محمد البرناوي فنان يتنفس رسما وألوانا

محمد البرناوي مبدع يصقل مواهب البراعم

 البرناوي فنان يتنفس رسما وألوانا

فيما كان أحد رفاقه يحدثني عنه، أحسست أن الفنان التشكيلي محمد البرناوي يتنفس ألواناً، وأنه مأخوذ بالرسم والتشكيل. كُتب عنه: «أنه قليل الكلام في المواضيع غير المجدية، فيما يكون حاداً في الحق!» ولا يستغرب المرء منه ذلك، أنه وُلد في بنغازي سنة 1980 وأن طفولته تزامنت مع فترة الحصار في ليبيا وما صاحبها من مغبات مؤلمة على الشعب الليبي، ولعل ذلك هو سبب اتجاهه المبكر إلى الرسم، فتلك الهواية هي وسيلة الأطفال في التعبير عما يعتمل في صدورهم، ولكن الأمر اختلف مع موهبة الفنان محمد البرناوي، لأن الرسم والتشكيل لم يكونا مرحلة موقتة؛ بل أخذاه إلى المرحلة الثانوية، ثم من دون تردد إلى كلية الفنون الجميلة بجامعة قاريونس، وخلال دراسته خُيِّل لزملائه، مثلما قالوا: «إنه يرسم في منامه». بعد تخرجه أصبح مدرساً في القسم لمدة ست سنوات. وهو الآن متعاون مع جامعة برينتشي للعمارة والعمران، في مادة (ِArt). تطوع من بعد قيام ثورة فبراير في محاولة لإنعاش المرسم الجامعي، ولكن ظروف البلاد حالت دون استمراره. سنة 2013 نظّم دورات تدريبية في مركز جمال الروح، وفي سنة 2015 نظّم دورات في تجمع تاناروت، وبعدها انشغل بتأسيس نادي عوض عبيده، وتواصل نشاطه فيه. أخذته المدرسة الانطباعية، وتميزت أعماله بقوة الظلال وعمقها، فسطعت أضواء لوحاته بحرفية وموهبة لا تخطئها العين.

 مثالًا للمعلم المخلص الأمين في تقديم أفضل ما لديه

ولما تولى تعليم الفن الزيتي بالمرسم الجامعي ببنغازي، لم يبخل بإعطاء كل ما حصله من التعليم، وما اكتسبه من الخبرة إلى من رأى فيهم الموهبة والمثابرة، فكان مثالًا للمعلم المخلص الأمين في تقديم أفضل ما لديه، وسريعًا ما تُوِّجت مناشطه التعليمية بمشاركته في تأسيس «نادي عوض عبيدة للفنون التشكيلية»  ثم ترأسه.https://www.libyanews.co/libya-news/46825.html وخلال مسيرة إبداعه المتنوعة، توجت معظم مشاركاته في الكثير من المعارض بالتراتيب الأولى، وشارك في معارض خارجية. ويرى النقاد المتخصصون /فنان-يشيع-الجمال/https://tieob.com / في الفن التشكيلي أنه ينتمي: «إلى المدرسة الانطباعية بامتياز على غرار روادها الأوائل».

يرسمون ويبدعون بريشهم تماماً مثلماً تعلموا من أستاذهم الفنان محمد البرناوي

وسنرى جيلاً واعداً، ساهم في تأسيسه وصقل موهبته من خلال جهده وتفانيه في تعليمهم في نادي عوض عبيده للفنون التشكيلية: http://alwasat.ly/news/art- culture/157089 سوف نراهم، وهم يتنفسون ويرسمون ويبدعون بريشهم تماماً مثلماً تعلموا من أستاذهم الفنان محمد البرناوي. وكالعادة تركنا اللوحات بلا عنوان، فعناوينها في «بطن الشاعر»، أقصد في عقل الفنان.

المزيد من بوابة الوسط