الفقيه: «50 ظلاً للرمادي» تعتمد على الشذوذ والعاهات النفسية

كتب الروائي الليبي أحمد إبراهيم الفقيه مقالاً بجريدة «القاهرة» حول الرواية المثيرة للجدل «50 ظلاً للرمادي» أو «fifty shade of gray » التي تحولت لفيلم سينمائي يعرض حاليًا حول العالم، معتبرًا أن وصول رقم التوزيع لكتاب ورقي لـ100 مليون نسخة، يبدو حدثًا مفرحًا في عصر الاكتساح المرعب لثقافة الصورة وللوسائل السمعية والبصرية، إلا أنه يعتقد بأن هذه الفرحة لم تكتمل.

فيقول: «الكتاب حافل بالإثارة التي تعتمد على تصوير الشذوذ والعاهات النفسية في العلاقات الإنسانية».

اعتبر الفقيه العلاقة بين بطل الرواية والبطلة قائمة على النفسية السادية والمليئة بأمراض الماسوشية، فيقول: «هذه الرواية لم تترك موبقة في العلاقة بين أنثى ورجل إلا وضعتها، حتى بلغ عددها 50، هذا الرقم الذي أثار القراء المحبين لكل عجيب وغريب وسجّل الكتاب أكبر رقم توزيع في تاريخ بيع الكتب، وهو 100 مليون نسخة، أي أنه فاق مجموع ما باعه كتاب هاري بوتر بما يتوفر فيه من غرائب وعجائب، وكان لا بد لكتاب يصل إلى هذا الرقم من المبيعات، أن تسعى دور النشر ذات الشراهة للربح في بقية أنحاء العالم، إلى شراء حقوقه، فترجم إلى أكثر من 52 لغة، واجتذب أيضًا شراهة منتجي الأفلام، فانجزوا عنه فيلمًا، ولكن القيمة الأدبية للكتاب والقيمة الفنية للفيلم نفسه قيمة في منتهى التدني بحسب ما كتب النقاد عن أسلوبه ولغته واستخدامه لقواعد السرد والكتابة، ولم ينل الفيلم نقدًا أفضل مما كتب عن الرواية، ولعله حاول أن يصل إلى أحد المهرجانات، ولكن من الواضح أنه لم ينل حظًا إلا مع بعض المنبهرين بالرواية يصنعون له شعبية لم يتحصل عليها بالجدارة».

وأشار الفقيه إلى أن الرقم الذي وصل إليه توزيع الكتاب، يستدعي مقارنة مستحيلة مع ما يصل إليه توزيع أكثر الكتب إثارة في بلادنا، بل يمكن أن نقول إن كل الروايات التي أجمع النقاد على أنها أفضل 100 رواية عربية، لم تصل في توزيعها مجتمعة لا إلى 100 مليون نسخة، ولكنها لم تصل حتى إلى مليون واحد.

المزيد من بوابة الوسط