لندن تتذوق طعم الحفلات الحية مجددًا

مهرجان كاليدوسكوب في لندن في 24 يوليو 2021 (أ ف ب)

بعد رفع بريطانيا آخر القيود الصحية المرتبطة بجائحة «كوفيد-19»، حضر حوالي عشرة آلاف شخص من عشاق الموسيقى، السبت، مهرجان كاليدوسكوب، في لندن.

وتقول ليوني لويس، وهي من بين الحاضرين في الحفلة: «أنا متحمسة حقا لوجودي هنا، إذ لم أقم بشيء من هذا القبيل منذ سنتين». وهي تحدت الطقس العاصف لحضور المهرجان في موقع ألكنسدرا بالاس الشهير الذي استضاف سابقا حفلات لبعض من كبار الفنانين والفرق الموسيقية من أمثال بينك فلويد ورولينغ ستونز وجاي زي، وفق «فرانس برس».

ويشكل مهرجان كاليدوسكوب الذي شاركت فيه فرق بينها غروف أرمادا وذي كورال، إضافة إلى كوميديين وكتّاب معروفين، أحد أضخم الحفلات الحية في بريطانيا منذ رفع البلاد آخر القيود المرتبطة بمكافحة تفشي فيروس كورونا في 19 يوليو.

لكن الوضع الصحي جعل تنظيم الحفلة «صعبا»، بحسب المسؤول عن تنظيم الحفلات في ألكسندرا بالاس سايمن فيل الذي كان يخشى إلغاء الحدث في اللحظات الأخيرة بحال حدوث تغييرات مفاجئة في القواعد الصحية كما حصل مرارا في الأشهر الأخيرة.

ويقول فيل: «كيف يمكن بيع التذاكر للناس إذا لم تكن متيقنا ما إذا كان الحدث سيحصل فعلا؟ هذا الوضع صعب للغاية».

ويضيف «كان الأمر صعبا حقا على جميع مقدمي الخدمات وفرق الإنتاج والأمن. كنا في بيئة مليئة بالتحديات».

فحوص سلبية
وغابت الكمامات عن وجوه الحاضرين وحلت محلها ابتسامات عريضة لرواد المهرجان الذين راحوا يرقصون منذ بدء المهرجان يرقصون على وقع الموسيقى، مستمتعين بالرؤية الشاملة للعاصمة البريطانية.

وتجمع المشاركون في الحفلة أمام المسرح الرئيسي أو تمددوا على العشب مستفيدين من هذه العودة إلى الحفلات الموسيقية الحية.

ومن بين الحاضرين، يبدي جوشوا برايتس (25 عاما) «بعض القلق» من الوضع الصحي خصوصا مع الازدياد الكبير في الإصابات بفيروس «كورونا» في بريطانيا جراء تفشي متحورة (دلتا) الأسرع انتشارا.

لكنه يقول: «أدرك في الوقت عينه أن جميع الحاضرين لديهم نتيجة سلبية لفحص «كورونا» في الساعات الـ48 الأخيرة، فيما أننا عندما نمشي في وسط لندن نكون محاطين بهذا العدد من الناس إن لم يكن أكثر من دون أن نعرف شيئا عنهم». ويبدي «شعورا غريبا بالأمان هنا» أكثر من طريق الذهاب إلى العمل.

العلاج بالموسيقى
وإلى جانبه، يقف صديقه ستيفن بارسونز البالغ 25 عاما «مذهولا» بعدما أعادت له هذه الحفلة الموسيقية «التفاؤل» المفقود منذ بدء جائحة «كوفيد-19».

ويوضح الشاب الآتي خصيصا لحضور الحفلة من بيدفورد على بعد حوالي مئة كيلومتر شمال لندن «الموسيقى أعادت رفع معنوياتي بالكامل».

وعلى مدى عام ونصف العام، حضر الشاب حفلات كثيرة عبر الإنترنت لكن شيئا لا يضاهي بالنسبة له الشعور المتأتي من الاستماع إلى الموسيقى في العروض الحية.

ويوضح بارسونز «ما أحبه حقا في أي مهرجان هو وجود فرق معروفة ولكن أيضا المسارح الصغيرة الموجودة هنا لاختبار هذا الجو الفريد»، و«هذا ما لا يمكن الحصول عليه في الحفلات عبر تطبيق زوم، الأمر مختلف تماما».

المزيد من بوابة الوسط