مهرجان البندقية: لمن يذهب «الأسد الذهبي»؟

المخرج التشيلي بابلو لارين والممثلة الأميركية كريستن ستيوارت لدى وصولهما لمشاهدة عرض فيلم «سبنسر» المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية في الثالث من سبتمبر 2021 ضمن فعاليات الدورة الثامنة والسبعين للمهرجان (أ ف ب)

مع منافسة بقيت مفتوحة حتى النهاية، يسلّم مهرجان البندقية السينمائي، مساء السبت، جائزة «الأسد الذهبي» العريقة للعمل الفائز.

وفي العام الماضي، فاز بهذه الجائزة العريقة فيلم «نومادلاند» للمخرجة كلويه جاو والذي يتتبع مجموعة من الأميركيين المسنين يعيشون حياة ترحال بعدما خسروا كل شيء، قبل نيل العمل جائزة أوسكار لأفضل فيلم بعد بضعة أشهر، وفق «فرانس برس».

من سيخلف المخرجة الصينية الأميركية هذا العام؟
في المحصلة، يتنافس 21 فيلمًا للفوز بالجائزة التي تمنحها لجنة التحكيم برئاسة الكوري الجنوبي بونغ جون-هو الفائز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي سنة 2019 عن فيلمه «باراسايت».

وتضم اللجنة أيضًا رجلين وأربع نساء من الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والفيليبين، بينهم كلويه جاو والممثلة الفرنسية البلجيكية فيرجيني إيفيرا.

ويشهد المهرجان منافسة محتدمة بين أعمال عدة ذات مستوى عال؛ إذ تضم القائمة أفلاما لسينمائيين بارزين بينهم الإسباني الشهير بيدرو ألمودوفار مع فيلمه «مادريس باراليلاس» من بطولة النجمة بينيلوبي كروث، والمخرج بول شريدر مؤلف سيناريو فيلم «تاكسي درايفر» لمارتن سكورسيزي، والذي يروي قصة محارب سابق مولع بلعبة البوكر في فيلم «ذي كارد كاونتر». كما تشارك أعمال فرنسية بينها الدراما الاجتماعية «أن أوتر موند» مع فنسان لاندون.

ومن بين الأفلام التي حصدت إعجاب النقاد الدوليين والتي تمايزت ضمن هذه المنافسة، «ذي باور أوف ذي دوغ» للمخرجة النيوزيلندية جاين كامبيون.

وشكّل هذا الفيلم عودة المخرجة الحائزة جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان مع «ذي بيانو» سنة 1993، إلى السينما لأول مرة منذ 2009، وهو عمل مقتبس من كتاب لتوماس سافاج مع بنديكت كامبرباتش وكيرستن دانست، تعالج فيه كامبيون قضايا مرتبطة بالعقلية الذكورية.

وفي نوع سينمائي مختلف تماما، أثار الثنائي الروسي ناتاليا ميركولوفا وأليكسي تشوبوف، إعجاب كثيرين بفضل براعتهما في التقنيات البصرية والسردية في فيلم «كابتن فولكونوغوف إسكايبد» عن التعذيب والانعتاق في سان بطرسبرغ خلال عهد ستالين.

كريستن ستيوارت بدور ديانا
على صعيد جوائز الأداء، أقنعت الممثلة الأميركية كريستن ستيوارت الكثير من رواد المهرجان بأدائها لشخصية الأميرة ديانا في فيلم «سبنسر» للمخرج بابلو لارين والذي يغوص في خصوصيات الأميرة التي رفضت التخلي عن حريتها الشخصية في عالمها المحكوم بقواعد سلوكية حازمة داخل العائلة الملكية البريطانية.

وستشكل نتيجة المهرجان أيضًا مناسبة جديدة لتلمس النفوذ المتعاظم لمنصات البث التدفقي التي باتت لاعبًا رئيسيًا في مجال الفن السابع، في موقع عززته جائحة «كوفيد-19».

وخلافا لمهرجان كان الذي حُرمت أفلام «نتفليكس» من المنافسة فيه بسبب تعذر طرحها في الصالات الفرنسية، كانت أعمال المنصة محط ترحيب في مهرجان البندقية.

وطبعت «نتفليكس» الأذهان في 2018 عبر فوز فيلمها «روما» لألفونسو كوارون بجائزة الأسد الذهبي، ما فتح له أيضًا الباب للفوز في جوائز «غولدن غلوب» والأوسكار.

وإضافة إلى فيلم جاين كامبيون، أنتجت المنصة هذا العام أيضًا الفيلم الجديد لباولو سورنتينو بعنوان «ذي هاند أوف غود»، كما استحصلت على حقوق فيلم «ذي لوست دوتر» الذي خاضت من خلاله الممثلة ماغي جيلنهال غمار الإخراج. وهذان العملان مصنفان أيضًا من الأفلام القوية في المنافسة على «الأسد الذهبي». أما «سبنسر» فستعرضه منصة «أمازون برايم».

استعادة البريق
وبصرف النظر عن هوية الأعمال الفائزة، نجح مهرجان البندقية في استعادة بريقه بعد نسخة باهتة في العام 2020 في أوج الجائحة.

ونُظّم الحدث بعد شهرين فقط من مهرجان كان الذي أثبت قدرته على التميز الريادي من خلال تتويجه فيلم «تيتان» رغم الانتقادات الكبيرة التي طاولت مشاهده العنيفة.

واستحال مهرجان البندقية في السنوات الأخيرة منصة انطلاق نحو السباق إلى جوائز أوسكار، وهو يستقطب في كل عام كوكبة من النجوم الأميركيين الذين يتوافدون للمشي على السجادة الحمراء في الحدث المقام بجزيرة ليدو في المدينة الإيطالية.

واعتلى مات دايمون وبن أفليك، وهما صديقان منذ الطفولة، الجمعة أدراج المهرجان لمناسبة عرض فيلمهما «ذي لاست دويل» لريدلي سكوت بعد بضعة أيام من مرور نجوم فيلم «دون» تيموتي شالاميه وريبيكا فرغوسون وأوسكار أيزاك وخافيير بارديم.

المزيد من بوابة الوسط