الصومالي خضر أحمد يحصد الجائزة الكبرى في «فيسباكو» الأفريقي

شابة تحمل جائزة الجواد الذهبي الممنوحة للمخرج الصومالي خضر أحمد من مهرجان «فيسباكو»، 23 أكتوبر (أ ف ب)

نال المخرج الصومالي خضر أحمد الجائزة الكبرى، السبت، في الدورة السابعة والعشرين من مهرجان «واغادوغو الأفريقي للسينما والتلفزيون» (فيسباكو) عن فيلمه الطويل الأول «زوجة حفّار القبور».

وتعذّر على المخرج البالغ من العمر 40 عامًا والحامل الجنسية الفنلندية أيضًا الذي صوّر فيلمه في جيبوتي باللغة الصومالية بنسخته الأصلية، حضور حفل ختام المهرجان الذي أُقيم في عاصمة بوركينا فاسو، وفق «فرانس برس».

وقال رئيس لجنة التحكيم المخرج الموريتاني عبدالرحمن سيساكو خلال الإعلان عن الفائز بجائزة جواد يينينغا الذهبي إنها «أجمل جائزة قد يتلقّاها سينمائي أفريقي ومصدر فخر كبير له».

وهاجر الكاتب والسينمائي خضر أحمد المولود بمقديشو في السادسة عشرة من العمر مع عائلته إلى فنلندا بصفة لاجئ. وهو أخرج فيلمه القصير الأول سنة 2014 وتلاه فيلمان آخران في 2017 و2018.

ويروي أول فيلم طويل له بعنوان «زوجة حفّار القبور» قصّة زوجين يعيشان مع ابنهما بحيّ فقير في جيبوتي. وتصاب نصرة التي تؤدّي دورها عارضة الأزياء الكندية ياسمين أرسام المولودة في مقديشو بمرض كلوي خطر يتطلّب عملية طارئة، فيهتزّ التوازن العائلي وينبغي لزوجها جوليد حفّار القبور إيجاد المال الكافي لتغطية نفقات الجراحة المكلفة.

وسبق أن عرض هذا العمل في سياق فعاليات أسبوع النقاد بمهرجان «كان» في يوليو، ولقي استحسانًا من النقاد.

ونال «زوجة حفّار القبور» أيضًا جائزة أفضل موسيقى.

وكانت جائزة الجواد الفضّي من نصيب «فريدا» للهايتية جيسيكا جينيوس، في حين منحت التونسية ليلى بوزيد الجائزة البرونزية عن «مجنون فرح».

ونالت البريطانية التي أصلها من سيراليون زينب جاه جائزة أفضل ممثلة عن دورها في «فيرويل أمور» لإكوا مسانغي (تنزانيا). وحصل الحسن سي على هذه الجائزة في فئة الرجال بعدما تألّق بدوره في «باموم نافي» للسنغالي محمدو ضياء.

وفي فئة الأفلام القصيرة، كانت جائزة المهر الذهبي من نصيب «سيربي» للسنغالي مولي كان حول كرامة النساء في مجتمع تتجذّر فيه المبادئ الذكورية، متقدمًا على «أماني» للرواندية عليا فافين (الجائزة الفضية) و«زاليسا» لكارين بادو من بوركينا فاسو (الجائزة البرونزية).

نسخة مصغرة جوالة
وسلّمت الجوائز في قصر الرياضة بواغادوغو بمبادرة من الرئيس روش مارك كريستيان كابوريه ونظيره السنغالي ماكي سال الذي كان بلده ضيف الشرف في الدورة السابعة والعشرين من مهرجان «فيسباكو».

وأشاد المندوب العام للمهرجان موسى أليكس ساوادوغو بهذه النسخة التي «عرض فيها 500 عمل لمئة وخمسين ألف شخص» آتين من 64 بلدًا، وذلك بالرغم من «تداعيات انعدام الاستقرار وجائحة كوفيد-19». وحدّد في الخامس والعشرين من فبراير 2023، موعدًا لانطلاق النسخة الثامنة والعشرين من المهرجان في واغادوغو، على أن تستمرّ حتّى الرابع من مارس.

ومن المرتقب تنظيم «نسخة مصغّرة جوّالة» من المهرجان في شمال بوركينا فاسو، وهي المنطقة الأكثر تأثرًا بالهجمات الجهادية التي تضرب البلد والتي أدّت إلى وفاة نحو ألفي شخص وتهجير 1.4 مليون خلال ست سنوات.

المزيد من بوابة الوسط