هاني الكوت.. وترٌ تهزه الشمس كلما أشرقت (حوار)

الفنان الليبي هاني الكوت (بوابة الوسط)

من كلمات الحكمة التي صدحت بها حنجرة العظيم بوب ديلن، من أغنياته التي ناهضت بقوةِ الروك والبلوز الناعمة حرب فيتنام، من بروس سبرينغستين الذي لا تميز أصابعه الخلاقة بين الهارمونيكا والغيتار فتصنع الدهشة مع كلتيهما، من جيمس براون الذي رافقت موسيقاه بزوغ الحريات على الأرض الأميركية، من بي بي كينغ الذي صنفته مجلة رولينغ ستون في المركز السادس في قائمتها لأعظم مئة عازف غيتار في العالم عبر العصور، من اللمسات السحرية لجيمي هندريكس على الغيتار الكهربائي عزفا واختراعا، من الهيئات المميزة لنجوم الجلام روك الشعر المختلف والملابس المختلفة والأنغام الصاخبة التي تقتحم آذان وقلوب عشاقها، من الانسياب العذب والقوي الذي يصنعه صوت الغيتار في موسيقى «الميتال» الابنة المدللة للروك، من هذه الأرضية الصلبة بزغت موهبة هاني الكوت، الذي عرف الموسيقى الغربية وخطا بثقة وثبات في حقولها المفخخة بالنجوم والمبدعين من أبناء جلدتها.

يقول الكوت إن الفن بالنسبة له ليس «صنعة» ويقول إنه لا يهتم بعدد «السيديهات»، التي ينتجها قدر اهتمامه بأن ينغمس كليا في هذه التجربة الإنسانية الفريدة، هو لا ينكر فضل من استفاد منهم لكن هذا الغيتاريست الماهر تعلم العزف وحده، هو موهبة تتجاوز أوتار الغيتار لتمتد إلى حس فني رفيع وإحاطة محكمة بالعلوم الإنسانية والفكر الساعي دائما إلى المعرفة والإنجاز المبني عليها، وفي هذه الأسئلة التي وجهتُها للضيف الكبير إضاءة على مبدع ليبي طرق أبواب العالم بلغة يفهمها جيدا، لعل إجاباته تقربنا أكثر إلى الفضاء الذي يشع فيه هذا النجم:

ماذا تخبرنا عن نشأتك ودراستك واللحظة الفارقة التي عرفت فيها أنك ستكون فنانا؟
عشت فترة لابأس بها خارج البلاد، ثقافة بيتنا كانت منفتحة على الآخر فكان أخي إيهاب يعزف وأنشأ فرقة تغني اللون الشرقي لأن أساسه شرقي لكنه كان يسمع الروك هو وأختي التي تكبره إيمان، لفت نظري هذا اللون وشدني كثيرا، الموسيقى ليست اختصاصي فأنا خريج تقنية معلومات، أقول دائما إنني لا أعتمد على الإعلام في الظهور وهذا ربما لأنني لا أعتبر الموسيقى صنعة ونظرتي للفنان مختلفة جدا فهو لا تصنعه كمية السيديهات ولا تصنعه الشهرة أيضا، الفنان الحقيقي هو من يضع لمسة خاصة أو انقلابا في عالم الفن، هذا هو الفنان الحقيقي من وجهة نظري وليس شرطا أن يمتهن الفن، أنا اهتممت منذ سن مبكرة بكل العلوم الإنسانية وكنت أقرأ كثيرا أما الموسيقى فهي عالمي دون طموح ودون أي طمع في شهرة أو جوائز.

تؤثر فيّ كثيرا مواقف بعض الفنانين الحقيقيين مثل مارلون براندو عندما فاز بالأوسكار وكلف صديقته الهندية بإيصال رفضه للجائزة، الفن ليس كله بهرجة و«شو»، أما متى عرفت عن تطور مستواي الفني وأنني تماما في مكاني فإن ردود ورسائل موسيقيين عالميين قالت ذلك بوضوح، التقييم الليبي أو المحلي في هذا اللون من الموسيقى ليس منصفا وأنا أريد «كل شيء أو لا شيء»، بعد مشاركات خارجية عديدة تابعت ردود أفعال الموسيقيين العالميين فعرفت أنني وصلت إلى مستوى عال جدا يقترب منهم ومن الاحتراف وكان هذا مع بداية الألفية الثالثة.

الإنسان بشكل عام لا يكف عن التعلم والبحث، وأنا في السنوات الأخيرة كنت محظوظا بوجود الفنان الحقيقي الفيلسوف المفكر الرسام «الأصلي» أسامة النعاس، زاد ثقتي بنفسي وساعدني كثيرا دون أن يعرف، جعلني وجوده ملما بالفن من الناحية التاريخية والأنثروبولوجية، أنظر إليه من زوايا أخرى مختلفة وأتكلم عن ذلك بكل ثقة بعد أن كنت أهمس بصوت خافت.

كيف ترى جمهورك خارج الوطن أو داخله.. وهل هو جمهور عادي أو نخبوي من المهتمين بالموسيقى العالمية فقط؟
نعم أراه جمهورا إلى حد ما نخبويا، أي من المهتمين بهذا اللون فقط سواء في ليبيا أو في الخارج أو البلدان العربية أو الشرق أوسطية ذات الثقافة «الأورينتال» (الشرقية)، لأن الدول الغربية هذه ثقافتهم وفنهم أصلا لذلك ينسجمون مع ما أقدمه.

وما أبعدني عن الإعلام، حتى هؤلاء من يعرفونني جيدا ويتعمدون تجاهلي، إلا أن ما أبعدني هو اللون الذي أؤديه فهو لون غربي لا يحبه أو يفهمه إلا بعضهم، ربما لو كنت أجنبيا لكنت معروفا أكثر، ببساطة أنا لست فنان بساط أحمر، لو أنني كذلك لما عدمت الوسيلة، حفلات ومهرجانات ولقاءات كثيرة أستطيع أن أقول فيها «أنا هنا» لكنني لا أفعل إلا نادرا أو بدعوة خاصة لأقدم شيئا معينا ولا أذهب لمجرد الحضور فقط، لا يستهويني هذا.

ظروف العمل الموسيقي في ليبيا. كيف تراها اليوم وهل اختلفت في السنوات الأخيرة؟
العمل بمعنى العمل كصنعة هذا موضوع أما العمل الموسيقي أن تصنع عملا أو تمارس الموسيقى فهذا شيء آخر، في ليبيا صعب جدا الاعتماد على الموسيقى كمصدر رزق إلا إذا كنت موجها أو تتبع غيرك، في الخارج أيضا يحدث هذا وهناك توجيه في بعض الأنواع الموسيقية لكن هناك لكل شيء جمهور أما هنا فصعب جدا خاصة في اللون الذي أقدمه، باختصار لا توجد صناعة موسيقى في ليبيا.

أعداء النجاح أو على الأقل المعرقلون والمحبطون.. هل كانوا موجودين في دفاتر حياتك؟
ليسوا أعداء نجاح، هي حرب ضروس وغريبة جدا واجهتها من عدة أطراف، أولا الإعلام الذي يدعم بالواسطة حدث هذا في مشاركة لي في برنامج «ذا فويس» واجهت حربا لأن طرفا آخر أراد لمشترك آخر أن ينجح، لا أريد أن أذكر أسماء وأصنع أعداء فلن أنصفهم مهما قلت.

هذا أولا، وثانيا لا أريد أن أقول زملاء لكن الوسط الفني كله وسط يتبنى نظام «الجمعية»، قدّم طلبا تصبح فنانا، أنا لست محبطا أو سلبيا ولا أكره الفن، بمعنى: قدّم شيئا حقيقيا وجميلا سأضعك على رأسي.

هذا الوسط من ملتحقين به أو موجودين فيه أصلا حاربني بشدة، مجتمعنا لا يقبل شيئا غريبا أو لافتا وهذا بديهي فنحن لا نؤمن بالفكر المدني وأي شيء غريب وخارج عن المألوف نرفضه بشدة، هذا في الفن وحتى في السياسة لن يضعك أحد في خانة التميز، بل في خانة الغرور، نحن متخلفون ولا نقبل الآخر المختلف.

هذا بالإضافة إلى الجمهور وبعض النظرات التي تتهمك بموجة غزو ثقافي وهناك من يعزف أيضا على وتر الدين ويتهم كل من يخالفه بالكفر وهذا للأسف أصبح سلوك الكثيرين من أعداء الجمال والنجاح.

إذا سألنا المبدع هاني الكوت لمن يحب أن يسمع أو يغني محليا وعربيا وعالميا فماذا يقول؟
من الصعب أن أخبرك فالمدارس كثيرة وكبيرة، أي شيء جميل أحبه حتى إذا كان هنديا أو يابانيا أو صينيا، لكني أجد نفسي كثيرا في ستايل البلوز والجلام روك، أحب الروك بشكل عام الهارد روك والأول سكول روك لكني أحب الجلام ومؤسسه إيدي فان هيلين وأسمع كثيرا موسيقى الميتال خاصة متلي كرو الأميركية، أسمع أم كلثوم أحيانا، جاز، لاتيني، إيطالي، أي شيء جميل أحبه بغض النظر عن المدرسة التي ينتمي إليها.

محليا أيضا أسمع كل ما هو جميل، لا أذكر أن شيئا شدني حد الهوس، منذ زمن كانت هناك أغنية لفرقة أسسها أخي إسلام اسمها «ماي بيلوفيد هوم» أحبها كثيرا، إضافة إلى أعمال لناصر المزداوي، وأخرى لأحمد فكرون وبعض المتفرقات لفنانين آخرين لا تحضرني حاليا، لكني أعتبر أن ناصر المزداوي شيء مختلف تماما وحالة خاصة جدا، لقد غير الفكر الكلاسيكي للموسيقى ووضع أسس مدرسة قائمة بذاتها، هو قيمة فنية كبيرة جدا وليس مجرد فنان، ناصر خلق عالمه الخاص وجعل الآخرين يتبعون خطاه.

ما هو الفرق برأيك بين الفنان الليبي أو حتى العربي والفنان في العالم الآخر؟
الفن واحد، يختلف فقط باختلاف المناطق والأقاليم والمناخ العام والوقت أيضا، لكن النمط الذي يسير فيه الفن الليبي والعربي بشكل عام يختلف كثيرا عن الفن العالمي، الفن الليبي عانى كثيرا سياسيا وأثر هذا كثيرا على مسيرته ولا ينفي هذا وجود فنانين مميزين، أما العربي فأصبح مجرد سوق لجذب المشاهدين كاعتماده كليا على الأشياء التي تحرك الإنسان منذ الأزل أي صورة فقط، في الغرب أيضا لديهم هذا لكنهم يملكون مدارس أخرى مختلفة.

وهذا بعيدا عن عبارة «الفنان العالمي» فالفنان العالمي ليس من يغني لجالية عربية في كندا، بل هو من يسمعه الكنديون دون أن يعتبروا أعماله مجرد أعمال «ديسكو»، هي فقط تخدم بعض أنماطهم الحياتية ولا يطربون لها.

فنانو العالم الآخر متحررون ولا يعانون من المشاكل، بيئتهم مفتوحة ومليئة بالأنماط الموسيقية التي فيها البشع والجميل، أما نحن فلدينا بيئة واحدة.

الفنان الغربي مواضيعه أكبر وأعمق أغنية غيرت نظام التعليم في أميركا وأغاني بوب ديلين قلبت مفاهيم مجتمعية، أغاني بروس برينغستين ومايكل جاكسون وجيمس براون، نحن لم تصنع أغنياتنا شيئا حتى فنانو الأزمات وقد أخبرني بعضهم أثناء أحداث 2011 أن أنتهز الفرصة وأقدم أعمالا بالمناسبة لكنني رفضت فهذه ليست رسالتي، نحن نفتقر إلى المعايير في كل شيء للأسف.

هل هناك عمل معين نقلك إلى مستويات بعيدة من النجاح أو أنه التراكم لكل مسيرتك هي ما صنع إبداعا خاصا بك؟
أنا لست ممن يسجل دائما ولست كثير الإنتاج، في السبعينيات بدأ الشكل المدني بالنهوض فكان الفن «حاله باهي» بوجود ناصر المزداوي وزملائه، بعدها حدثت نكسة وظهرت قصة حرق الآلات ومنع كل شيء تقريبا حتى ارتداء الجينز وكانت الأشرطة تصلنا عن طريق التهريب، وقتها كنت صغيرا وكثير السفر، وقتها ظهر الريقي لأن أبناء القذافي ربما كانوا مهتمين به لكنه ظهر بصبغة ليبية فيها تلبية لحاجات السوق باستثناء بعض الفنانين الجيدين.

عندما ظهرت أنا عاد الفن الغربي إلى الواجهة وعاد معي حتى من كان انسحب من الساحة ليعود مع بعض الخوف من الوضع السياسي القائم.

في الألفينات وبعد الحصار ظهرت موجة الحفلات الموسيقية في السفارات والشركات وأنا من كسرت الصنم الأول الذي كان يخشاه الجميع، ووقتها ظهرت أيضا بعض الأصوات المهمة مثل جلال التركي وأسامة الشكشوكي وهذه كانت المرة الأولى التي ينفذ فيها شريط غربي بكلام عربي وعُرب شرقية مختلفة، وصل أسامة وجلال لمستويات قوية وأنا حاولت أن أجاريهما واستفدت كثيرا من تجربتي معهما ووصلت لمستوى يرضيني، هما كبيران ويؤسفني جدا أنهما لم يستمرا.

بالنسبة لي انتشرت أغنيتي «نتمنى» في بريطانيا وأيضا أغنية «الحيرة» التي سجلتها بشكل مختلف بالصدفة ودون أن أحتفظ بشيء حتى أرسلتها لي صديقة أميركية، أيضا أغنية «ميرور» حققت صدى جميلا وقد اشتغلتها مع «دادو» البوسني المقيم في بنغازي وهناك عدة كفرات أخرى لكن باختصار ما صنع اسمي هو إرجاعي للفن الغربي وفقر الساحة في هذا الفن تحديدا.

دائما وأبدا سنسأل عن جديدك وماذا يقول هاني الكوت لجمهوره المحب دائما؟
هي أعمال متفرقة ولن أقول شيئا محددا فالفنان تعتريه حالة يقدم فيها شيئا والناس هي من يعجبها العمل فتبحث عنه أما أنا فلا أقول بأنني أجهز هذا الشيء أو أعد بالجديد، شاركت في «ستاند باي مي» مع حمد الحاسي وعدة أعمال مع دادو، لم أتعود على تجميع أعمالي أو توثيقها وأرشفتها لكنني مؤخرا بدأت بذلك.

إذا سألناك عن أسماء ليبية هي صانعة تاريخ ومجد، فماذا تقول؟
في اللون الشرقي كثيرون لا يتسع المجال لذكرهم ثم إني لست متخصصا وأحترم التخصص جدا، أما الغربي فالليبيون لم يصنعوا الغربي الصرف لكنهم صنعوا «النقلة» أو الشكل الفرانكو وغيره، كان الرائد في هذا ناصر المزداوي الذي حقق في بداياته نجاحات رهيبة ودائما أراه مَعلما للتغيير في موسيقى الشرق الأوسط، هو فنان عالمي، ثم يأتي أحمد فكرون، هما أكثر من شدني وتأتي بعدهما أسماء صنعت بعض الأعمال المبهرة مثل جمال حمادي، وغيره فلا تحضرني الآن أسماء، لكن كتأسيس فإن الرقم واحد هو المزداوي ثم يليه فكرون هذا ما أراه.

إلى هنا انتهت أسئلتي للضيف الكبير، لكنني طلبت منه أن يتحدث عن أشياء قد يريد إيصالها لجمهوره وأنا لم أسأله عنها، فقال:
 الفنان في نظر الفلاسفة أو التاريخ الفني هو الذي غير بفنه النمط الطبيعي للحياة في نظرية تقدمية شئنا أم أبينا، ودليل التقدم هو المعرفة التراكمية، وبناء على ذلك فالفنان الحقيقي هو الذي يغير المدارس أو يضيف بصمة خاصة أو فكرا خاصا في مدرسة ما، الفنان الحقيقي ليس بكم الأعمال والسيديهات، بيتهوفن له تسع سينفونيات فقط وفان غوخ له عدد قليل من اللوحات التي كانت سبب شهرته، هناك من برع في مدرسة لكنه ليس كمن صنع هذه المدرسة ووضع أسسها.

