مزاد على جزء من لوحة لبانكسي

لوحة «لوف إز إن ذي بن» في متحف بوردا في بادن-بادن الألمانية في 4 فبراير 2019 (أ ف ب)

تطرح دار «سوذبيز» جزءًا من لوحة لفنان الشارع بانكسي تمزّقت ذاتيًا، خلال بيعها سنة 2018، مجدّدًا في مزاد مقرّر في 14 أكتوبر في لندن.

ويقدَّر سعر «لوف إز إن ذي بِن» (الحب في سلة المهملات) التي كانت معروفة سابقًا باسم «غيرل ويذ بالون» (الفتاة مع البالون) بما بين 4 و6 ملايين جنيه استرليني (بين 5.4 و8.3 مليون دولار)، بحسب ما جاء في بيان لدار المزادات.

والسعر المرتقب الذي لا يُستبعد أن يفوق التوقعات هو أعلى بأربع إلى ستّ مرّات من السعر الأصلي الذي بيعت به اللوحة لهاوية جمع لم تُكشف عن هويتها تستعدّ لإنجاز صفقة مربحة جدًّا.

وقد اهتز عالم الفن بشدّة بفعل التلف الذاتي الجزئي للوحة الفنان البريطاني في 5 أكتوبر 2018 بعيد بيعها في مزاد لدار «سوذبيز» لـ«هاوية جمع أوروبية» في مقابل 1.042 مليون جنيه استرليني (1.356 مليون دولار).

لوحة تتمزق
ففور انتهاء المزاد ووسط ذهول كبير من الحاضرين، تراجع الرسم الذي يظهر فتاة صغيرة حاملة بالونًا أحمر على شكل قلب، إلى الجزء السفلي من اللوحة وبدأ يتقطع تلقائيًا بفعل آلة سحق خبأها بانكسي بنفسه. وقد أسفرت هذه الخطوة عن تقطيع ما يقرب من نصف اللوحة.

وصُدمت الشارية في بادئ الأمر غير أنها أعلنت لاحقًا قرارها الاحتفاظ باللوحة بوضعها الجديد. وحققت مشاهد التمزّق التلقائي انتشارًا كبيرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم.

ورغم التشويه اللاحق باللوحة، أو ربما بفضله، ارتفعت قيمة العمل إثر هذه الخطوة التي أراد بانكسي من خلالها التنديد بالمنحى التجاري الطاغي على الفنّ. ووصفت «سوذبيز» ما حصل وقتذاك بـ «الحدث الفني الأكثر ذهولًا في القرن الحادي والعشرين».

الوقت حان للتخلي
نقل بيان دار المزادات عن الشارية قولها «خلال تلك الأمسية السوريالية قبل ثلاث سنوات، أصبحت المالكة المحظيّة للوحة +الحبّ في سلة المهملات+»، مشيرة إلى أن «الوقت حان للتخلي» عن هذا العمل.

كان هذا الرسم الذي أنجز في بادئ الأمر على جدار في جنوب لندن سنة 2002 التحفة الفنية المفضّلة للبريطانيين قبل طرحه في مزاد.

ومنذ ذاك، تثير أعمال الفنان المتحدر من بريستول والذي يبقي هويّته طيّ الكتمان حماسة المزايدين على الفنون المعاصرة، مع تطرّقه خصوصًا إلى قضايا ساخنة، مثل المهاجرين ومعارضة البريكست والتنديد بالإسلام المتطرّف.

وفي مارس، بيع عمل من صنعه يكرِّم طواقم الرعاية الصحية في مقابل 20 مليون يورو وخُصِّص هذا المبلغ لخدمة الصحة العامة في بريطانيا.

وتوجه بانكسي سنة 2007 إلى بيت لحم مخلّفا وراءه مجموعة من رسوم الغرافيتي على الجدار الأمني تظهر إحداها فتاة تفتش جنديًا إسرائيليًا وهو يرفع يديه فيما بندقيته موضوعة إلى جانبه.

وفي العام 2005، أنجز تسعة رسوم من بينها سلّم موضوع على جدار وفتاة تطير بها بالونات ليسلط الضوء على تأثير الجدار على حياة الفلسطينيين.

واستحال الجدار مكانًا للاحتجاجات وفسحة للتعبير السياسي-الفني. وتستقطب الرسوم الجدارية التي تكسوه في بعض الأماكن السيّاح.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط