحاك والسخرية في فن الكاريكاتير؟
ليس المقصود بفن الكاريكاتير إضحاك الآخرين بقصد السخرية، إنما عرض المشكلات بأسلوب ساخر بغرض جلب الانتباه لمشكلة ما، وبالتالي حلها من المعني بالأمر، والأسلوب الساخر محبب للنفس البشرية.

- هل يقدر الناس فن الكاريكاتير؟
أكيد.. وهذا بسبب كونه مرآة للمجتمع وتسجيلاً أمينًا للأحداث اليومية ويلامس قضاياهم ويسعى لحلها.