ليبية تسعى لتكون أول مذيعة محجبة بالتلفزيون الأميركي

نور التاجوري صحفية ليبية (21 عامًا) تعيش بالولايات المتحدة، في جنوب ولاية ماريلاند، تطمح لأن تكون أول مذيعة محجبة على شاشات التلفزيون الأميركي، وفى مقابلة أجرتها معها «هوف بوست» الأميركية، أوضحت نور أنها على دراية وفخر بدينها وثقافتها، ولن تسمح بأن يكون ارتداؤها الحجاب حجر عثرة في طريقها لتحقيق حلمها بأن تصبح مذيعة، وبأن تكون مثالاً لكل الفتيات المسلمات في المهجر.

وأوضحت نور في المقابلة أن اسمها وهو «نور الهدى» كان في حد ذاته إلهامًا لها، فهو يعني الضوء الذي ينير الطريق،و تقول نور" فأطلقت حملة العام 2012 عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإلهم نفسي والآخرين للسعي وراء الأحلام ومحاولة تحقيقها، وأطلق صوت ينادي بإمكانية ظهور مذيعة محجبة على شاشات التلفزيون الأميركي".

في ذلك الوقت لم تكن نور معروفة نسبيًا عبر مواقع التواصل، ولكن اختلف الأمر عندما قامت بنشر صورة لها تجلس على كرسي مقدم الأخبار بستوديو إيه بي أس نيوز، ليصل عدد المشاركين بصفحتها الرسمية على موقع الـ «فيسبوك» إلى ما يقرب من سبعة آلاف، وتعجب الصورة أكثر من 25 ألفًا، ويقوم بمشاركتها 1500 عضو للموقع عبر صفحاتهم الخاصة في غضون أيام، ثم أثارت نور الجدل من جديد بين الأطراف المسلمة وغير المسلمة بنشرها فيديو عبر «يوتيوب» تتحدث فيه عن حلمها وعن رغبتها بأن تكون مثل مذيعين و صحفيين مشاهير مثل: كريستيان أمانبور، تيد كوبل، دايان سوير، وولف بليتزر و مقدمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري، وتطرح سؤالاً عن عدم السماح بوجود نساء يرتدين الحجاب على الشاشة الأميركية وقلة وجود المسلمين في الإعلام الأميركي بشكل عام.

تقول نور: «بدأت رغبتي بأن أكون مراسلة منذ سن مبكرة، شعرت بأنني أملك القدرة على طرح الأسئلة وسرد القصص، قبل ارتدائي الحجاب، وبعد اتخاذي قرار ارتدائه بدأت أفكر بألا أدع الأمر يوقف سعيي وراء هذا الحلم».

وبرغم وجود صحفية عربية تدعي منار محوش تعد أول امرأة أميركية من أصول عربية ترتدي الحجاب في الإعلام الأميركي وعضو مؤسس لـ MintPress الإخبارية، تشير التاجوري إلى أنها لم تظهر على شاشات التلفزيون التجاري الأميركي، وأن قلة وجود النساء العربيات في الإعلام الأميركي لم تكن رادعًا لها بل كان قوة محفزًا لخوض المجال.

بيئة يختلط فيها التحريف و سوء الفهم، كيف يمكن لمرأة ليبية مسلمة أن تتواصل مع ملايين الأميركيين؟ كيف يمكن تغيير صورة سلبية رسخت بالعقول عبر عقود ؟ هل تملك نور التاجوري الفرصة حقًا لفعل ذلك؟.

وبرغم ذلك لم تجد نور الترحيب في كل مكان تذهب إليه، فتقول إن كثيرين في المجال أخبروها بأن حلمها لا يمكن أن يتحقق، من دون أن يدركوا بأن هذا الجيل مختلف، يسعي للتغيير، وأن الجمهور يريد هذا التنوع ويسعى في المقابل إلى فهم الآخر المختلف علي حد قولها.

وقدم لها راديو CBS الأميركي فرصة للتدريب، وهذا ما اعتبرته نور خطوة البداية في المجال الإعلامي الأميركي.

وللأسف حتي اليوم أغلب البرامج التلفزيونية الأميركية تعزز الصور النمطية السلبية التي تصور الرجال المسلمين على أنهم إرهابيون والنساء المسلمات مؤيدات ومتحمسات للإرهاب، في بيئة يختلط فيها التحريف و سوء الفهم، كيف يمكن لمرأة ليبية مسلمة أن تتواصل مع ملايين الأميركيين؟ كيف يمكن تغيير صورة سلبية لدى الجمهور ربما رسخت في عقولهم عبر عقود، وتقديم شكل مختلف للمرأة العربية للعالم؟ هل تملك نور التاجوري الفرصة حقًا لفعل ذلك؟.