«غيت باك» يبرز الانسجام والصداقة بين أعضاء البيتلز قبل انفصالهم

فرقة البيتلز ويبدو فيها، جون لينون، يمين، رينغو ستار، بول ماكارتني، جورج هاريسون في نيويورك، 7 فبراير 1964 (أ ف ب)

يبدد المخرج بيتر جاكسون من خلال مسلسله الوثائقي الجديد «ذي بيتلز: غيت باك» الذي تعرضه منصة البث التدفقي «ديزني +» اعتبارًا من 25 نوفمبر الجاري الأفكار المغلوطة عن المرحلة الأخيرة من مسيرة الفرقة البريطانية الشهيرة، ويقدّم صورة إيجابية عن أجواء استعداداتها العام 1969 لإحياء حفلة لها رغم اقتراب انفراط عقدها.

ويواكب «ذي بيتلز: غيت باك» جلسات التسجيل التي كان أعضاء الفرقة الأربعة بول ماكارتني وجون لينون وجورج هاريسون ورينغو ستار يلتئمون خلالها في الاستوديو في يناير 1969، استعدادًا لحفلتهم الأولى منذ عامين. وانكبّ الأربعة على كتابة 14 أغنية جديدة وتسجيلها لهذه المناسبة، ولكن لم يكن أمامهم سوى ثلاثة أسابيع لتحقيق ذلك، وهو ما بدا مستحيلا، وفق «فرانس برس».

وهذه اللحظات الصعبة وثّقها في ذلك الوقت المخرج البريطاني مايكل ليندسي هوغ، واستخدمت المشاهد التي صورها في فيلم بعنوان «ليت إت بي» العام 1970، وهو العام الذي أضفت فيه فرقة البيتلز الطابع الرسمي على انفصالها. وأبرزَ هذا الفيلم الوثائقي التوتر والتشنج بين الفنانين الأربعة وشجاراتهم وخلافاتهم الفنية، فترسخت هذه الصورة السلبية عن الأيام الأخيرة للفرقة في أذهان الجمهور.

إلا أن مخرج سلسلة أفلام «لورد أوف ذي رينغز» (سيد الخواتم) الشهيرة بيتر جاكسون، وهو نفسه من المعجبين بالبيتلز، شاء الذهاب إلى أبعد من هذه النظرة السلبية للفرقة التي كانت أصلا محتضرة.

وقال مكارتني في أحد مشاهد «ذي بيتلز: غيت باك» الذي تبدأ «ديزني +» توفيره في 25 نوفمبر «لقد قدمنا دائما أفضل ما لدينا عندما لا يكون لدينا خيار آخر، وسنستمر في ذلك».

كذلك تعرض الحلقات الثلاث من المسلسل للمرة الأولى كامل الحفلة الموسيقية التي استغرقت 40 دقيقة والتي أحيتها البيتلز على سطح مبناها في سافيل رو، في قلب لندن. وكانت آخر حفلة لها.

- نجم «البيتلز» يروج للقاح «كورونا»

- مقتنيات لفريق البيتلز في مزاد على الإنترنت

وغاص جاكسون لكي يعثر على هذا الكنز من المشاهد في 60 ساعة من لقطات الفيديو المسجلة التي بقيت محفوظة ولم تستخدم طوال هذه السنين، مركّزا في مسلسله الوثائقي على الانسجام والصداقة بين أعضاء الفرقة وعلى حبهم للحياة.

وقالت ستيلا مكارتني، ابنة بول «كان يوجد دائما اعتقاد خاطئ بأن والدي كان مسؤولا عن انفراط البيتلز، لكنه لم يكن كذلك، وهذا ما يظهر بوضوح في هذه المشاهد». وأضافت مصممة الأزياء التي قابلتها وكالة «فرانس برس» في لوس أنجلوس: «يظهر بالفيلم وهو يحاول أن يجعل الأمر ينجح، وأن يُبقي الأخوة قائمة»، مستذكرة إلى أي مدى كان بول مكارتني «حزينًا» بعد هذا الانفصال.

«حركة ثقافية» عالمية
وأوضحت ستيلا مكارتني التي أصدرت مجموعة محدودة من الملابس المستوحاة من الفرقة خلال هذه المرحلة، إنها شاهدت الثلاثية الوثائقية الجديدة من منظور ابنة البيتلز وفي الوقت نفسه من منظور أي معجب عادي. وأضافت: «عندما تنظر تقول لنفسك أن هذه أفضل فرقة في العالم، وأفضل موسيقى، وهؤلاء أروع الناس».

ولاحظت أن البيتلز «جسّدت حركة ثقافية من أجل التغيير الإيجابي لا تزال تؤثر على ملايين الأشخاص في أنحاء العالم». وشرحت أن «أول يو نيد إز لاف» (كل ما تحتاج إليه هو الحب) و«كان توغذر» (تعالوا معا) مثلا «أغنيتان من كلمات البيتلز وألحانها» تعبّران عن هذه الحركة. كذلك شددت على التأثير الذي أحدثه شبان ليفربول الأربعة على الموضة طوال حياتهم المهنية.

وأشارت إلى أن ما يدهشها هو «كمية أساليب الملابس التي تمكنوا من ارتدائها في مثل هذا الوقت القصير». وأملت المصممة الشديدة الالتزام بحماية البيئة والتي تجذب علامتها التجارية المشاهير ونجمات الأزياء على شبكات التواصل الاجتماعي، في أن يظل الخط المستوحى من «غيت باك» خالدا مثل البيتلز.

لكنّ ابنة البيتلز لا تبتكر تصاميمها وهي تستمع إلى الموسيقى، إذ قالت «أفضّل الصمت. أعلم أنه أمر غريب ولكن أعتقد أن له علاقة كبيرة بأنني كنت محاطة بالموسيقى طوال حياتي.. أذني حساسة جدًا إلى درجة أن ذلك يمنعني من التركيز».

المزيد من بوابة الوسط