العالم يتحدث الكاريكاتير على ضفاف النيل (صور)

افتتح في قصر الفنون بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة، الأحد، الملتقى الدولي الثاني للكاريكاتير، ويستمر حتى العاشر من أبريل.

ويشارك في الملتقى الذي تنظمه الجمعية المصرية للكاريكاتير واتحاد منظمات الكاريكاتير (فيكو) بالاشتراك مع وزارتي الثقافة والصحة في مصر، أكثر من 850 رسمًا لنحو 300 فنان من 60 دولة، معظمها يدور عن الصحة والتلوث.

خضر حسن هو أحد رسامي مجلة «صباح الخير»، والتي تعد مدرسة رائدة في فن الكاريكاتير والبورتريه وخرجت كثيرًا من الأسماء اللامعة في هذا المجال.

يقول خضر، وهو أحد المشاركين في تنظيم الملتقى: «البعض يظن أن الكاريكاتير هو مجرد رسومات هزلية الهدف منها الإضحاك، لكن الحقيقة أن هذا الفن القديم يستهدف الإضحاك بقدر ما يستهدف نزع أوراق التوت عن المجتمع والظواهر السلبية فيه، وكذا التوعية بين الناس بطريقة غير مباشرة، ورب (رسمة) تبكيك أكثر مما تضحكك لأنها تواجهك بحقيقة قد تجهلها وقد تكون أنت من تعمد تجاهلها».
وفاز خضر بجائزة نقابة الصحفيين المصرية، هذا العام، في فئة الكاريكاتير.

ويضيف: «مشاركتي في نسخة هذا العام من الملتقى تنبع من إيماني بأهمية فن الكاريكاتير في التنوير، ولهذا قد تلاحظ وجود أعمال لي لا تركز على موضوع الصحة والتلوث بقدر تركيزها على التشدد الديني».

وقال لـ «رويترز»، الفنان والناقد إبراهيم حنيطر عضو لجنة اختيار الأعمال المشاركة بالملتقى: «فكرة ملتقى العام الماضي كانت (مصر في عيون العالم)، وهذا العام فكرة الملتقى (الصحة)، إضافة إلى موضوع عام يستطيع من خلاله كل مشارك تقديم أي فكرة تعجبه».

وأوضحت فنانة الكاريكاتير الإيطالية ماريلينا ناردي، التي تعمل في جريدة «ال فاتو كوتيديانو» اليومية: «علمت بالملتقى قبل شهرين فقط وتواصلت مع المنظمين وأرسلت لهم أعمالي التي اختاروا بعضها للمشاركة».

وكرَّم الملتقى الفنان المصري جورج البهجوري.

من جانبه، قال الفنان أحمد قاعود: «الملتقى هو فرصة لإلقاء الضوء بشكل أكبر على فن الكاريكاتير، والذي أرى أنه لا يقدر بالشكل اللائق خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا في مصر... مصر التي يحب شعبها الضحك والابتسام».

ويرسم قاعود البورتريه والكاريكاتير في عدد من المواقع الإليكترونية والصحف المطبوعة، ومنها «البوابة».

من جانبها، قالت الفنانة الإماراتية آمنة الحمادي: «الكاريكاتير فكرة ورؤية تعكس وجهة نظر الفنان بشكل ساخر... وهذا العام شاركت بعدد أكبر من الأعمال لأني استعددت بشكل أفضل عن العام الماضي».

وتشير الفنانة الشابة هدير يحيى إلى أن «الكاريكاتير فن له طبيعة خاصة، إذ أنه غالبًا ما يكشف القبح لكن بشكل جمالي، وهذه هي التركيبة المعقدة التي تميزه».

وتشهد مصر طفرة في عدد رسامات الكاريكاتير، إذ ظهر في السنوات الأربع الماضية عدد كبير من الفتيات اللائي يرسمن الكاريكاتير، مثل هدير وفاطمة حسن ودعاء العدل وهويدا طه.

وتضيف هدير: «أحرص على المشاركة في الملتقى ليس فقط لأن لي أعمالاً معروضة هنا، لكنه فرصة لالتقاء فنانيين من مختلف الدول، تختلف اللغات واللهجات، غير أن الكاريكاتير لغة يفهمها الجميع، خاصة ذلك الذي يخلو من التعليق».