7 روايات من أجل فهم مختلف للثورة السورية

نشر موقع «ساسة بوست» تقريرًا حول سبع روايات عربية تقدِّم الحرب السورية بمنظور جديد ، فربما تقرأ بحثًا أو مقالاً أكاديميًّا لتعرف معلومات وتفاصيل الوضع في سورية، لكن لو كان هدفك التعمُّق في معرفة تأثير الثورة السورية على نفوس وعقول السوريين، وفهم ومعايشة الواقع والمجتمع السوري فعليك بالأدب.

هنا نستعرض السبع روايات لفهم أعمق للحالة السورية:
1- لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة

يتناول الكاتب خالد خليفة في هذه الرواية ما كان يعيشه المجتمع السوري منذ العام 1963، حيث إرساء ركائز حكم حافظ الأسد، فينقل القارئ إلى مساوئ هذا الحكم، وما تركه من أثر لا يمحى في مدينة حلب خاصة ومدن سورية أخرى.

يعرض خالد في روايته لما وصل إليه المجتمع السوري واستوجب القيام بثورته الكبيرة العام 2011، ومن خلال الأحداث يشرح كيف انقسم المجتمع السوري بين مؤيد للنظام ما زال الخوف يتملكه أو المصالح تربطه بالنظام، وثائر يحاول اقتناص الحرية لنفسه ولمجتمعه، وذلك من خلال قصة أسرة سورية تنضم الابنة فيها إلى صفوف الجيش النظامي لتصبح أداة قتل في يد النظام مثل غيرها الكثيرات.

وُجِّه كثيرٌ من الانتقادات لتلك الرواية -التي فازت بجائزة نجيب محفوظ للرواية العام 2013 ورُشِّحت لجائزة البوكر العربية العام 2014- بسبب نموذج الأسرة السورية الذي يعرضه الكاتب، فهي أسرة الخال بها شاذ، والأب خائن لزوجته، والابنة منحرفة لأسباب رآها بعض القُراء غير منطقية، وعلى ذلك البعض حَكَمَ بأنَّها أسرة لا تمثل الغالبية في المجتمع السوري، ولا يمكن أنْ تقاس عليها أحوال المجتمع قبل الثورة السورية.

2- أيام في بابا عمرو

تعتبر هذه الرواية لمؤلفها الصحفي السوري عبد الله المكسور باكورة الأعمال الروائية عن الثورة السورية، ليس لأنَّها الأولى، ولكن لأنَّها أول رواية تتناول الواقع السوري منذ اندلاع الثورة في 2011 بتلك التفاصيل الدقيقة والأحداث الجانبية، فتعرض الرواية من خلال مجموعة من الشخصيات التي يقابلها بطل الرواية الصحفي الشاب العائد إلى وطنه (سورية) لإنجاز مجموعة من الأفلام الوثائقية في مناطق متفرِّقة منها بلدة بابا عمرو، حيث تسرد تلك الشخصيات قصصًا ووقائع تمثِّل أدق تفاصيل الثورة في سورية.

3- عائد إلى حلب

هي الجزء الثاني لرواية «أيام في بابا عمرو» للمؤلف عبدالله المكسور، وفيها يستكمل المكسور الحكايات المأساوية للواقع السوري منذ اندلاع الثورة، وقرار النظام الأسدي بمحاربة كل الثوار على السواء بالرصاص وكل أشكال الأسلحة.

4- وحدك تعلم

هي رواية إلكترونية لم يفصح كاتبها، ذلك الطبيب السوري، عن اسمه لأسباب أمنية، ولكنه يستعرض من خلال روايته تفاصيل شعوره بالثورة في وطنه، وإيمانه بها منذ اللحظة الأولى، ومشاركته في جوانب منها، ومن خلال تلك التجربة يعرض كيف ينظر البطل للموروثات الثقافية والدينية، وكيف بدأ البحث عن إجابات للأسئلة الوجودية التي أرَّقته طويلاً قبل اندلاع تلك الثورة التي أجابت على كثير من تساؤلاته، فيتحدَّث بطل الرواية عن الإيمان والثورة والحب من خلال التجربة التي مرَّ بها أثناء أحداث الثورة السورية.

5- مدن اليمام

ربطت الراوية، ابتسام التريسي، من خلال هذه الرواية بين سورية أيام الثمانينات في عهد حافظ الأسد والمجزرة التي ارتكبها في حماة، وبين سورية منذ 2011 بعد اندلاع الثورة ضد ابن المجرم الأول وضد قمعه وعنفه، وكأنَّها بذلك تقول: لا شيء تغيَّر في الأحداث التي صنعها أبٌ مجرمٌ وابنٌ أكثر إجرامًا، تتميَّز الرواية بكتابتها من قلب الأحداث، ومن خلال معايشة الروائية الحرب في سورية، حيث تعرض مآسي أهل وطنها، وتفرُّق العائلات بين معتقل وشهيد ومغترب مهاجر وغائب مجهول مكانه، بالإضافة إلى عرضها بعض التفاصيل التي تفضح إعلام السلطة السورية وكذبه.

6- قميص الليل

رواية للكاتبة السورية سوسن حسن، تتناول فيها جوانب من المأساة السورية وتثير من خلال كتابتها أغرب جوانب تلك المأساة، وهو تأثير الجهل بهوية الموتى وضحايا النظام الأسدي الذين يسقطون يوميًّا في سورية من دون حساب أو حصر لأعدادهم، وكيف يدفن السوريون أحد المجهولين الهوية الدينية أو الطائفية، فنجد سوسن حسن تحكي للقارئ تفاصيل نقاش حاد وشجار بين مجموعة من السوريين حول كيفية دفن أحد الشهداء الذين سقطوا في حيهم، وهم لا يعرفون هويته الدينية ولا أية طائفة يتبع.

7- طبول الحب

تتناول مها الحسن الكاتبة السورية المقيمة في فرنسا واقع الثورة السورية، والتحديات التي تواجه شعبها، والخسائر الفادحة التي لحقت به من خلال علاقة صداقة بين بطلة الرواية، وشاب عبر «فيس بوك»، حيث تتطوَّر العلاقة إلى الحب واستحالة اللقاء بين العاشقين، فتنقل الكاتبة القرَّاء عبر أحداث الرواية من مواضيع نقاش العاشقين الإلكترونية إلى الواقع السوري وما يقع في أحياء سورية منذ العام 2011، وتشرح لنا المجتمع السوري المتعدِّد الهوية الدينية، ومواقف تلك الشرائح من الثورة ومن الاستبداد والعنف الذي تلاقيه من النظام الحاكم.

 

المزيد من بوابة الوسط