نجلاء الفيتوري: لوحات ليبية خارج المألوف

نجلاء شوكت الفيتوري فنانة تشكيلية انفردت في وصف الهوية داخل أعمالها بشكل صارخ وجريء؛ حيث توظف العناصر لتخدم الفكرة وكأنها غير مهتمة بتفاصيل العنصر، أي أن نجلاء ترسم المفردات المتمثلة في «الشخوص والزي وعناصر البيئة الليبية عامة» لتكمل مشهدًا لفكرة ما، بعكس ما هو سائد، عندما تجذب ألوان وتصاميم تلك المفردات الفنان وتستدرجه لإبداع شيء حميمي جديد.


تتسم أعمالها بالسرعة والاختصار في كل شيء، فهي تشعرك أن اللوحة سريعة المنجز، تخدش إضاءتها فرشاة برية نوعًا ما، لوحة مليئة بتدرج اللون الأزرق والشخوص الليبية دون أن تقع في فوضى الثرثرة البصرية.


لوحة ترتكز على إبراز عاطفة الليبيين في جلساتهم وأفراحهم وأحلامهم وأحاسيسهم، تصف العبث والتلعثم والبربرية والصدق والدفء في طباع الليبيين دون إضافة نعومة أو زيف.


تختزل نجلاء رغبة المتلقي في اكتشاف الذات الليبية، ذلك الغموض الذي تفرضه علاقات اجتماعية معقدة بعض الشيء، لكنها لم تخفِ أيًا من المشاهد والسلوكيات التي تحدث وبهمس داخل جدران البيت.


إنه الإصرار على الحياة وإثبات وجود لتلك النزعة الليبية هذا ما تقصده الفنانة من إبداعها الذي نفذ بتقنيات تجمع بين الانطباعية التعبيرية التجريدية والوحشية.

نجلاء الفيتوري عضو في اتحاد الرابطة الدولية للفنون التشكيلية (يونيسكو- باريس)، تخرجت في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية طرابلس العام 1991، وتخصصت في الرسم والتصوير، شاركت منذ العام 1990 في معارض كثيرة داخل ليبيا وخارجها منها العراق ومالطا وفرنسا والصين وسويسرا.


بعض أعمالها اقتنتها مؤسسات ليبية، من بينها متحف المدينة القديمة، كما كتب عنها الناقد والفنان التشكيلي عدنان معيتيق قائلاً: «ترسم الأحلام ووطن الأمل بروح التجديد فـائقة الحس بمباني الأسمنت وبيوت الطين معًا، للحاضر بكل تناقضاته وللماضي بكل تفاصيله.


التوق للمستقبل والحنين للماضي بموروثات مزركشة بلون نسمات الليل الغدامسية وظلال البيوت الطرابلسية وأزقتها المظلمة والمحتضنة عباءات بيضاء (الفراشية) لنسوة الحارة وأطفال الحي ورجال القرية ومقاهي المدينة بإضاءاتها المتلألئة والبحارة وقواربهم المتعانقة مع زرقة البحر».

 

المزيد من بوابة الوسط