العراق يستعيد لوحا أثريا عمره 3500 عام

صورة التقطت في 17 مارس 2021 من داخل موقع الزقورة البابلية في مدينة نيبور السومرية القديمة، في محافظة الديوانية جنوب العراق (أ ف ب)

ستعيد الولايات المتحدة إلى العراق لوحا مسماريا أثريا عمره 3500 عام، بعدما تبين لوزارة العدل الأميركية أنه «ملكية ثقافية مسروقة».

واللوح الأثري مصنوع من الطين، ومكتوب عليه بالمسمارية جزء من «ملحمة غلغامش»، التي تعتبر أحد أقدم الأعمال الأدبية للبشرية، وتروي مغامرات أحد الملوك الأقوياء لبلاد ما بين النهرين في سعيه إلى الخلود، وفق «فرانس برس».

وكان تاجر أعمال فنية أميركي اشترى هذه القطعة الأثرية، في 2003 من أسرة أردنية تقيم في لندن، وشحنه إلى الولايات المتحدة من دون أن يصرح للجمارك الأميركية عن طبيعة هذه الشحنة. وبعد وصول اللوح إلى الولايات المتّحدة باعه التاجر في 2007 لتجار آخرين مقابل 50 ألف دولار وبشهادة منشأ مزورة.

وفي 2014 اشترت هذا اللوح بسعر 1.67 مليون دولار أسرة غرين التي تمتلك سلسلة متاجر «هوبي لوبي» والمعروفة بنشاطها المسيحي، وذلك بقصد عرضه في متحف الكتاب المقدس في واشنطن.

لكن في 2017، أعرب أحد أمناء المتحف عن قلقه بشأن مصدر اللوح بعدما تبين له أن المستندات التي أبرزت خلال عملية شرائه لم تكن مكتملة.

وفي سبتمبر 2019 صادرت الشرطة هذه القطعة الأثرية إلى أن صدق قاضٍ فدرالي يوم الإثنين على مصادرتها.

ونقل بيان لوزارة العدل عن المدعية العامة جاكلين كاسوليس المسؤولة عن هذه القضية قولها، إن القرار الصادر الإثنين «يمثل خطوة مهمة نحو عودة هذه التحفة الأدبية العالمية إلى موطنها الأصلي».

وكان القضاء الأميركي أمر في يوليو 2017 شركة هوبي لوبي بأن تعيد إلى العراق آلاف القطع الأثرية التي تعود إلى حقبة بلاد ما بين النهرين والتي جرى تصديرها إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، في كنوز أثرية تضم خصوصا ألواحا مسمارية أخرى وأختاما قديمة.

المزيد من بوابة الوسط