Atwasat

الزروق يسرد تجربته في السينما والمسرح والتلفزيون

طرابلس - بوابة الوسط: عبد السلام الفقهي الخميس 06 يناير 2022, 12:06 مساء
alwasat radio

نظمت الجمعية الليبية للآداب والفنون، الثلاثاء، بدار الفقيه حسن، محاضرة للفنان المخرج عبدالله الزروق، أدارها الكاتب إبراهيم احميدان، تناول خلالها تجربته في التصوير والتمثيل والإخراج، وأبرز المحطات التي شكلت له نقلة في حياته الفنية عبر فضاءات ثلاث، السينما والمسرح والتلفزيون.

واستهل الزروق (المولود في 1952) حديثه بالقول إن عالم الفن السابع (السينما) شد انتباهه منذ الصغر وعلى وجه أخص الصورة؛ إذ قاده الشغف لشراء كاميرا من الحجم الصغير وبالتعاون مع صديقه مصطفى التكبالي الذي تحصل هو الآخر على آلة عرض وتصوير، وممارستهما فيما يشبه شغل الهواة على موضوعات تغدي بواكير تصوراتهما وأفكارهما ومواهبهما آنذاك.

وأردف أنه تلبية لرغبة والده في الدخول لمجال التعليم بعد نيله الشهادة الإعدادية، انتسب إلى معهد المهدي السنوسي للمعلمين 1967رفقة زملائه الفنانين إسماعيل العجيلي ومصطفى المصراتي وعمران المدنيني وسعد الجازوي وراسم فخري..

وأضاف أنه أثناء الدراسة انضم مع الفنان سعد الجازوي للفرقة القومية للتمثيل بنجومها الرواد آنذاك كمحمد شرف الدين ومصطفى الأمير ومختار الأسود والأمين ناصف، لكن عامل صغر السن وقف حائلًا أمام ممارسته فن التمثيل بحسب ملاحظات القائمين على الفرقة، واعتمد في المقابل كملقن وعمل على هذه الوظيفة في مسرحية «العسل المر» و«حلم الجيعانين».

مراحل الصعود
وفيما شكلت منطقة الفرناج حقلًا خصبًا لتجاربه السينمائية رفقة زملائه، جاءت الفرصة لتوثيق ما سمي بثورة اليهود سنة 1967كأول عمل تصويري وسط المدينة، ومع احتكاكنا المستمر بذوي الخبرة في المجال كانت ملاحظاتهم تدفع في تجاه إكمال دراستهم في هذا الفن للتعرف على أسس صناعته علميًا، فقادهم التصور إلى «معهد جوته» 1970، ومن واقع استفادته كعضو بالمركز الثقافي المصري وقراءته كل الإصدارات المتعلقة بالسينما لتساهم كعناصر إقناع في الحصول على موافقة مشرفي المعهد الذين أرادوا معرفة ثقافتهم بالخصوص.

وتوجت جهوده برسالة تكليف من وزارة الثقافة موجهة إلى قسم الإنتاج السينمائي ممهورة بجملة «لإبداء الرأي والتوجيه»، معلقًا بقوله «خضعت لدورة تدريبية لمدة 6 أشهر تحت إشراف الفنانين سعدالدين عقيل وعلى الخلفوني وغيرهما في دائرة متكاملة شملت فنون التصوير والإضاءة والتحميض والطبع»، ثم كلف بإخراج أول فيلم له بعنوان «الأملاك المستردة» على خلفية خروج الإيطاليين من ليبيا 1971، رفقة المصور القدير العربي، عبدالسلام، صاحب أول فيلم تسجيلي بحسب رأيه حمل عنوان «زراعة الكاكاوية» 1956، كما أخرج الزروق فترة السبعينيات فيلم «هزيمة الظلام» من إنتاج جمعية المكفوفين وبصولة الفنانين علي القبلاوي وعبدالحميد الميساوي، ثم فيلم «عندما يقسو القدر» نهاية 1972وبداية 1973.

خيبة أمل
وأوضح أنه كان من المفترض إنجاز فيلم عن حرب العبور بعنوان «هزيمة الصمت» سنة 1973 لكاتب السيناريو فوزي العمري من فلسطين، واستدعت الظروف السفر إلى مصر بغية التصوير في أماكن المعارك؛ الا أن المشروع لم يكتب له النجاح، ليأتي عمل تسجيلي آخر عن المولد النبوي، إضافة لفيلم «الشمس لن تغرب عن مدينتي» رفقة الفنان سعدالدين عقيل بمناسبة الذكرى المئوية لبلدية طرابلس 1973، وقد سنحت له الفرصة أيضًا بالعمل خارج ليبيا في موسكو مثلا التي أنجز بها أفلام «نحو الشمس» و«أبيات من ملحمة العشق» كذلك اشتغاله على مشاريع مماثلة في إنجلترا، إيطاليا، تونس.

ووصف الزروق إنشاء المؤسسة العامة للخيالة برئاسة البخاري حودة 1973بالخطوة الإيجابية، إذ مثلت للكوادر الفنية فرصة للرقي بمستوى العمل السينمائي في موازاة القطاع الخاص الذي يعد رافدًا مهمًا، إلا أن قرار إلغاء الأخير أجهض إمكانية التطوير ومثل خيبة أمل للمشتغلين في حقل الفن السابع، تبعه قرار آخر قاتل يقضي بتأميم دور العرض، وتحول للأسف حلم الحصول على عشرين فيلما مثلًا في عشر سنوات ليصبح 4 أفلام فقط من رحلة النصف قرن، وهي «تاقرفت، الشظية، معزوفة المطر، الطريق».

وتطرق إلى قضية الأرشيف السينمائي الليبي، فتونس على سبيل يوجد بها أصول لأفلام ليبية، وكانت هناك مساع لتحويل تلك الأفلام إلى نسخة رقمية بغية الاستفادة منها في العرض أو البيع.. الخ، إلا أن المشروع تم إجهاضه، وفي سنة 2014 عندما تولى الحبيب الأمين وزيرًا للثقافة كلف الزروق ضمن وفد للذهاب إلى إيطاليا لغرض الحصول على الوثائق السينمائية الخاصة بليبيا البالغة عشرة آلاف وثيقة، ورحب الجانب الإيطالي بذلك، غير أن مسار المشروع توقف أيضا وانتهى كأسلافه إلى المجهول.

مسرح وتلفزيون
وفي سرده لرحلته في عالم المسرح ذكر كما سبق وأشار باشتغاله مع الفرقة القومية فترة دراسته بمعهد المعلمين وانتسابه إليها بوظيفة ملقن، ثم انتقل إلى فرقة المسرح الليبي التي يرأسها الأزهر أبوبكر احميد، وكذا أدائه لبعض الأدوار في 6 أو 7 مسرحيات، ثم إخراجه في «فرقة الليبي» لمسرحية «الحضيض» لمكسيم جوركي 1972، لتكون فرقة الجيل الصاعد محطة أخرى بسلسلة أعمال منها «تراجيديا السيف الخشبي»، وصولًا إلى مشاركاته في فعاليات أيام طرابلس المسرحية.

من جانب آخر، توقف عند تجربته التلفزيونية، إذ أثمر تعاونه مع الفنان الهادي راشد في ولادة أول عمل له بعنوان «صوت الشهيد» بصفة مساعد مخرج، ثم تتابع نتاجه للتلفزيون في اتجاهين، الأول على مستوى الأفلام بعدد عشرة أعمال، والثاني بمجموعة من المسلسلات، إضافة للمنوعات الرمضانية على مدى عشر سنوات، كما قدم للإذاعة المسموعة مسلسل «بديع المكان الطرابلسي» و«كلمات متقاطعة».

الكاتب إبراهيم احميدان أثناء تقديم المحاضر (بوابة الوسط)
الكاتب إبراهيم احميدان أثناء تقديم المحاضر (بوابة الوسط)
جانب من جمهور المحاضرة (بوابة الوسط)
جانب من جمهور المحاضرة (بوابة الوسط)
جانب من جمهور المحاضرة (بوابة الوسط)
جانب من جمهور المحاضرة (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«مكتوب» المصري يحصد جائزة مهرجان «ثيسالونيكي» اليوناني
«مكتوب» المصري يحصد جائزة مهرجان «ثيسالونيكي» اليوناني
اجتماع لتأسيس اتحاد عام لفناني ليبيا.. الأربعاء
اجتماع لتأسيس اتحاد عام لفناني ليبيا.. الأربعاء
السوابرنو أميرة سليم تستعد لاحتفالية مكتبة الإسكندرية الثلاثاء
السوابرنو أميرة سليم تستعد لاحتفالية مكتبة الإسكندرية الثلاثاء
متاحف غرب أوكرانيا تخشى معاودة القوات الروسية قصفها
متاحف غرب أوكرانيا تخشى معاودة القوات الروسية قصفها
«كان» يستعد لانطلاق دورته الـ75 مساء الثلاثاء
«كان» يستعد لانطلاق دورته الـ75 مساء الثلاثاء
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط