«الدراسات التباوية» يحتضن ندوة عن الثقافات المحلية

من أجواء الندوة (بوابة الوسط)

 احتضن فندق رويال جاردينز، الثلاثاء، ندوة دولية عن الثقافات المحلية، نظمها مركز الدراسات التباوية، وأدارها الدكتور جمال الزوي بمشاركة نخبة من الأكاديميين والبحاث عبر تطبيق «زووم»، الذين أشاروا في ورقاتهم للأبعاد التاريخية والاجتماعية المحمولة في اللغات المحلية، وعلاقتها بالعادات والتقاليد والأعراف والطقوس الدينية والأعياد، وكيف تسهم كمنظومة ثقافية في تكوين الهوية الوطنية.

وفيما رحب عبدالله لبن مدير مركز الدراسات التباوية في كلمة له بالحضور، تطرق الباحث السنوسي حامد إلى الأصول والجدور التاريخية لقبائل التحنو ومنابت ودلالة الاسم تباويا، إضافة إلى أسماء مناطق الكفرة وتازربو والجغبوب وتراغن كأماكن وواحات ينتشر فيها التبو، وإشارته إلى الجرمانت باعتبارهم الأسلاف استنادا لأقوال المؤرخ الألماني رولفس «1865-1867».

تنمية اجتماعية
وأكد الباحث فرانسيس أوكون من الولايات المتحدة في ورقة له بعنوان «دور الثقافة في تحقيق السلام» أنه لا يمكن لأي مجتمع أن يتقدم في غياب الثقافة، إنها الهوية التي تنسب فيها القيم والمواقف والتفضيلات والمعرفة المشتركة إلى السلوك في مجموعة اجتماعية معينة ولها تأثير إيجابي على التنمية الاجتماعية في أي بلد معين.

وفيما تمثله الثقافة كعامل رئيس لخلق اللبنات الأساسية في شخصيتنا يعلق بالقول: «نحن نعلم غريزيا دون الحاجة للشرح، أن الاحتفاظ على الارتباط بالطابع الفريد لبنيتنا التاريخية والطبيعية مع اللغة والموسيقى والفنون والأدب التي رافقتنا طوال حياتنا، أمر أساسي لوحدتنا من خلال توفير الإحساس بمن نحن».

وتحدثت الباحثة كارمن إيبارلوسيا من إسبانيا عن حاجة الإنسان للاستماع إلى القصص، وبذا تقترح إفساح المجال لإعادة اكتشاف «الشفوية» لاستخدامها بشكل خاص كأداة للتواصل مع الأطفال لأنها أفضل وسيلة تتلاءم مع احتياجات التعلم للبشر، كما تناولت التقليد الشفوي وأهميته كأداة بعيدة المدى في المجتمعات التي تفتقر إلى لغة مكتوبة، ومع ذلك يمكنها تلبية العديد من الاحتياجات الثقافية ذات الطبيعة العاطفية والروحية.

محاولة للمصالحة
وبين الدكتور فتحي بن معمر من تونس في مشاركته أن الأمازيغية كانت من الموضوعات المسكوت عنها لفترات طويلة قبل 2011، والكلام عنها الآن لا يعني استهداف أي طرف ولا يعني الخروج عن الدين والعادات والتقاليد، وعلى العكس من ذلك فالحديث عن الأمازيغية تعني محاولة لمصالحة هذا البلد «تونس» مع تاريخه وأعرافه الأصيلة، وليس المقصود من جانب آخر قمع الثقافات الأخرى أو التأسيس لكيانات تهدد السلم الاجتماعي، ويتوقف بن معمر بعد استدلال بالمصادر والمراجع العربية والأوروبية التي تعرضت بالتأصيل والتحليل للتاريخ الأمازيغي عند جملة من الأسئلة وهي: هل الأمازيغية هوية جامدة أم متحركة ومتحولة ومتفتحة؟ وهل تعد قاتلة أم حية بتفاعلها مع الثقافات الأخرى؟ أم منقوصة منقرضة ومنسحبة ولم يبقَ منها سوى الفلكلور؟.

وتناول الباحث بعض ملامح الهوية الأمازيغية وحضورها في الهوية التونسية الأصيلة، من حيث اللغة والأكل واللباس وتقاليد الأعراس وغيرها في طقوس الولادة والزواج بالإضافة إلى أثرها في تطبيق وإدارة النظم المحلية للبلديات، وكذلك حضروها في الجانب الإبداعي عبر أسماء مشاهير ورواد مثل أوغسطين وأبولويس الذي كتب تحولات الحمار الذهبي وغيرهم من الفلاسفة والمفكرين.

الدكتور جمال الزوي مدير الندوة (بوابة الوسط)
عبدالله لبن مدير مركز الدراسات التباوية (بوابة الوسط)
الدكتور فتحي بن معمر من تونس (بوابة الوسط)
الباحثة كارمن إيبارلوسيا من إسبانيا (بوابة الوسط)
فرانسيس أوكون عبر تطبيق زووم (بوابة الوسط)
الباحث السنوسي حامد (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط