مهرجان «البندقية» يستعيد بريقه بعد الوباء

الممثلة بينيلوبي كروز التي تؤدي دور البطولة في فيلم افتتاح «البندقية» لبيدرو ألمودوفار (أ ف ب)

يعود البريق اعتبارا من، الأربعاء، إلى مهرجان «البندقية السينمائي» بعد دورة فاترة أقيمت العام الماضي، في ظل جائحة «كوفيد-19»؛ إذ يتضمن برنامج الـ«موسترا» هذه السنة مزيجا ذكيا من الإنتاجات الأميركية الضخمة والأفلام من فئة سينما المؤلف والأجواء الاحتفالية، يجعل منه ممرا لا بد منه في السباق إلى جوائز الأوسكار.

في العام الماضي، راهن المهرجان السينمائي الأقدم على الاستمرار مهما كلّف الأمر رغم الجائحة، ومنح الأسد الذهبي لأحد الأفلام الأميركية القليلة التي تم اختيارها ضمن المسابقة هو «نومادلاند». لكن لا المخرجة كلوي جاو ولا بطلة الفيلم فرانسيس ماكدورماند تمكنتا من الحضور، وفق «فرانس برس».

ويبدو جو المهرجان هذا العام أكثر ارتياحا بفضل اللقاحات، ولو أن تطبيق الإجراءات الصحية الصارمة سيستمر، والتصريح الصحي سيكون إلزاميا.

وسيكون في إمكان نجوم كثر المشي على السجادة الحمراء حتى الحفل الختامي في 11 سبتمبر، من كريستين ستيوارت في دور الليدي ديانا بفيلم «سبنسر» للمخرج بابلو لارين، إلى بنديكت كومبرباتش، مرورا ببينيلوبي كروز وأنطونيو بانديراس.

- فيلم لألمودوفار يفتتح مهرجان «البندقية»

وأبدى مدير المهرجان ألبرتو باربيرا خلال إعلانه برنامج الدورة ارتياحه إلى «خروج الأميركيين من مرحلة الحجر واستعدادهم للانطلاق مجددا». ولاحظ أن جودة الأفلام المقدمة للمهرجان هذه السنة هي عموما «أعلى من المعتاد، وكأن الوباء حفز الإبداع» لدى السينمائيين.

وستعرض أفلام من 59 دولة، وسيفتتح السباق إلى الأسد الذهبي، الأربعاء، بفيلم «مادريس باراليلاس»، وهو أحدث عمل لبيدرو ألمودوفار، إحدى أهم الشخصيات السينمائية الأوروبية.

تعزيز موقع «نتفليكس»
أما لجنة التحكيم التي يترأسها مُخرج فيلم «باراسايت» الكوري الجنوبي بونغ جون-هو، الحائز السعفة الذهبية العام 2019 وأوسكار أفضل فيلم في العام التالي، فمن أبرز أعضائها المُخرجة الصينية كلويه جاو والممثلة الفرنسية البلجيكية فيرجيني إيفيرا. وستختار اللجنة الفيلم الفائز من بين 21 شريطا بينها خمسة فقط لمخرجات، إذ لم يبذل المهرجان هذه السنة الجهد نفسه الذي بذله العام الفائت في مجال تحقيق التكافؤ بين الجنسين، فقد ضم برنامجه العام 2020 ثمانية أفلام لنساء من أصل 18 فيلما. ويعود ذلك إلى التباطؤ في الإنتاج بسبب الجائحة، مما أثّر بشكل أكبر على المخرجات، بحسب ما أوضح ألبرتو باربيرا.

وبين الأفلام المتنافسة ثلاثة فرنسية هي «آن أوتر موند» لستيفان بريزيه و«إيلوزون بيردو» لكزافييه جيانولي و«ليفينمان»، وهو اقتباس لرواية آني إيرنو عن موضوع الإجهاض من إخراج الفرنسية اللبنانية أودري ديوان.

كذلك تحظى السينما الأميركية اللاتينية بتمثيل جيد مع فيلم «كومبيتانسيا أوفيسيال» للأرجنتيني غاستون دوبرات و«سانداون» للمكسيكي ميشال فرانكو مع فريق دولي من الممثلين بينهم تيم روث وشارلوت غينسبور.

أما منصة «نتفليكس» العملاقة للبث التدفقي التي تواصل السعي إلى حصد مكانة في مجال السينما، فتسعى إلى الأسد الذهبي عبر فيلمين، أولهما «إيستاتا لا مانو دل ديو» للإيطالي باولو سورينتينو، والثاني «ذي باور أوف دوغ» لجين كامبيون الفائزة بالسعفة الذهبية العام 1993 عن فيلم «ذي بيانو».

وتحوّل مهرجان «البندقية» بإدارة ألبرتو باربيرا بمثابة محطة تمهيدية للأوسكار، هو الذي يفتخر بتاريخ طويل من 78 دورة شارك فيها أساطير السينما كمارلون براندو ومارتن سكورسيزي وروبرت دي نيرو. ففيلم تود فيليبس «جوكر» مثلا فاز بجائزتي أوسكار بعد خمسة أشهر من تتويجه بالأسد الذهبي العام 2019، فيما حصل فيلم «نومادلاند» على أوسكاري أفضل فيلم وأفضل مخرج في هوليوود بعد فوزه بالبندقية.

لكن العودة المدوية لمهرجان «كان» في يوليو الفائت، بعدما كان ألغي العام 2020 رفعت سقف هذه السنة. وحضر عدد من كبار النجوم مهرجان «كان»، بينهم ويس أندرسون وشون بن، وللمرة الثانية في تاريخ المهرجان، حصلت امرأة هي جوليا دوكورنو على السعفة الذهبية عن فيلم «تيتان» الذي أظهر أن المهرجان الفرنسي لم يخسر دوره الطليعي.

المزيد من بوابة الوسط