كاتبة تنتقد انحياز أميركا وبريطانيا للكتاب الرجال

نشرت الكاتبة راديكا سنغاني مقالاً بجريدة «ديلي تيليغراف» البريطانية تنتقد فيه ما ترى أنه انحياز المجلات الأدبية الكبرى والشهيرة في كل من أميركا وبريطانيا للأدباء الرجال، على الرغم من تصدر النساء لقوائم أكثر الكتب مبيعًا في كلا البلدين في السنوات الأخيرة.

فمن أكثر الكتب التي أثارت الانتباه رواية «طائر الحسون» لدونا تارت و«صانع التحف الصغيرة» لجيسي بيرتن و«وولف هول» لهيلاري مانتل و«الضيوف» لسارة ووترز، وصلت جميعها لقوائم الأكثر مبيعًا، وفازت بجوائز، وأثبتت مواهب مؤلفيها من النساء، شأن 50% من أفضل الروايات مبيعًا العام 2014 في المملكة المتحدة، وقوائم أمازون، 26 من الكتّاب الـ50 الأوائل نساء أيضًا، وظلت أيضًا الكاتبة الأكثر مبيعًا بالمملكة المتحدة منذ العام 2001 الكاتبة جي كي رولينغ مؤلفة روايات «هاري بوتر»، وفقًا لموقع «24».

فتقول سنغاني بمقالها: «بالنظر لهذه الأرقام، يتبين لكم أننا حققنا توازنًا ملحوظًا، وأن الرجال والنساء قادرون في الأدب، وهو مجال لا دخل للموهبة فيه بالجنس، أن يلمعوا سويًّا، وأن يجتذبوا جميعًا جمهورهم، وأن يلقوا الاعتراف والجزاء سواسية، فبرغم أن قوائم أكثر الكتب مبيعًا تبيّن أن للنساء مثل الرجال، إلا أن للنقاد رأيًا مغايرًا. فلو أنكم حكمتم من واقع أكثر المجلات الأدبية تأثيرًا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، لكان لكم العذر إن ظننتم أن أغلبية الكتاب المرموقين رجال».

وقامت مؤخرًا منظمة فيدا المناصرة للنساء في مجال الأدب بتحليل لأهم 15 إصدارًا أدبيًا من بينها لندن رفيو أوف بوكس، وملحق تايمز الأدبي، وغرانتا، ونيويوركر، وتبيَّن من التحليل أن الرجال يظهرون أكثر مما تظهر النساء في هذه المجلات سواء كنقاد أو ككتاب. وكان نصيب المملكة المتحدة في هذه التفرقة أكبر.

فقد نشرت لندن رفيو أوف بوكس لـ527 كاتبًا وناقداً في مقابل 151 امرأة على مدار العام الماضي (22%)، ولم تستعرض إلا 58 كتابًا لنساء في مقابل 192 كتابًا لرجال. ولم يكن أداء ملحق تايمز الأدبي أفضل كثيرًا، فقد ظهر فيه 869 امرأة في مقابل 2200 رجل (28%)، في حين أن ربع الكتب المعروضة فيه فقط كانت لنساء.

ولم يختلف الحال كثيرًا في الولايات المتحدة؛ فمن بين 919 من الكتاب والنقاد في نيويورك رفيو أوف بوكس، كان 26% فقط نساء. ولم يكن أداء ملحق الكتب في نيويورك تايمز أفضل حالاً بكثير، فـ 47% من المساهمين فيه كانوا نساء. وهذه الأرقام تبيّن أن ثمة تفرقة جندرية جسيمة قائمة في ما يتعلق بنظرتنا إلى الأدب، وهو أمر ليس له مبرر منطقي.

و كانت مجلة «تين هاوس»، وهي مجلة أدبية تصدر في أوريغون، كانت المجلة الوحيدة التي تساوى فيها عدد الناقدات بعدد النقاد، وهو ما أرجعه محرر المجلة، روب سبيلمان، إلى إدراكه للتفاوت بالمجلات الأخرى.

المزيد من بوابة الوسط