كاتب كويتي يحول لقاءً صحفيًا إلى رواية

نظّمت مؤسسة رهف للنشر والإعلام، بأحد الفنادق المصرية، حفل توقيع رواية «من الجاني؟» للكاتب الكويتي ناصر المساعيد، حضره عدد من الإعلاميين والأدباء والفنانيين والسياسيين.

والرواية نتاج أحد لقاءات المساعيد الصحفية، عن فتاة اعتادت أن تنشر البهجة والسعادة في كل مكان، لكنّها تفشل في الحصول عليها والتمتع بها لبعض الوقت.

وأحداث الرواية مستوحاة من الواقع، ويمكن تصنيفها كرواية «سيكودراما» تُحلّق في حضن الأسئلة الكبيرة والعميقة، يسعى فيها ناصر المساعيد لسبر أغوار نفس هائمة، يكتنفها شعور بالضياع من كل جانب، شاردًا في عوالم رحبة وفسيحة، وباحثًا عن تاء تأنيث تاهت في زحمة الحياة، علّها تدرك، رغمًا عنها، أن ثمة آخرين بالجوار يشعرون بنا تاركين بصمة فوق أديم الأرض وفوق الروح.

و«من الجاني؟» رواية قصيرة للغاية لا تتجاوز 40 صفحة من القطع الصغير، غير أن المساعد اعتمد فيها على تكثيف اللغة، والعبارات القصيرة، لينسج خيوط الحكاية التي تبدو أقرب إلى المشاهد السينمائية.

وقدّم الحفل الإعلامي مصطفى الأدور، في حضور الفنانة عفاف شعيب والفنان والمخرج محمد أبو داود، وأميرة نايف وشروق، والكاتب الصحفي إسلام عفيفي، رئيس التحرير التنفيذي للبوابة نيوز، والإعلامي مصطفى الأدور، والمذيعة إيمان مصطفى، والناقد رحاب الدين الهواري، والدكتور مسعد عويس، نقيب الرياضيين السابق.

وألقى عدد من الحضور كلمات بالمناسبة، فيما قدم رحاب الدين الهواري قراءة نقدية سريعة حول الرواية، قال فيها إن المساعيد تناول تفاصيل نفسية لبطلة روايته، كما اعتمد على أسلوب الراوي العليم في سرد القصة.

«هناك من يفهم أسس الحرب بين الشيطان والإنسان، ويستعد لها بدفاع قوى ومتين، ممتلئًا بالإيمان والحب والمودة، بهدف الاصطفاف مع من تطحنه ضروس هذه العركة»

يقول المساعيد في مقدمة روايته: «هناك من يفهم أسس الحرب بين الشيطان والإنسان، ويستعد لها بدفاع قوى ومتين، ممتلئًا بالإيمان والحب والمودة، بهدف الاصطفاف مع من تطحنه ضروس هذه العركة، مساندته في سد نقاط الضعف، التي دخل من خلالها هذا اللعين إلى نفسه، بإصلاح المعوج من الأمور، كي لا تترك أي مساحة صغيرة تجعل أبناء إبليس يجتاحون كل الحواجز التي بيننا وبينهم، فيغيرون نظام الكون، أو الحكم من السعادة والاستقرار إلى الاكتئاب الكلي والخراب النفسي».

في لقاء المساعيد بتلك الحالة الواقعية، يُحلّق المؤلف بأسئلته التي لا تنتهي، يخاطب القارئ، مطالبًا إيّاه بمشاركته البحث عن حلول منطقية تنهي بها «مي» أزمتها التي ظنَّ أنها قد لا تنتهي، فظل ما نحياه من جهل ودجل وشعوذة باتت تسيطر وتتحكم في أمور حياة الكثيرين منا.

يذكر أن المساعيد هو ابن أحد أقطاب الصحافة في الخليج، الراحل عبدالعزيز المساعيد.

المزيد من بوابة الوسط