عودة نجوم الموسيقى العالميين إلى أوروبا

صورة التقطت في 12 فبراير 2021 لمجمع فيلارموني دو باري قرب العاصمة الفرنسية قبل احتفال توزيع جوائز فيكتوار للموسيقى الفرنسية (أ ف ب)

من كايتانو فيلوسو وتوم جونز إلى إد شيران وإلتون جون، بدأ نجوم الموسيقى العالميون بالعودة إلى أوروبا، بعدما تعذر عليهم ذلك مدى 18 شهرًا بسبب «كورنا».

وستكون حفلة يحييها البرازيلي ذو المكانة العالمية كايتانو فيلوسو، السبت، في مجمع «فيلارموني دو باري» بمثابة إشارة البداية الرمزية لهذه العودة التي طال انتظارها، وفق «فرانس برس».

لكنّ زيارة فيلوسو لفرنسا استلزمت جهودًا معقدة، وقال المسؤول عن برامج الموسيقى المعاصرة في «فيلارموني دو باري» فنسان أنغلاد: «كان علينا أن نستبق وننسق؛ إذ لا يكفي أن يتحول التصنيف الصحي لمنطقة ما إلى اللون الأخضر لإتاحة حضور فنان برازيلي، بل ينبغي أن يكون قادرًا على القيام بجولته الأوروبية بأكملها».

وتشمل جولة كايتانو فيلوسو هامبورغ قبل باريس، ثم يتوجه إلى بروكسل وبعدها سيكون له عدد من المحطات في البرتغال.

وكان من المقرر لزيارة هذا الموسيقي البارز في مشهد الفن «الاستوائي» (الذي يشكل في البرازيل ثورة سياسية بقدر ما هي ثقافية) أن تحصل في الربيع، بالتزامن مع إقامة معرض «أمازونيا» للصور لمواطنه سيباستياو سالغادو في «فيلارموني دو باري».

وشرح أنغلاد أن «هذا المعرض (المستمر إلى 31 أكتوبر) هو بمثابة دعوة لإنقاذ غابات الأمازون، وللحفاظ على ثروتها وأهلها، وهي قضية كان كايتانو يلتزمها على الدوام، وبينه وبين سالغادو صلة قوية، لكن الوضع الصحي في مايو منعنا للأسف من دعوته، إلا أننا لم نرغب في صرف النظر عن مجيئه، ولا هو كذلك».

وفي إطار برنامجه المخصص للبرازيل، يستضيف «فيلارموني دو باري» في أكتوبر عملاقاً آخر من «المناطق الاستوائية» هو جيلبرتو جيل، لكن الحذر يبقى واجبًا في ما يتعلق بمصير هذه الزيارة. وشرح أنغلاد إن توقيت الزيارة في نهاية أكتوبر مناسب إذ يتيح وقتًا كافيًا لتنظيم زيارته، لكنه تخوّف مما قد يكون عليه الوضع الصحي بعد شهرين.

نتائج الحفلة التجريبية
واضطر «فيلارموني دو باري» إلى أن يصرف النظر العام 2021 عن استضافة نجم برازيلي آخر هو شيكو بواركي. وأوضح أنغلاد أن «المشروع كان أكثر تعقيدًا؛ إذ كان الفنان البرازيلي سيحضر إلى باريس برفقة فرقة أوركسترا إنكليزية من ضمن جولة أوروبية، إلا أن كل الأضواء (الصحية) كانت حمراء، لذلك ثمة توجه لتأجيل الحفلة إلى سنة 2022».

كذلك أعلن مهرجان «وي لاف غرين» الباريسي ذو البرنامج الفرنسي والعالمي صرف النظر عن إقامة دورته لهذه السنة التي كانت مقررة في مطلع سبتمبر في الذكرى السنوية العاشرة له.

لكنّ أسماء بريطانية أو أميركية أخرى متوقعة في باريس، من بينها إد شيران وفرقة «بلاك آيد بيز» (وكلاهما ضمن مهرجان «غلوبال سيتيزن لايف») وتوم جونز في سبتمبر وإلتون جون في أكتوبر وألانيس موريسيت في نوفمبر.

وقال رئيس شركة «لايف نايشن فرانس» لتنظيم الحفلات الموسيقية والمهرجانات أنجيلو غوبيه: «هذا ليس رهانًا على المستقبل، فرهاننا الحقيقي على المستقبل كان الحفلة التجريبية» التي أقيمت في نهاية مايو في بيرسي بمشاركة فرقة «إندوشين» والتي «أظهرت أن إقامة حفلة موسيقية لا تشكل أي خطر إضافي من حيث انتقال العدوى».

شهية
وأضاف: «لدينا الوسائل لضبط الوضع من خلال التصريح الصحي، وهو بمثابة فرصة وليس قيدًا». ولاحظ أن «المعركة ضد كوفيد في فرنسا أصبحت أكثر تنظيمًا من أي مكان آخر بفضل اللقاح والتطبيق المضاد لكوفيد الذي بدأ العمل به منذ وقت طويل، في حين أن الدول الأخرى ليست متقدمة إلى هذا الحد».

وهذا ما يفسر تاليًا أن فنانين بارزين آخرين وتحديدًا أميركيين عاودوا حفلاتهم في الولايات المتحدة أولًا خلال فصل الشتاء قبل أن يخططوا لحفلات في فرنسا وأوروبا في ربيع 2022.

ورأى غوبيه أن «ليس لدى كل الدول الأوروبية معدل التلقيح نفسه، والفنانون الكبار قد لا يتحمسون لجولة أوروبية تشمل دولتين أو ثلاث دول فحسب هذا الشتاء» لكنه توقع أن تكون 2022 و2023 «سنتين استثنائيتين».

وأكد أن الشهية لحضور الحفلات لا تزال موجودة، مضيفًا: «طرحنا للبيع تذاكر لحفلة بيلي إيليش في يونيو 2022 في باريس، وفي أقل من خمس دقائق نفدت كل البطاقات».

المزيد من بوابة الوسط