Atwasat

عماد قدارة لـ«الوسط»: الجهل جعل الفنان يواجه «مذابح فيسبوكية».. و«الترند» أصبح أمراً واقعاً

طرابلس - بوابة الوسط: عبد السلام الفقهي الجمعة 22 أبريل 2022, 12:00 مساء
alwasat radio

تستمر «الوسط» في رصد ملامح المشهد الفني المصاحب للمائدة الرمضانية، في محاولة للوقوف على بعض الملاحظات المعنية بإيجابيات المادة المقدمة وأوجه القصور فيها وما يرشح عنها من أسئلة ووجهات نظر بالخصوص، ومن ذلك كان الحوار مع الإعلامي والفنان عماد قداره الذي يجمع في سيرته العملية بين الصحافة والتقديم الإذاعي والتمثيل.

• جسدت شخصية المحامي في مسلسل «السيرة العامرية»، حدثنا عن طبيعة أدائك لهذا الدور؟
باختصار عرض عليَّ المخرج نزار الحراري المشاركة بدور نقيب المحامين، الذي يدخل في مشكلة مع بطل العمل «السيفاو» وتتضح تفاصيلها في الجزء الثاني من المسلسل، وسعدت بالعمل مع كوكبة رائعة من الممثلين وأجواء كانت مفعمة بالإيجابية محفزة للتواصل بين جميع أفراد طاقم العمل.

• ما نوع العمل الفني الذي تطمح اليه؟
يشدني الطموح إلى الدراما، بحيث أتمكن من استكشاف قدراتي الفنية كتجربة مهمة، وإضافة إلى رصيدي في جانب المنوعات.

• قدمت أدوار الكوميديا وأخرى تراجيديا، أين يجد عماد قدارة نفسه؟ وهل تؤمن بالفنان الشامل أم أنك من أنصار التخصص؟
لا يمكنني الجزم بإجابة قطعية، لكن لكوني خضت تجربة الكوميديا، أجد في ذلك متعة خصوصاً في الاشتغال مع نجوم مثل حاتم الكور الذي أعرف كيفية التفاعل مع «افيهاته»، ولغة جسده.

أنا لست من أنصار التخصص، فعلى الفنان تجسيد جميع الأدوار، كثير من الفنانين عودونا على تجسيد أدوار معينة، لكن اكتشفنا أداءً مميزاً لهم في قالب آخر.

• تعاملت كفنان مع تلفزيون القطاع العام ثم الخاص، كيف تجد الفارق بينهما؟
القطاع العام للأسف إنتاجه متواضع، ولا يقدر جهد الفنان، فيما تفوق القطاع الخاص في دفع مقابل يناسب لهذا الجهد، إضافة إلى عناصر الكاميرا والديكور، والملابس.

أتمنى أن يتولى القطاع العام أشخاص قادرين على تطويره في جانب الدراما مثلاً، وتوفير الميزانية اللازمة لتسجيل أعمال جيدة باسم التلفزيون الليبي.

• لا تزال الأعمال تنتعش في رمضان وتصوم باقي الشهور؟
هذه عادة عربية، بسبب أن العائلة لا تجتمع مع بعضها حول المائدة والتلفزيون إلا في شهر رمضان، ويرتبط المنتج والمعلن بهذه الميزة في بث أكبر قدر ممكن من مادته الإعلامية. غير أننا بحاجة إلى الخروج من هذا الدائرة بإنتاج أعمال خارج الموسم، كما نشاهد في مصر على سبيل المثال.

• نلحظ غياباً للبرامج المنوعة، ما السبب؟
هذا راجع لغياب كتاب جيدين في هذا المجال، فبعد رحيل الكاتب أحمد الحريري لم أر إلا الكاتب وليد الكور الذي استطاع تقديم مادة منوعة تجمع بين الأغنية والموقف الكوميدي، والمهم معرفة أن الجمهور متشوق لهذا النوع من البرامج بشرط توفر نص جيد ودعم يوازي هذه الجودة.

• الحديث عن المتلقي يقودنا للسؤال عن مدى قدرة التلفزيون على جدب المشاهد في وجود شبكات التواصل؟
صحيح للميديا تأثيرها الواضح، فالجمهور لم يعد ينتبه أو يتابع بشكل جيد، بحكم وجود منافس قوي «الإنترنت»، ومع ذلك يبقى للعمل قدرة على شد الانتباه إذا ما نفد بالشكل المطلوب وتوفرت فيه المقومات الفنية والتكنولوجية اللازمة، على سبيل المثال كما في مسلسل السيرة العامرية والسرايا، ذلك أن المادة الفنية فرضت نفسها.

• «السوشيال ميديا» أزاحت الناقد الفني ليصبح الفنان في مواجهة الجمهور مباشرة، ويصطدم بوجهات نظر لا يضبطها معيار، التقنية وضعت الفنان في ورطة؟
هذه الاستباحة مردها الجهل، علاوة على أننا نعاني أزمة أخلاق، للأسف تجد بعض التعليقات السيئة من شباب أو كوادر متعلمة، ومتحصلة على شهادات عليا «ماجستير، دكتوراة» لكن للأسف تحصيلها الثقافي معدوم، دليل ذلك عدم فصله بين شخصية الممثل في الواقع، ودوره في المسلسل، ولأن الأخير أجاد تجسيد الشخصية، يصبح إثر ذلك عكسياً في ذهن الشريحة المذكورة التي ستسقط السلوك الافتراضي للممثل في المسلسل على حياته الشخصية باعتباره حقيقة واقعة، وتكون النتيجة سيلاً لا ينتهي من السب والشتم والقذف بألفاظ نابية، هذا التجاوز لا يقتصر على الفن فقط؛ بل تعداه إلى مهن أخرى كالمهندسين والأطباء وغيرهما.. ما يحدث هو «مذبحة فيسبوكية».

