من ينقذ آثار ليبيا من داعش؟

بعد تدمير تنظيم «داعش» لآثار مدينتي نمرود والحضر الأثريتين في العراق، أبدى العديد مخاوفهم من تكرار السيناريو المفجع في ليبيا، البلد الذي يضم مواقع أثرية اعتبرت من الأكثر أهمية في العالم.

ونقلت صحف عالمية قبل أيام مخاوف علماء الآثار من أن يقدم التنظيم المتطرف على تدمير خمسة مواقع أثرية في ليبيا، حسبما أوردت جريدة «أوبزيرفر»، وفقاً لما جاء بموقع «سكاي نيوز» الإخباري.

وكان متطرفون دمروا ومحو قبل أشهر في ليبيا لوحات وصورًا فنية في منطقة أكاكوس (جنوب البلاد)، يعود تاريخها لعشرة آلاف سنة، وكانت من ضمن التراث الموثق في منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة.

ووجّه الكاتب والروائي الليبي العالمي، إبراهيم الكوني، نداء إلى المنظمة الدولية يدعو فيه إلى تحرك سريع للحيلولة دون وقوع كارثة في ليبيا كتلك التي وقعت في العراق.

وقال الكوني إن «على المنظمة الدولية التحرك فورًا وعقد مؤتمر عاجل مستمر للمثقفين في العالم لمناقشة ووضع خطط لإنقاذ روح البشرية التي تواجه تدميرًا لم يسبق له مثيل».

وأضاف: «الضمير العالمي في محنة، وما يحدث عار وعلى العالم التحرك، يجب أن تتحرك اليونسكو عبر مجلس الأمن، يجب أن يوضع حد لهذا، عليهم التحرك وعليهم تسليح الجيش الليبي لمواجهة المرتزقة لحماية الليبيين وحماية تاريخهم وذاكرتهم من برابرة لا يمكن أن يكونوا قد نشأوا في مجتمع إنساني».

ولفت لإمكانية أن تكون خطوة المتطرفين القادمة هي تدمير السرايا الحمرا، والتي تعد من معالم طرابلس، مشيرًا إلى أن آثارًا كثيرة سرقت وبيعت عبر تونس.

وكان المتطرفون في طرابلس دمّروا، في وقت سابق، مقابر الأسرة القرملية في جامع الباشا، كما دمروا تمثال الغزالة الذي نحته الفنان الإيطالي أنجلو فانيتي مطلع ثلاثينات القرن العشرين.

المزيد من بوابة الوسط