«طهران للأفلام القصيرة» يقدم فرصة أولى للمنافسة على الأوسكار

جانب من افتتاح مهرجان «طهران الدولي للأفلام القصيرة»، 19 أكتوبر 2021 (أ ف ب)

بات مهرجان «طهران الدولي للأفلام القصيرة» الذي افتُتح هذا الأسبوع، ضمن لائحة المهرجانات التأهيلية المعتمدة من قبل الأكاديمية الأميركية للسينما، ما سيمنح الفائز به، للمرة الأولى، فرصة المنافسة لنيل جائزة الأوسكار الأشهر عالميًا.

وأكدت الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها لوكالة «فرانس برس» في رسالة إلكترونية، أن المهرجان الذي انطلقت نسخته الـ38 الثلاثاء، أدرج هذا العام للمرة الأولى على لوائحها، وبات المهرجان الوحيد للأفلام القصيرة في الجمهورية الإسلامية الذي يؤهل للتنافس ضمن جوائز الأوسكار.

ويُعرض خلال المهرجان الذي يستمر حتى الأحد، نحو 200 عمل بينها 127 فيلمًا قصيرًا إيرانيًا، على أن تتولى تقييمها لجنة تحكيم مؤلفة من خمسة أعضاء هم إيراني وفرنسي ونمسوي، إضافة إلى إيطالية ويابانية.

ويوضح رئيس المهرجان صادق موسوي، أن طلب إدارته سابقًا إدراجه في لوائح الأكاديمية الأميركية، قوبل برفض من جانبها لأنها لا تقبل إدراج المهرجانات «المجانية» الطابع. ويضيف «كان ردّنا بأن بلدنا يخضع للعقوبات، ويستحيل تاليًا على الراغبين في عرض أفلاهم، أن يدفعوا بدلًا (ماليًا) للتسجيل»، مشيرًا إلى أن «الأكاديمية اقتنعت في نهاية المطاف بحججنا، وبالتالي أصبحنا المهرجان الوحيد المجاني بين المهرجانات الـ130 التي تؤهل إلى الأوسكار».

وأظهرت إدارة المهرجان لإدارة الأكاديمية، أن الكثير من السينمائيين وأساتذة السينما الأجانب زاروا طهران على مدى الأعوام الماضية، للمشاركة في الدورات السبع والثلاثين السابقة.

ويشير موسوي إلى أن إدارة المهرجان الإيراني اضُطرت لخوض مسار «طويل وصعب لنيل قبول الأكاديمية. كان علينا أن نظهر تاريخنا الطويل، استمرارية المهرجان، حضور السينمائيين الأجانب المرموقين كأعضاء في لجنة التحكيم، القيمة المرتفعة للجوائر التي قدمناها، وخصوصًا نوعية السينما الإيرانية المعروفة عالميًا».

وعلى مدى أعوام مهرجان «طهران للأفلام القصيرة»، كانت العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية، ولا تزال الثانية تعتبر الأولى بمثابة «الشيطان الأكبر».

كما يأتي إدراج المهرجان في لائحة الأكاديمية الأميركية، في ظل تشنج إضافي في علاقات البلدين على خلفية المباحثات المعلّقة لإحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديًا العام 2018، معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على الجمهورية الإسلامية.

ويشدد موسوي على شعوره بـ«الفخر والسعادة لتأهل مهرجاننا. هذا نجاح كبير في مجال الدبلوماسية الثقافية». ويتابع «نعتقد بأن الثقافة والفن قادران على اكتساب مكانة أرفع من السياسة».

انتقادات مخرجين
وشكّل مهرجان «الأفلام القصيرة» محطة عبور للعديد من السينمائيين الإيرانيين الذين مضوا لتحقيق نجاحات دولية، مثل أصغر فرهادي، بهمن قبادي ورضا ميركريمي، وفق ما يشرح المسؤول الإعلامي للمهرجان منصور جهاني.

ولا يزال فرهادي الإيراني الوحيد الذي فاز بجائزة أوسكار، وذلك عن فيلمي «انفصال» (2012) و«البائع» (2017).

وساهم إدراج مهرجان «طهران» ضمن لوائح الأكاديمية الأميركية هذا العام، في زيادة الإقبال عليه؛ إذ تلقت إدارته نحو 6400 فيلم للمشاركة من 128 بلدًا، بزيادة ألفين عن نسخة العام الماضي.

واختارت لجنة التحكيم 58 فيلمًا أجنبيًا وخمسة أفلام إيرانية للمنافسة على جائزته الكبرى، وتاليا نيل فرصة الإدراج في الترشيحات النهائية لجوائز الأوسكار عن هذه الفئة.

لكن إدارة المهرجان واجهت انتقادات من بعض المخرجين الإيرانيين الشباب الذين لم يتم اختيار أعمالهم.

وكتبت المخرجة الإيرانية فرنوش صمدي عبر حسابها على «إنستغرام»، السبت، «من واجبي أن أكتب إلى الأكاديمية احتجاجًا على الرقابة، الظلم والنشاطات غير المهنية لمهرجان طهران للأفلام».

وقال المخرج الإيراني علي أصغري عبر «إنستغرام» أيضًا «كعضو في أكاديمية الأوسكار، لن أصوّت لصالح فيلم اختير مسبقًا من قبل مهرجان طهران للأفلام القصيرة بهدف دعم كل السينمائيين الذين سُحبت أفلامهم».

ويرفض موسوي هذه الانتقادات، مشددًا على أنه «لم تحصل أي رقابة من قبلنا. تلقينا 1500 فيلم من سينمائيين إيرانيين. كان لزامًا علينا أن نقوم بعملية اختيار مع الأخذ في الاعتبار معايير مثل العناوين وجودة الفيلم».

المزيد من بوابة الوسط