5 سنوات على الوفاة.. ألبوم جديد لبرينس

برينس خلال عرض فني في استراحة ما بين الشوطين بمباراة سوبربول في فبراير 2007 في ولاية فلوريدا الأميركية (أ ف ب)

رغم مرور خمس سنوات على وفاته، يستعد ورثة برينس لإصدار ألبوم لم يطرح من قبل للفنان، الذي شكل أحد أبرز المغنيين الأميركيين في القرن العشرين.

ومن العنصرية إلى الانقسامات السياسية مرورا بالتضليل الإعلامي.. موضوعات عدة تبدو مرآة للوضع الحالي في الولايات المتحدة يتطرق إليها الألبوم الذي يضم 12 أغنية انتهى برينس من تسجيلها في 2010، لكنها أبقيت لأسباب مجهولة في القبو الشهير لدارته في بايزلي بارك قرب مينيابوليس.

بأسلوب يمزج بين الشعر وموسيقى الفانك، يصف برينس بلاده بأنها «أرض الحرية» وبلاد «العبيد» في وقت واحد، وفق «فرانس برس»، الإثنين.

ولم يكن الفنان الذي توفي عن 57 عاما في 21 أبريل 2016 بعد تناول جرعة زائدة من الفنتانيل، يدرك أنه بعد أربع سنوات من رحيله ستهتز مدينته، بسبب الاحتجاجات التي أعقبت مقتل جورج فلويد.

لكنه كان مع ذلك ناشطا، إذ لطالما ناضل من أجل إعلاء شأن السود في قطاع الموسيقى وخارجه.

وفي هذا الألبوم الذي يصدر في 30 يوليو، ينتقد برينس الوضع في الولايات المتحدة بشكل مباشر، على ما يوضح موريس هايز الذي تعاون طويلا مع المغني بصفته عازف كيبورد ومديرا موسيقيا.

الحرية والعدالة
ويقول هايز الذي شارك في إنتاج الألبوم: «ما يحدث مع وسائل التواصل الاجتماعي والظلم والوعي الاجتماعي.. هناك تضافر جهود للتحدث حقا عن هذه القضايا».

ويضيف: «أحببت حقا الطابع الخام للألبوم وقد حاولت أن أبقيه كذلك في إنتاجي، ولم أرغب في التشويش على ما يحاول قوله».

ويشبه هايز الفنان «السابق لعصره» بـ«رجل حكيم يجلس في مكان ما في جبال همالايا».

ويقول: «كان يريد، على ما أظن، بلدا يدافع حقا عما يقول إنه ينادي عنه، أي الحرية والعدالة للجميع»، متداركا: «لكننا ندرك بشكل مؤلم أن الأمر ليس كذلك».

والحرية لدى برينس كانت تتمثل خصوصا بالحق في التصرف بممتلكاته. وهو كان معروفا بانتقاده لشركات الإنتاج الموسيقي، وقد كتب كلمة «عبد» على خده وغيّر اسمه ليصبح رمزا يصعب نطقه في التسعينات احتجاجا على محاولة شركة «وورنر ميوزيك» لجم إنتاجاته الغزيرة.

لكن الموسيقي الذي لم يكن لديه هاتف محمول، تحدث أيضا عن الحرية في عالم يشهد غزوا للتكنولوجيا، من خلال تشبيهه الأجهزة الإلكترونية الآخذة في الانتشار بـ«الأغلال»، وفق موريس هايز.

وفيما يتطرق الألبوم إلى موضوعات حساسة، مثل العنصرية في أغنية «رانينغ غايم (سان أوف إيه سلايف ماستر)» أو النزاعات الدينية في «سايم بايج، ديفرنت بوك»، فإنه يتضمن أيضا مقطوعات خفيفة وراقصة بينها «هات سامر» و«ديرتي مايند».

من الأرض إلى السقف
ويضم قبو بايزلي بارك عددا لا يُحصى من الأغاني يقال إنه يتخطى ثمانية آلاف، رغم نقل بعض المحتوى إلى منشأة تخزين مكيفة بصورة أفضل في لوس أنجليس.

ويقول عازف الكيبورد: «كان الأمر جنونيا، كل هذه الموسيقى، من الأرض إلى السقف». في التسعينات، أخبره برينس بأنه أخذ استراحة للتو للمرة الأولى. ويوضح: «لقد قال لي + لم يمر أسبوع في حياتي المهنية من دون أن أكتب خلاله أغنية أو أعزف على الغيتار».

ويشكل مصير العدد الهائل من الأعمال الموسيقية التي يزخر بها رصيد برينس موضوعا حساسا، خصوصا لكونه عرف بحرصه الكبير على التحكم بإنتاجاته والحفاظ على صورته وشخصيته الغامضة.

حتى الآن، أعادت شقيقته وأخوته الخمسة غير الأشقاء الذين يديرون تركته، إصدار نسخ معززة من ألبومات برينس البارزة، إضافة إلى نسخ تجريبية لأغنيات.

ولم يكن برينس واضحا حيال نواياه بشأن أعماله غير المنشورة، لكنه اتخذ خطوات للحفاظ على أرشيفه وممتلكاته في بايزلي بارك، والتي رأى فيها ورثته استعدادا لمشاركتها.

في العام 2014، أظهر المغني غموضا في جوابه عن سؤال «رولينغ ستون» عما يرغب في أن يحل بإرثه الفني بعد موته. وقال: «لا أظن أني سأرحل».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط