كتاب: هتلر لم ينتحر

صدر كتابٌ بعنوان «هتلر: الرجل الذي انتصر على الموت»، للكاتب الأرجنتيني آبل باستي، يضم مجموعة من الدراسات التي تؤكد أنَّ هتلر لم ينتحر العام 1945، وكان على علاقة وثيقة بالسحر والتنجيم، حيث ارتبط بجمعيات التنجيم وأثَّر ذلك في شخصياته وطباعه ونجا كذلك من العديد من محاولات الاغتيال وآمن بقطاعات كانت لها صلة بـ «معاهدة مع الشيطان».

ويشير المؤلف إلى أنَّ الديكتاتور النازي لم يمت في ألمانيا، كما يشاع، بل مات في الباراغواي، بعد ثلاثة عقود تقريبًا من نهاية الحرب العالمية الثانية، وفقًا لما جاء بموقع «24».

في هذا الكتاب، الذي يعرِّفه المؤلف بأنَّه «رواية تاريخية»، وهو الجزء الأول من سلسلة سيصدرها الصحفي والكاتب الأرجنتيني تباعًا عن صورة هتلر وحياته، يركِّز الضوء على ألمانيا عندما أوشكت على الخسارة في الحرب العالمية الثانية، وعن بحث هتلر عن خطة بديلة للهرب في حالة الهزيمة.

«الخطة ب»
«الخطة ب» هي ما كان يشغل هتلر في الأيام الأخيرة من الحرب، كما أوضح باستي في حوار مع صحيفة «إيه بي سي» الإسبانية، مؤكدًا أنَّها تحقَّقت في إطار اتفاقية عسكرية مع الولايات المتحدة، لتسهيل خروجه من ألمانيا مع علماء في خدمة النازية ستنتهي حياتهم في الولايات المتحدة، بحسب الكاتب، لكن أيضًا في دول أخرى مثل الأرجنتين.

ويؤكد باستي أنَّ هتلر لم ينتحر في ألمانيا عقب هزيمته في الحرب، بل إنَّه انتقل إلى إسبانيا في أبريل العام 1945، ومن هناك سافر إلى باتاجونيا بالأرجنتين، بصحبة إيفا براون، وبحماية الرئيس الأرجنتيني إدلميرو فاريل، ووزير الحرب خوان دومينغو بيرون الذي صار رئيسًا للأرجنتين بعد ذلك.

وخلال العامين الأولين من حكم بيرون (1946- 1955) عاش هتلر في ضيعة قريبة من مدينة باريلوتشي تحت اسم مستعار هو أدولف شوتلمايو، بحسب ما توصَّل إليه باستي في بحثه.

وعقب سقوطه العام 1955، طلب بيرون من الديكتاتور الباراجواني ألفريدو ستروسنر أنْ يستضيف هتلر في الباراغواي، حيث بقي هناك حتى موته في 1971، ودُفن في قبو تحت بناية يشغل مكانها الآن فندق.

«هتلر والتنجيم» 
في روايته الأولى، أكد باستي، المقيم في مدينة باريلوتشي وصاحب عدة كتب بحثية وتاريخية، أنَّ ثمة علاقات وثيقة بين هتلر والسحر والتنجيم، أثرت في علاقاته الخارجية بدوائر أثرت في خطوات استمرارية الحرب.

ويدلل باستي على نظريته بجمعية «ثول»، وهي جمعية أسِّست بهدف دراسة الأصول الألمانية، وأكدت على أصول العنصر الآري، ودعمت الحزب العمالي الألماني، وبعدها تحوَّلت للحزب الوطني الاشتراكي الذي ترأَّسه هتلر.

ويقول باستي: «هذه الجمعية لم ينتسب إليها هتلر بشكل رسمي، لكن العديد من قادة النازية كانوا ينتسبون إليها»، مضيفًا: «لم يبدأوا الحرب كصراع بين فصيل وفصيل، بل كحدث عظيم يجب أنْ يغير تاريخ البشرية، وكحقبة يجب أنْ تنتهي وحقبة أخرى يجب أنْ تبدأ».

ويؤكد مؤلف الكتاب أنَّ الرواية التاريخية تتناول أيضًا هذه الجمعيات التنجيمية واجتماعاتها المستمرة خلال الحرب، رغم أنَّ الوثائق الرسمية تؤكد اختفاء هذه الجمعيات عقب وصول هتلر للحكم.