أتمنى أن يكون هناك قانون رادع للجرائم الإلكترونية، وتطبق عقوبات على مرتكبيها، عندئد من الممكن أن يحدث تراجع لتلك التجاوزات.

• «الميديا» أيضاً أدخلت الجمهور والمنتج والممثل إلى معيارها وهو عدد التعليقات والمشاركات، وكذا «الترند»، هل هذا المقياس هو الفاصل بين نجاح العمل أو فشله أو تفوق مسلسل على آخر؟
«الترند» أصبح أمراً واقعاً ولا يمكننا تجاهله، وإذا ما قصدنا نجاح العمل من حيث نص وحوار وإخراج وتمثيل إلى مجمل النواحي التقنية والفنية، فهو أمر متروك للناقد الفني، غير أن النجاح بالمعنى العام يخضع للجمهور المعني بالمادة المقدمة.

• هناك من يشكك في صحة هذه النتائج، بقوله أن القناة أو الجهة الممولة تقوم بشراء «لايكات» ودفع أموال للحصول على «ترند» بغية رفع سقف صدارة أعمالها؟
قد تشتري القنوات «الترند» وهو أمر موجود في معظم الميديا العالمية، لكن لا تستطيع إلغاء أو تجاهل حب الناس لهذا العمل أو ذاك والممثل في تعليقاتهم وعلامات الإعجاب، إضافة لتعبيرها عن قبولها لمسلسل أو برنامج ما أورفضها.

• بعض المهتمين لاحظوا ضعفاً في المادة المكتوبة «النص والحوار»؟
هذا صحيح، نحن نفتقر إلى كتاب سيناريو؛ إذ لاتوجد معاهد متخصصة لذلك، ولا جهات عامة أو خاصة معنية بإعداد السيناريست، ورغم ذلك هناك مواهب شابة تحاول شق طريقها في هذا المجال وإثبات ذاتها بالخصوص.

أتمنى من القنوات الخاصة التي أنتجت أعمالاً فنية، فتح أبوابها لدورات في مجال السيناريو والاستفادة من الكوادر المدربة في عمل برامج لتلك القنوات كالسهرات المتنوعة، كذلك إنتاج افلام قصيرة ومسلسلات.

• سجلت ملاحظات على أداء بعض الممثلين الشباب كونها ليست بالمستوى المطلوب؟
يعزى ذلك لغياب المعاهد المتخصصة وورش العمل وعدم وجود مسرح، وتجدر الملاحظة أنه في مصر مثلاً قد لا يتجه الشباب إلى معاهد متخصصة ولكنهم يحرصون على أخذ دورات معنية بإعداد الممثل على شكل كورسات من فنانين محترفين.

• أين تقدمت الدراما الليبية وأين تأخرت؟
تقدمت في الإنتاج، خصوصاً في السنوات الأخيرة، فما شاهدناه في مسلسلات مثل السرايا والسيرة العامرية هو إنتاج ضخم بصراحة ونتمنى الاستمرار في هذا الاتجاه، وفيما يتعلق بالتأخر أرى أننا لا نزال نسير ببطء، فالحاجة تبدو ملحة لعمل متواصل يتجه لفن أكثر احترافية لتحقيق النوعية والتراكم، وهو نداء أوجهه لكل القنوات المحسوبة على ليبيا أن تولي جانباً من اهتماماتها في هذا الاتجاه.

• ما الجديد بعد انتهاء الموسم الرمضاني؟
جديدي يبقى في الإذاعة المسموعة، فبعد انتهاء رمضان أتجه للراديو لعمل برامج خفيفة تناقش قضايا الجمهور، وأنتظر كغيري من الفنانين عروض الموسم القادم للمشاركة في تجسيد دور ما.

- نقلا عن العدد الاسبوعي من جريدة «الوسط»

 

من كواليس تصوير أحد الأعمال المشارك فيها الفنان عماد قدارة (بوابة الوسط)
من كواليس تصوير أحد الأعمال المشارك فيها الفنان عماد قدارة (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وفاة الشاعرة الكوبية فينا غارثيا ماروث عن 99 عاما
وفاة الشاعرة الكوبية فينا غارثيا ماروث عن 99 عاما
مدرسة مجانية في نيجيريا لتعليم المهن السينمائية
مدرسة مجانية في نيجيريا لتعليم المهن السينمائية
بالفيديو: اللبنانية دومينيك سكارليت تطلق أغنية «ع بالي»
بالفيديو: اللبنانية دومينيك سكارليت تطلق أغنية «ع بالي»
مذكرة توقيف في زيمبابوي بحق الكاتبة تسيتسي دانغاريمبغا
مذكرة توقيف في زيمبابوي بحق الكاتبة تسيتسي دانغاريمبغا
عرض مسرحية «1984» محاولة لإحياء نشاط الخشبة الأوكرانية
عرض مسرحية «1984» محاولة لإحياء نشاط الخشبة الأوكرانية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط