عودة جيمس بوند إلى صالات العرض السينمائي

دانييل كريغ، حفل توزيع جوائز غولدن غلوب بدورتها السابعة والسبعين، 5 يناير 2020 في بيفرلي هيلز (أ ف ب)

يبدأ في لندن هذا الأسبوع عرض أحدث أفلام سلسلة الجاسوس الأشهر في العالم، جيمس بوند، «نو تايم تو داي»، بعد إرجائه مرات عدة بسبب الجائحة.

ويزخر الفيلم الخامس والأخير للممثل البريطاني دانييل كريغ، (53 عامًا) بشخصية «العميل 007» في هذه السلسلة، بمشاهد سباقات المطاردة والانفجارات وتبادل إطلاق النار، بحسب الإعلان الترويجي للفيلم والذي يعد محبي هذه السلسلة بفيلم لا يقل إثارة وتشويقًا عن سابقاته، وفق «فرانس برس».

ومع تأخير استمر سنة ونصف السنة بسبب الجائحة، يقام عرض أول عالمي للفيلم، الثلاثاء، في قاعة «رويال ألبرت هال» العريقة في لندن، قبل طرحه في الصالات السينمائية البريطانية اعتبارًا من الخميس.

ولهذه المناسبة، سينضم المنتجان مايكل ج. ويلسون وباربارا بروكولي على السجادة الحمراء إلى المخرج كاري جوجي فوكوناغا («بيستس أوف نو نايشن» و«ترو ديتيكتيف») والممثلون دانييل كريغ ورامي مالك وليا سيدو والمغنية بيلي ايليش التي تؤدي الأغنية الرسمية للفيلم والتي تحمل عنوانه «نو تايم تو داي».

وإلى جانب هؤلاء النجوم، سيحضر أيضًا الأميران تشارلز ووليام إضافة إلى أفراد في الطواقم الطبية تلقوا دعوات لاكتشاف الفيلم في القاعة العريقة تقديرًا لعملهم خلال الجائحة.

حيوان جريح
وفي هذا الفيلم، يترك العميل السري الذي ابتكر شخصيته الكاتب يان فليمينغ، نشاطه الاستخباري ويستمتع بإجازة مستحقة في جامايكا. لكن هذه السكينة سيخرقها وصول صديقه القديم في «سي آي إيه» يليكس ليتر الذي يقصده طلبًا للمساعدة في إنقاذ عالم تعرض للخطف.

ولدى عودته إلى العمل، يُضطر العميل السري الأشهر في العالم للتعاون مع زميلة جديدة تؤدي دورها البريطانية لاشانا لينش التي تحذره منذ البداية قائلة «إذا وقفت في طريقي، سأوجه لك رصاصة في الركبة».

ويواجه بوند وزميلته الجديدة عدوًا غامضًا مزودًا أحدث الأسلحة المتطورة، ويؤدي دوره الممثل الأميركي من أصل مصري رامي مالك الحائز جائزة أوسكار أفضل ممثل سنة 2019 عن تجسيده لشخصية المغني فريدي ميركوري.

كما أن عالمة النفس مادلين سوان، وتؤدي دورها الممثلة الفرنسية ليا سيدو، لديها أمور كثيرة تخفيها في العمل الجديد، بعد مشاركتها أيضًا في الجزء السابق الذي حمل عنوان «سبيكتر».

طالع: فيلم «جيمس بوند» الجديد يثير حماسة متخصصي القطاع

وفي هذا الفيلم الجديد الذي صُور خصوصًا في إيطاليا وجامايكا، يشبه جيمس بوند «حيوانًا جريحًا يصارع ماضيه كعميل سري»، على حد وصف المخرج كاري جوجي فوكوناغا في مقطع مصور نشرته شركة «يونيفرسال بيكتشرز» المنتجة للعمل السنة الماضية.

وقال المخرج إن جيمس بوند يخوض «سباقًا»، «ليس فقط من أجل إنقاذ العالم بل من أجل من يحبهم أيضًا».

وتمت الاستعانة بالممثلة وكاتبة السيناريو فيبي والر-بريدج لتحسين تمثيل النساء في الفيلم، في مسعى للرد على الانتقادات بشأن التمييز السلبي ضد النساء في بعض أفلام جيمس بوند.

وبعدما كان مقررًا في مارس 2020، أرجئ بدء عرض الفيلم الخامس والعشرين من السلسلة مرات عدة بسبب جائحة كوفيد-19. وبالتالي فإن طرح العمل يشكل حدثًا منتظرًا سواء من محبي هذه المغامرات أو من الشركات المشغلة لصالات السينما الساعية إلى ملء القاعات بعد فترات الإغلاق المتكررة.

وأكد مايكل دي لوكا المسؤول عن الأفلام في استوديوهات «إم جي إم» التي اشترتها أخيرًا مجموعة «أمازون» في مقابل 8.45 مليار دولار، في تصريحات أدلى بها الشهر الماضي «ندرك أننا تأخرنا لكن من المهم لنا طرح هذا الفيلم في وقت يمكن فيه للناس رؤية جيمس بوند كما يجب: على الشاشة الكبيرة».

وكان فيلم جيمس بوند السابق، «سبيكتر» الذي خرج إلى الصالات نهاية 2015، قد حقق إيرادات فاقت 880 مليون دولار في العالم، وفق الصحافة المتخصصة. وفي السنة نفسها، قال دانييل كريغ إنه يفضل أن «يقطع شرايينه» على تقديم دور جيمس بوند مجددًا.

لكنّ الممثل أكد في مقابلة مع إذاعة «راديو تايمز» هذا الأسبوع أنه أدلى بهذه التصريحات من باب المزاح، موضحًا أنها صدرت إثر إنهائه مرحلة تصوير منهِكة تعرض فيها لكسر في الركبة وكان يحتاج عندها إلى «استراحة». ولا يزال الغموض يكتنف هوية الشخص الذي سيجسد شخصية جيمس بوند في العمل المقبل من السلسلة.

المزيد من بوابة الوسط