«أوبزرفر»: «داعش» يهدد التراث الليبي

حذر تقرير نشرته جريدة «أوبزرفر» من تعرض الآثار والأماكن الأثرية في ليبيا للتدمير والإتلاف على أيدي «إرهابيين ومسلحين»، خصوصًا عقب تدمير تنظيم «داعش» مدينة نمرود ومواقع أثرية أخرى في مدينة الموصل العراقية.

وذكر تقرير الجريدة البريطانية، السبت، أن ليبيا تواجه التهديدات نفسها في العراق، إذ يوجد في ليبيا مجموعة نفيسة من المعابد والمقابر والمساجد والكنائس، ومن بينها خمسة مواقع على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، لكنها معرضة للتدمير بسبب الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد، والتي يقوم فيها تنظيم «داعش» بدور رئيس.

ونقلت الجريدة عن مصطفى ترجمان، المسؤول عن البحث الأثري بجامعة طرابلس، قوله: «تراثنا يتعرض للخطر ومن الصعب حمايته من الانفجارات والأشخاص الراغبين في تدميره، فالأماكن الأثرية خاصة في الأماكن المأهولة معرضة للخطر بشكل كبير».

وأوضح التقرير أن التنظيم لم يهاجم المواقع الأثرية داخل ليبيا حتى الآن، لكن توجد مخاوف عدة من تعرض المواقع الإسلامية وغير الإسلامية في المدن الواقعة تحت سيطرة «داعش» لخطر التدمير والإتلاف، مضيفة أنه تم بالفعل إغلاق بعض مداخل المتاحف وإخفاء عدد من القطع الأثرية.

ويرى التقرير أن ما تعرضت له الآثار الليبية خلال الأعوام القليلة السابقة إنما يدل على مستقبل تلك الآثار، ففي خلال الأعوام التي تلت رحيل القذافي، استغلت عدة أطراف غياب القانون في سرقة ونهب وتخريب الآثار أو البناء بشكل غير قانوني على المواقع الأثرية، وسرق مسلحون رخام وبلاط مسجد القرمانلي الأسطوري، والذي يعود تاريخ بنائه إلى 1738.

وأكد التقرير أن وجود حكومتين متنافستين يعرقل جهود موظفي الخدمة المدنية لحماية الآثار والتنسيق مع الجهات المختلفة في هذا الشأن.

المزيد من بوابة الوسط