أما ممارسو المهنة فهم حرفيون أو «صنايعية» وليسوا فنانين، الحرفي هو الذي يملك موهبة العزف أو الغناء أو الرسم ولكن لا تعني له المعرفة الفلسفية والتاريخية للفن شيئا، وشخصية الفنان يجب أن تكون حقيقية وليست مزيفة، ليست شخصية مجاملات ونفاق اجتماعي، بل شخص مباشر لا يتذاكى، ويتكلم فقط ليكون دقيقا في ما يقصده.

هناك من ينصح الفنان بالتوقف إذا كانت أعماله لا تعجب الناس وأنا أقول بأن هذا يتماشى فقط مع مفهوم «الصنايعي» الذي يعمل ليعجب عمله الناس وينال الثناء، بينما الفنان الحقيقي قد يموت قبل أن يفهمه الناس، هناك من يعتبره مجنونا وهناك من يراه غريب أطوار، هو فقط حالة مختلفة، أنا مثلا أستطيع أن أغني أنواعا أخرى غير الغربي لكن هذا ليس ما أريده وليس ما أحب أن أقوم به.

في ليبيا كل شيء لدينا بالمحسوبية وكل من نال الشهرة في ليبيا كان نتيجة الدعم، حاشا الفنانين الحقيقيين، وأنا لم يدعمني أحد أبدا حتى أهلي باستثناء زوجتي وبعض الأصدقاء فقط، نعم لم يدعمني أحد وهناك من يقول بأنه تجول في مسارح أوروبا وأميركا وكندا وأحيا الحفلات هناك، لمن هذه الحفلات؟ إنها لليبيين في أوروبا والفيصل هنا هو أن تقدم الحفلات لأهل هذه البلاد وليس لمواطنيك.

كتبتُ ذات مرة: لماذا لا توجد العقلية الاحترافية للعازف والفنان الليبي؟

في تونس مثلا قد يمسك طفل جيتارا ويصنع لك أغنية من الألف إلى الياء، نحن لا نملك هذا والسبب هو الإرث الثقافي والديني الذي يصنع نفسيات غريبة، وبشكل عام الليبي فنان «كسول»، أخبرني صديق يوما أنه كان يغني باعتداد كبير بالنفس وغرور كبير حتى سافر لأميركا واكتشف بأنه لا يملك شيئا فتوقف هناك، أخوالي أيضا انسحبوا من هذا المجال، عندما لا تستطيع أن تضاهي الغربي انسحب، هذا غير الفنان الشرقي الذي يسبغ على نفسه صفة العالمية وهو فقط يغني للعرب المقيمين في الخارج، العالمية هي أن تؤثر في الفن العالمي كما فعل جيمي هاندريكس أو إيدي فان هيلين أو بي بي كينج أو جيمس براون، هذا هو الفن أما الباقي فهو مجرد صنعة وليس فنا.

أحب أن أشير أيضا لدور الإعلام وخذلان من كنا نعتبرهم أصدقاء، إذا كنت كإعلامي مقتنعا بما أقدمه فلا تسمح لمزاجيتك بظلمي، هذه خيانة لأمانة الإعلام، اكرهني ولكن لا تنكر علي جهدي والفن الذي أقدمه خاصة أنك كنت تتغزل به يوما، نحن للأسف لسنا ناضجين بما يكفي لنعيش بإنسانية نستحقها.

أنا أتكلم بواقعية ولا أحب الوهم والنفاق لهذا ربما ينفر مني الآخرون.

الفنان الليبي هاني الكوت، يسار (بوابة الوسط)
الفنان الليبي هاني الكوت (بوابة الوسط)
الفنان الليبي هاني الكوت، يمين (بوابة الوسط)
الفنان الليبي هاني الكوت (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط