اليونسكو تدين الاعتداءات على تراث طرابلس

دانت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا الاعتداءات التي تعرّضت لها مؤخرًا مباني التراث الثقافي والديني في العاصمة الليبية طرابلس.

وقالت مدير عام اليونسكو في بيان أصدرته المنظمة، الأربعاء، إنّ أعمال السلب والنهب التي تنال الممتلكات الثقافيّة في المدينة القديمة بطرابلس، فضلاً عن الاتجار غير المشروع بها، تؤدّي إلى تعميق جروح المجتمع الليبي الذي يناضل من أجل استعادة الحياة الطبيعية والانتعاش.

كما أشادت بوكوفا بما قام به المواطنون والمتطوّعون الذين دافعوا عن جامع "درغوت باشا" وأجبروا المعتدين على الفرار، موضحة أنه لا يمكن اعتبار هذه الاعتداءات بمثابة أعمال تخريبية منعزلة أو جانبية. ذلك أنها تقع في سياق عام من الاعتداءات المتكرّرة والمقصودة التي يتعرّض لها التراث الثقافي في ليبيا وفي أماكن أخرى، مما يهدّد التماسك الاجتماعي ويزيد من عوامل العنف والفرقة داخل المجتمعات.

وأضاف البيان أنّ اليونسكو تحث جميع الشركاء الوطنيين والدوليين على تعزيز تدابير الحماية واليقظة من أجل الحفاظ على التراث الثقافي في ليبيا في هذه الظروف التي تتسم حاليًا بتزايد عدم الاستقرار وغياب الأمن. وأنّ هذا النداء يأتي تسليمًا بأنّ المباني التاريخية والدينية في مدينة طرابلس القديمة، التي تمثّل تراثًا مشتركًا لجميع الليبيين، إنما باتت هدفًا مقصودًا بشكل متزايد لممارسات التخريب، فضلاً عن تعرضها لمخاطر أعمال السلب والنهب والاتجار غير المشروع.

وأكّد أنّ اليونسكو تشارك السلطات الليبية في تعزيز التدابير الطارئة لحماية التراث الثقافي ، وفي هذا الشأن سيتم تنظيم دورة تدريبيّة في مجال الاستعداد لمجابهة حالات الطوارئ والمخاطر، وذلك في الأسابيع المقبلة لتمكين السلطات المحلية من تنفيذ عمليات سريعة لتقييم وتوثيق ومراقبة التراث الثقافي وحمايته.

اقتحم مسلّحون في 7 أكتوبر الجاري مسجد القرمانلي وخربوه، وهو من أشهر مساجد مدينة طرابلس وأجملها بناه أحمد باشا القرمانلي عام 1738.

وأسفر الهجوم عن إزالة زخارف الفسيفساء والبلاط داخل المسجد وانهيار أرضيته بالكامل ، و في 11 أكتوبر الجاري، تعرّضت مدرسة عثمان باشا التاريخية، التي تؤوي الجماعة الصوفية في طرابلس، إلى أضرار وأعمال سلب ونهب ارتكبها رجال مسلّحون.

وفي نفس اليوم 11 أكتوبر، جرت محاولة لتخريب جامع درغوت باشا، وهو جامع شهير خُصّص لأول حاكم لطرابلس، ولكنها فشلت، وذلك بفضل يقظة متطوّعين محليين قاموا بحماية مبنى الجامع وأجبروا المعتدين على الفرار.

المزيد من بوابة الوسط