الموت يغيب الأديب الألماني غونتر غراس

توفي الأديب الألماني غونتر غراس، الحائز جائزة نوبل، الاثنين، عن عمر ناهز 87 عامًا، وأكد الناطق باسم دار النشر «شتيدل»، ماتياس وغنر، أنَّ غراس توفي صباح الاثنين في مستشفى لوبيك.

وعُرف الأديب غونتر غراس من خلال روايته «الطبل الصفيح» التي نشرت العام 1959، ليقدِّم بعدها روايتين هما «القط والفأر» و«سنوات الكلاب»، فيما يطلق عليها «ثلاثية داينتسيغ»، حول مسقط رأسه (مدينة غدانسك) البولندية حاليًّا وفقًا لما جاء بموقع سكاي نيوز.
«الطبل الصفيح» التي لقيت انتشارًا عالميًّا ونقلها إلى السينما فولكر شلوندورف الذي حصل على السعفة الذهبية في مهرجان «كان» وجائزة أوسكار أفضل فيلم باللغة الأجنبية.

حاز غراس جائزة نوبل للآداب العام 1999، واشتهر أيضًا بمواقفه السياسية، ومعارضته الحرب على العراق العام 2003، وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في حربه ضد إسرائيل.

وصرَّح الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية في مؤتمر صحفي اليوم بأنَّ السلطات الألمانية «تشعر بحزن عميق» بعد إعلان هذا النبأ «المأساوي».

وعلى حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أعرب الكاتب البريطاني، سلمان رشدي، عن حزنه الشديد لغياب قامة أدبية عن الساحة الثقافية.

ما ينبغي أن يقال

كتب غراس قصيدة «ما ينبغي أن يقال» عن إيران وإسرائيل، وهذه مقاطع منها نشرتها جريدة «زود دويتشه تسايتونغ»، 4 أبريل.2012.

لماذا أمنع نفسي من تسمية ذلك البلد الآخر
الذي يمتلك ومنذ سنوات -رغم السرية المفروضة- قدرات نووية متنامية،
لكن خارج نطاق السيطرة،
لأنه لا توجد إمكانية لإجراء مراقبة.
السكوت العام عن هذا الواقع
الذي أنطوى تحته صمتي،
أحسه الآن كذبة تثقلني وإلزامًا،
في الأفق تلوح عقوبة لمن يتجاهلهما؛
الحكم المألوف: «معاداة السامية».
لكن اليوم، لأن من بلدي،
وهو الملاحق مرة إثر أخرى
بجرائم لا نظير لها،
من جديد ومن أجل تجارة محضة
توصف بكلمة عجلى: تعويض فحسب
من بلدي هذا ينبغي أن تسلم غواصة أخرى
إلى إسرائيل
تكمن قدرتها في توجيه رؤوس شاملة الدمار
إلى هناك، حيث لا دليل على وجود
قنبلة نووية واحدة
لكن الخشية تريد أخذ مكان قوة الدليل،
ولهذا أقول ما ينبغي أن يُقال.
لكن لماذا صمتُ حتى الآن؟
لأني اعتقدت أن أصلي
المدان بجرائم لا يمكن أبدًا التسامح فيها
منع من مواجهة دولة إسرائيل،
بهذا الواقع كحقيقة واضحة،
إسرائيل التي أتضامن معها وأريد أن أبقى كذلك.
لماذا أقول الآن فقط
كبيرًا في السن، وبآخر قطرة حبر:
إن القوة النووية إسرائيل خطر على السلام العالمي
الهش بطبيعته؟
لأنه ينبغي أن يُقال،
قبل أن يفوت أوان قوله غدًا:
وكذلك لأننا نحن - الألمان مثقلون بما يكفي-
يمكن أن نصبح مزودين بجريمة
يمكن توقعها، ولهذا قد لا يمكن التكفير
عن اشتراكنا في الذنب ساعتها
بكل الأعذار المعتادة (...).

المزيد من بوابة الوسط