«الجونة» يناقش دور السينما كأداة للتغيير المجتمعي

مهرجان الجونة السينمائي يناقش دور السينما كأداة للتغيير المجتمعي (خاص لـ بوابة الوسط)

شهد جسر الجونة السينمائي، الأحد، حلقة نقاشية حول «السينما كأداة للتغيير المجتمعي»، من خلال الإجابة عن عدد من الأطروحات عن إمكانية أن تكون صناعة الأفلام غير الروائية قوة للتغيير، وكذلك أن تكون السينما عدسة لاستكشاف الأنشطة الاجتماعية وتعزيزها على حد سواء، وإمكانية أن يكون الفيلم عاملًا للتغيير من خلال رفع الوعي المجتمعي عبر الحدود.

أدارت الجلسة الإعلامية مريم فرج، وشارك في الجلسة المخرج علي العربي، مخرج «كباتن الزعتري»، وهوفيغ إتيميزيان رئيس خدمة الابتكار في مفوضية شؤون اللاجئين، وسوبا أوماثفان الرئيس التنفيذي لمؤسسة دروسوس، وزينة دكاش مؤسسة كثارسيس- المركز اللبناني للعلاج بالدراما.

وتم التطرق خلال هذه الحلقة إلى إمكانية وقدرة صناعة الأفلام غير الروائية على تغيير المجتمع، وشرح المشاركون دور السينما في النقاشات العامة.

المخرج علي العربي بدأ الحوار من خلال سرد تجربته ومشواره الذي امتد لعشر سنوات في صناعة الأفلام، وقال إن هدفه أن يكون الفيلم مرآة للمجتمع من خلال سرد الواقع بطريقة واضحة وصريحة.

كباتن الزعتري
ذكر بالأخص فيلمه «كباتن الزعتري»، حيث أشار إلى أن الفيلم أخذ منه ثماني سنوات تحضيرًا و700 ساعة تصويرًا، وأنه قام بزيارة 21 «كامب» للاجئين حول العالم، وعاش معهم أشهرًا حتى يستطيع أن ينقل تجربتهم كاملة، ووجه في نهاية حديثه رسالة لصناع القرار بإعطاء وخلق فرصة للاجئين بحرية التنقل، ووجه اعتذاره لمحمود وفوزي بطلي الفيلم لعدم قدرتهما على حضور حفل الافتتاح بسبب التصاريح، وأشار إلى أنهما البطلان الحقيقيان للفيلم. يذكر أن «كباتن الزعتري» شارك في أكثر من 82 مهرجانًا حول العالم. 

وتحدثت الممثلة والمخرجة اللبنانية زينة دكاش عن تجربتها وكيف غيرت أفلامها قوانين لبنانية، وقالت إنها في الأساس ممثلة مسرح إلى أن شعرت بالملل وأن عليها الوصول إلى فئات مختلفة في المجتمع، فغيرت طريقها ودرست في الولايات المتحدة الأميركية «العلاج بالدراما».

طالع: «الجونة السينمائي»: مسابقة لدعم التحول الرقمي في عالم السينما

وعندما رجعت إلى بلدها الأم، لبنان، قامت بالتواصل مع الوزارات المعنية لنقل تجربة السجناء في السجون عن طريق الفن، وأوضحت أن الفكرة في البداية قوبلت بالرفض، وكانت هناك صراعات حتى تمكنت من إقناع المسؤولين، بدأت العمل في سجن للرجال، حيث قدمت مسرحيات يقوم السجناء ببطولتها ويحضرها أسرهم والمسؤولون والإعلام.

ومن ثم اتجهت إلى سجن النساء، لإلقاء الضوء على النساء المعنفات في المجتمع اللبناني بسبب العنف الزوجي والأسري، اللائي قمن بالدفاع عن أنفسهن، فانتهى بهن المطاف في السجن، محاولة منها لإجبار المجتمع لتشريع قوانين لحمايتهن.

وقالت سوبا أوماثفان، إن دورهم فعال، حيث إنهم لا يجلسون في مكاتبهم، بل يتعاملون يوميًّا مع اللاجئين وبشكل شخصي، مما يتيح لهم القدرة على فهم مشاكلهم الحقيقية.

وأضاف هوفيغ إتيميزيان، أنه من خلال تعامله مع اللاجئين أصبحت لديه صورة واضحة عن معاناتهم اليومية.

وانطلقت فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الجونة السينمائي في مصر، الخميس، وتستمر حتى 22 من أكتوبر الجاري.

 

مهرجان الجونة السينمائي يناقش دور السينما كآداة للتغيير المجتمعي (خاص لـ بوابة الوسط)
مهرجان الجونة السينمائي يناقش دور السينما كآداة للتغيير المجتمعي (خاص لـ بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط