باولو كويلو يمول مهرجان جاز «مناهض للفاشية»

باولو كويلو في مهرجان كان السينمائي في 25 مايو 2012 (أ ف ب)

من خلال مؤسسته، عرض الكاتب البرازيلي الشهير، باولو كويلو، تمويل مهرجان للجاز لم يحظ طلبه الاستحصال على مساعدات عامة بردّ إيجابي، باعتباره «مناهضا للفاشية».

وجاء في تغريدة نشرها صاحب رواية «الخيميائي»، الذي يعيش في جنيف ويدير منذ 2015 مؤسسة مع زوجته كريستينا أويتيسيكا، أن «مؤسسة كويلو وأويتيسيكا تعرض تغطية نفقات مهرجان كاباو»، وفق «فرانس برس».

وكان المهرجان قد تقدّم بطلب للحصول على مساعدات عامة بقيمة 145 ألف ريال (28 ألف دولار). وأوضح الكاتب أن «الشرط الوحيد» لهذا الدعم هو أن يحافظ المهرجان على طابعه «المناهض للفاشية والمؤيّد للديمقراطية».

وتتّهم إدارة مهرجان كاباو للجاز الذي يُنَظم منذ العام 2010 في بلدة صغيرة من وادي كاباو في ولاية باهيا (شمال شرق البرازيل) حكومة الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو برفض طلبه الحصول على مساعدة لأسباب «عقيدية».

وكشف القيمون على هذه الفعاليات أن المؤسسة الوطنية للفنون (فونارتي)، وهي هيئة عامة تحت وصاية وزارة الثقافة، أشارت في رأيها التقني إلى أنها ردت طلب المساعدة لأسباب عدّة، من بينها الطابع «المناهض للفاشية» و«المؤيد للديمقراطية» الذي يذكر خلال الترويج للمهرجان.

ومن منشورات المهرجان الصادرة في يونيو 2020 على شبكات التواصل لاجتماعي ما مفاده «لا يمكننا القبول بالفاشية والعنصرية وغيرهما من أشكال القمع أو الأحكام المسبقة»، في صدى للانتقادات الأخرى الموجّهة للرئيس اليميني المتطرّف.

وأوضحت المؤسسة العامة في تصريحات لـ«وكالة فرانس برس»، أن هذا المستند ليس سوى رأي تقني صادر عن «مستشارين» تقنيين وأن القرار النهائي» لمنح المساعدة أو رفضها لم يُتّخذ بعد.

ونفت «فونارتي» فرضها أي نوع من الرقابة، مشيرة إلى أن الرأي التقني الذي رأى فيه المستشار «انحرافا عن الغاية المرجوة» هو قيد التحليل راهنا. كثف جايير بولسونارو منذ وصوله إلى سدة الرئاسة هجماته ضد أوساط الثقافة التي تتهمه بممارسة الرقابة.

وفي يناير 2020، استقال وزير الثقافة روبرتو ألفيم بعدما أثار جدلا بخطاب استعاد فيه تصريحات ليوزيف غوبلز الذي كان مسؤولا عن البروباغاندا النازية.